الجمعة, مايو 15, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 2

الولايات المتحدة تدين هجمات السمارة وتدعو الأطراف “المقاومة للسلام” إلى الالتزام بالتسوية

أدانت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة بشكل مباشر الهجمات التي قالت إن جبهة البوليساريو نفذتها في مدينة السمارة، معتبرة أن هذه الأعمال “تهدد الاستقرار الإقليمي وتقوض التقدم المحرز نحو السلام”.

وقالت البعثة الأميركية، في منشور رسمي على منصة “إكس”، إن “العنف الذي تمارسه جبهة البوليساريو في السمارة يتعارض مع روح المحادثات الأخيرة”، مضيفة أن “الوقت قد حان لإنهاء هذا النزاع المستمر منذ خمسين عاما”.

وأكدت البعثة أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 شدد على أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية “ترسم الطريق نحو السلام في الصحراء”، داعية “الأطراف التي لا تزال تقاوم السلام إلى الالتزام بصدق بمستقبل أكثر إشراقا”.

وختمت البعثة الأميركية منشورها بالتأكيد على أن “الوضع القائم لا يمكن أن يستمر”.

ويعد هذا الموقف من أوضح التصريحات الأميركية المباشرة التي تحمل فيها واشنطن جبهة البوليساريو مسؤولية هجمات استهدفت مدينة السمارة، في سياق تحركات دبلوماسية متسارعة مرتبطة بملف الصحراء.

وزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول يزور المغرب تزامنا مع “الأسد الإفريقي”

حل وزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول بالمغرب في زيارة عمل تزامنت مع انطلاق الدورة الثانية والعشرين من تمرين “الأسد الإفريقي”، حيث أجرى مباحثات بأكادير مع المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، وذلك بتعليمات من الملك محمد السادس.

وتركزت المحادثات على سبل تعزيز التعاون العسكري الثنائي، في سياق شراكة استراتيجية متنامية بين الرباط وواشنطن، تقوم على التنسيق العملياتي والتدريب المشترك وتبادل الخبرات. وأشاد الجانبان بمتانة العلاقات بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأميركية، والتي تتجسد في حوار استراتيجي منتظم وبرامج تعاون مكثفة.

وعقب المباحثات، قام المسؤولان بزيارة إلى مركز العمليات المشترك متعدد الجنسيات، حيث اطلعا على سير التدريبات والأنظمة المعتمدة خلال نسخة 2026 من التمرين، في مؤشر على تطور البنية العملياتية للتعاون العسكري المغربي الأميركي.

من هو دانيال دريسكول؟ وزير الجيش الأميركي ومبعوث ترامب للملفات الحساسة

يشغل دانيال دريسكول منصب وزير الجيش الأميركي، وهو أعلى مسؤول مدني عن القوات البرية داخل وزارة الدفاع، حيث يشرف على تنظيم الجيش وتجهيزه وتدبير موارده البشرية واللوجستية، إضافة إلى برامج التحديث والتسليح.

تم تعيين دريسكول في هذا المنصب في فبراير 2025، بعد أدائه اليمين أمام نائب الرئيس جاي دي فانس، في خطوة عكست دعما سياسيا واضحا داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ويعد دريسكول من أصغر من تولوا هذا المنصب، إذ كان يبلغ 38 عاما عند التعيين، ما يجعله من الوجوه الصاعدة داخل المؤسسة العسكرية الأميركية، ومن الجيل الجديد المقرب من دوائر القرار في البيت الأبيض.

ينحدر دريسكول من خلفية عسكرية عائلية، وسبق له أن خدم في العراق سنة 2009، قبل أن يتجه إلى العمل في مجالي القانون والاستثمار، وهو ما منحه مزيجا من الخبرة التقنية والإدارية في التعامل مع الملفات العسكرية والاقتصادية.

وبرز اسمه خارج الإطار التقليدي للمنصب، بعدما كلفه ترامب بمهام ذات طابع دبلوماسي، حيث اضطلع بدور مبعوث خاص في ملف الحرب الأوكرانية، وقاد اتصالات ومفاوضات مع أطراف دولية، شملت زيارات إلى كييف ومحادثات مع مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين، إضافة إلى لقاءات مع الجانب الروسي في أبوظبي.

كما شارك في شرح خطة أميركية لوقف الحرب تتضمن عدة محاور تفاوضية، ما وضعه في موقع متقدم داخل الجهود الأميركية لإعادة رسم ملامح التسوية بين موسكو وكييف.

السفير الأميركي: سأزور الداخلة الأسبوع المقبل… وحل الصحراء الآن لا غدا

أعلن السفير الأميركي، ديوك بوكان، خلال افتتاح المقر الجديد للقنصلية الأميركية في الدار البيضاء، أنه سيقوم بزيارة إلى مدينة الداخلة الأسبوع المقبل، في خطوة تحمل دلالات سياسية وميدانية متقدمة في سياق انخراط واشنطن في ملف الصحراء.

وأوضح السفير أن هذه الزيارة تأتي لمواكبة أنشطة ميدانية مشتركة، أبرزها تقديم خدمات طبية لسكان الداخلة من طرف أطباء أميركيين ومغاربة، وذلك في إطار مناورات “الأسد الإفريقي”، أكبر تمرين عسكري في القارة. وأضاف أنه يسعى إلى “الاطلاع عن قرب على فرص التقدم” في المنطقة.


في السياق ذاته، جدد المسؤول الأميركي موقف بلاده الداعم لسيادة المغرب على الصحراء، مؤكدا أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه الرباط يمثل “الحل الوحيد” لهذا النزاع، داعيا إلى تسريع التوصل إلى تسوية نهائية، معتبرا أن “الوقت هو الآن وليس غدا”.

وتندرج هذه التصريحات في إطار تحركات أميركية متواصلة لدفع مسار الحل، حيث شدد السفير على أن الولايات المتحدة “منخرطة بشكل نشط مع جميع الأطراف” للوصول إلى اتفاق، في وقت يتزايد فيه الحضور الأميركي الميداني في الأقاليم الجنوبية، خاصة عبر أنشطة اقتصادية مشتركة.

بوريطة يستقبل لاندو…واشنطن تجدد تأكيد مغربية الصحراء والبوليساريو تبحث عن دعم في موسكو قبل مجلس الأمن

استقبل وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، الأربعاء بالرباط، نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو،  وأكد المسؤول الأميركي خلال اللقاء متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مجددا الموقف الأميركي الداعم لسيادة المغرب على الصحراء.

وقال لاندو، في تصريح عقب المباحثات، إن الولايات المتحدة تجدد اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، وتدعم مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه الرباط باعتباره أساسا وحيدا  لحل “عادل ودائم”. كما أبرز المسؤول الأميركي عمق العلاقات الثنائية الممتدة لنحو 250 عاما، مشيدا بـ“رؤية وقيادة” الملك محمد السادس في دفع هذه الشراكة نحو مستويات جديدة.

وشملت المباحثات، بحسب المعطيات الرسمية، قضايا ثنائية وإقليمية ودولية، في سياق جولة إقليمية قام بها المسؤول الأميركي، شملت الجزائر، قبل أن يحط الرحال في الرباط حيث حمل خطابا سياسيا أكثر وضوحا بشأن ملف الصحراء.

كما تم خلال  اللقاء الإعلان عن  انضمام المغرب إلى اتفاقيات أرتميس، و توسيع مجالات التعاون بين الرباط وواشنطن نحو قطاعات استراتيجية جديدة، من بينها الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة.

تحركات دبلوماسية للبوليساريو في موسكو قبل مجلس الأمن… رهانات على ملف “المينورسو”

بالتوازي مع الحركية الدبلوماسية الأميركية في المنطقة، كثفت جبهة البوليساريو خلال اليومين الأخيرين تحركاتها في موسكو، حيث عقد وفد من الجبهة الانفصالية لقاء مع مسؤولين في وزارة الخارجية الروسية، في سياق الاستعدادات لاجتماعات مجلس الأمن المرتقبة حول الصحراء.

وتركزت المباحثات، وفق ما أوردته الخارجية الروسية، على “آفاق تسوية النزاع في الصحراء الغربية” في إطار قرارات مجلس الأمن، مع التشديد على ضرورة التوصل إلى حل “عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف ”، وهي الصيغة التي تعتمدها موسكو تقليديا في هذا الملف.

وتأتي هذه التحركات قبيل مناقشات منتظرة داخل مجلس الأمن بشأن ولاية بعثة مينورسو، وسط مساع من البوليساريو للإبقاء على  صلاحيات البعثة، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى استبدالها بصيغة جديدة تتماشى ومتطلبات المرحلة المقبلة.

لاندو يتحدث عن الاقتصاد والطاقة في الجزائر… دون أي إشارة لملف الصحراء

قدم نائب وزير الخارجية الأميركي، كريستوفر لاندو، رؤية موسعة لمستقبل العلاقات مع الجزائر في مقابلة تلفزية، ركز فيها بشكل لافت على الاقتصاد والطاقة والتعاون الاستثماري، دون أن يتطرق إلى ملف الصحراء.

وخلال الحوار الذي بثته قناة قناة البلاد، استعرض المسؤول الأميركي فرص تطوير الشراكة الثنائية، مشيرا إلى الإمكانات الاقتصادية الكبيرة للجزائر، مقابل ما وصفه بقدرات الولايات المتحدة في مجالات التكنولوجيا ورأس المال، بما يتيح إطلاق مشاريع طويلة الأمد، خصوصاً في قطاع الطاقة.

وشدد لاندو على أهمية التعاون بين القطاع الخاص الأميركي والحكومة الجزائرية، معتبرا أن مشاريع الطاقة، التقليدية والمتجددة، تمثل محورا استراتيجيا لهذه الشراكة، إلى جانب آفاق التعاون في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

كما توسع في الحديث عن دور الجزائر في تأمين الطاقة لأوروبا، وإمكاناتها في الطاقات الشمسية، قبل أن ينتقل إلى ملفات أخرى شملت التعاون الأمني في منطقة الساحل، وتعليم اللغة الإنجليزية، وحتى كرة القدم، في إشارة إلى مشاركة الجزائر المرتقبة في كأس العالم 2026.

في المقابل، لم يتضمن الحوار أي إشارة، مباشرة أو غير مباشرة، إلى ملف الصحراء، رغم حضوره في سياق التحركات الدبلوماسية الأميركية الأخيرة في المنطقة وفي النقاشات الأميركية مع المسؤولين الجزائريين. كما لم تطرح القناة التلفزية أي سؤال بشأن هذا الملف، الذي يعد من أبرز القضايا المرتبطة بالعلاقات الإقليمية في شمال إفريقيا.

بوريطة يستقبل لاندو في الرباط الأربعاء.. والمسؤول الأميركي يبحث ملف الصحراء خلال محادثاته في الجزائر

يستقبل وزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، غدا الأربعاء، نائب وزير الخارجية الأميركي، كريستوفر لاندو، بمقر الوزارة في الرباط.

ومن المرتقب أن ينطلق اللقاء على الساعة الثانية والنصف ظهرا.

وتندرج هذه الزيارة في إطار جولة إقليمية للمسؤول الأميركي شملت الجزائر.

ويأتي لقاء الرباط في سياق تحركات تقودها الولايات المتحدة لدفع مسار حل ملف الصحراء على ضوء التطورات الأخيرة المرتبطة بقرار مجلس الأمن الدولي.  إلى جانب مساع لإعادة تنشيط الدينامية في العلاقات بين الرباط والجزائر.

لاندو يجري محادثات في الجزائر تشمل ملف الصحراء

وأجرى نائب كاتب الدولة الأميركي، كريستوفر لاندو، محادثات مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في الجزائر، في إطار زيارة رسمية تندرج ضمن جولة إقليمية في شمال إفريقيا.

وأفادت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن اللقاء شمل اجتماعا ثنائيا أعقبته محادثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، خصصت لاستعراض مسار العلاقات الثنائية وبحث سبل تعزيزها في عدد من القطاعات ذات الأولوية.

وبحسب المصدر ذاته، ناقش الجانبان آفاق تطوير الشراكة الجزائرية الأميركية، مع التركيز على مجالات الطاقة والاستثمار والابتكار والتجارة، إلى جانب النقل الجوي والتعليم العالي.

وفي الشق الإقليمي، تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في منطقة الساحل، إضافة إلى “مستجدات المسار السياسي المرتبط بقضية الصحراء”.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن البيان الرسمي أن الطرفين شددا على أهمية تعزيز الحوار الاستراتيجي وتكثيف التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، في سياق إقليمي يشهد تحديات أمنية متزايدة.

كندا تعترف بمخطط الحكم الذاتي المغربي أساسا لحل نزاع الصحراء

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية الكندية، الثلاثاء، أن وزيرة الخارجية أنِيتا أناند أكدت، خلال اتصال مع نظيرها المغربي ناصر بوريطة، اعتراف كندا بمخطط الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب كأرضية لحل متوافق عليه لنزاع الصحراء ، وكمبادرة “جدية وذات مصداقية” لتسوية دائمة.

وجاء هذا الموقف في بيان رسمي صدر عن وزارة الشؤون الخارجية الكندية، عقب محادثات هاتفية بين الوزيرين، تناولت العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها، إلى جانب مستجدات ملف الصحراء .

وأكدت أناند، وفق البيان، أهمية القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 31 أكتوبر 2025، معتبرة أن التوصل إلى حل سياسي دائم وعادل ومقبول من جميع الأطراف يجب أن يتم في إطار ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

كما شددت على أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب يشكل أساسا واقعيا للتقدم نحو تسوية النزاع، في موقف يعكس تطورا لافتا في مقاربة أوتاوا لهذا الملف.

وفي الشق الثنائي، اتفق الطرفان على العمل لإعطاء دفعة جديدة للعلاقات بين البلدين، تقوم على الحوار والانفتاح والتعاون، مع تأكيد الاستعداد لتعزيز الشراكة في مختلف المجالات.

كما أعربت وزيرة الخارجية الكندية عن رغبتها في القيام بزيارة رسمية إلى المغرب خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة تهدف إلى تعميق المشاورات السياسية وتوسيع مجالات التعاون.

ويأتي هذا التطور في سياق دينامية دبلوماسية متسارعة تشهدها القضية، مع تزايد المواقف الدولية الداعمة لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

الوزيرة الكندية تبلغ نظيرها الجزائري بموقف أوتاوا من الحكم الذاتي

وفي سياق التحركات الدبلوماسية المتوازية، أجرت وزيرة الخارجية الكندية اتصالا هاتفيا مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، تناول “العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك فرص تعزيز التعاون ودفع الأولويات المشتركة”.

ويأتي هذا الاتصال في أعقاب إعلان أوتاوا دعمها لمخطط الحكم الذاتي المغربي، في خطوة تفهم في سياق إطلاع الجانب الجزائري على الموقف الكندي الجديد وتداعياته على مسار الملف، مع حرص كندا على مواصلة تواصلها مع مختلف الأطراف المعنية.

دي ميستورا: زخم حقيقي لحل نزاع الصحراء… والبوليساريو مدعوة إلى “تنازلات تاريخية” قبل أكتوبر

قال ستافان دي ميستورا، خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي الخميس، إن مسار التسوية في الصحراء يشهد “زخما حقيقيا” وفرصة لإنهاء نزاع ممتد منذ عقود، وفق إحاطة مغلقة اطلعت عليها وكالة فرانس برس.

وأوضح المبعوث الأممي أن المفاوضات التي جرت منذ بداية العام، بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، دخلت مرحلة مناقشة تفاصيل الحل السياسي، بما يشمل شكل الحكم المستقبلي وآليات تطبيق مبدأ تقرير المصير. وتعد هذه أول مفاوضات مباشرة بين الأطراف منذ سبع سنوات.

وفي هذا السياق، أشاد دي ميستورا بتقديم المغرب نسخة مفصلة من مقترح الحكم الذاتي لعام 2007، مؤكدا استعداد الرباط للعمل مع جبهة البوليساريو. كما دعا الجبهة إلى تقديم “تنازلات تاريخية” للوصول إلى حل متوافق عليه، مع إقراره بوجود مخاوف لديها تتعلق بدورها المستقبلي وضمانات الأمن.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن الهدف الحالي يتمثل في جمع الأطراف مجددا قبل أكتوبر “بهدف التوصل إلى اتفاق إطار، ووضع آلية لاعتماده بما يتماشى مع مبدأ تقرير المصير، إضافة إلى إنشاء نظام لتنفيذه خلال مرحلة انتقالية”.

ويأتي هذا التطور بعد دعم مجلس الأمن، في أكتوبر الماضي، لمقترح الحكم الذاتي المغربي، واعتباره الحل “الأكثر واقعية”، في إطار تحرك دولي تقوده الولايات المتحدة خلال ولاية دونالد ترامب.

نائب وزير الخارجية الأميركي يزور الجزائر والمغرب… تزامنا مع تصاعد التحركات الدبلوماسية بشأن الصحراء

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن نائب الوزير كريستوفر لاندو سيقوم بجولة في شمال إفريقيا تشمل الجزائر والمغرب خلال الفترة من 27 أبريل إلى 1 مايو، في إطار تحرك دبلوماسي يركز على الأمن الإقليمي والتعاون الاقتصادي.

وأوضحت الخارجية الأميركية، في مذكرة إعلامية صادرة عن مكتب المتحدث الرسمي، أن لاندو سيستهل زيارته بالجزائر، حيث سيجري مباحثات مع مسؤولين جزائريين حول سبل تعميق العلاقات الثنائية، مع التركيز على الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الأمنية في المنطقة، إلى جانب بحث صفقات تجارية وصفت بـ”المؤثرة” مع شركات أميركية.

وأضافت أن المسؤول الأميركي سيتوجه بعد ذلك إلى المغرب، حيث يرتقب أن يعقد لقاءات مع مسؤولين حكوميين وقادة أعمال، لبحث تطوير التعاون في مجالات التكنولوجيا والتنسيق الفضائي، فضلا عن تعزيز الشراكة الأمنية التي تجمع البلدين منذ سنوات.

وتندرج هذه الجولة، وفق المصدر ذاته، ضمن توجه أميركي لتوسيع حضورها الاقتصادي والاستراتيجي في شمال إفريقيا، مع التأكيد على دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الشراكات الثنائية في المنطقة.

تحركات متسارعة في ملف الصحراء ومحاولات كسر الجمود بين الرباط والجزائر

تأتي جولة نائب وزير الخارجية الأميركي في سياق إقليمي دقيق يتسم بتسارع التحركات المرتبطة بملف الصحراء، بالتوازي مع مؤشرات خجولة على إعادة فتح قنوات تواصل غير مباشرة بين المغرب والجزائر، بعد سنوات من القطيعة السياسية والتوتر الدبلوماسي.

ويتواصل الزخم الدولي حول مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه الرباط، مع تسجيل تحولات متدرجة في مواقف عدد من الدول الأوروبية والإفريقية لصالح اعتباره خيارا “واقعيا وقابلا للتطبيق”، في مقابل تمسك الجزائر وجبهة البوليساريو بخيار تقرير المصير.

كما تأتي الزيارة تزامنا مع  استحقاقات أممية مهمة خلال هذا الشهر ، أبرزها مناقشات مجلس الأمن حول بعثة المينورسو، في ظل استمرار الرهان الأميركي على دفع مسار سياسي تحت إشراف الأمم المتحدة، دون بروز اختراق فعلي حتى الآن.

وظلت العلاقات المغربية الجزائرية تراوح مكانها منذ قطع الجزائر علاقاتها مع الرباط في غشت 2021، غير أن الأسابيع الأخيرة شهدت تزايد الحديث عن تحركات غير معلنة، سواء عبر قنوات دبلوماسية أو وساطات دولية، تهدف إلى خفض التوتر وتهيئة الأرضية لحوار محتمل. وتراقب عدة عواصم، من بينها واشنطن، هذا الملف عن كثب، بالنظر إلى تأثيره المباشر على الاستقرار الإقليمي في منطقة الساحل وشمال إفريقيا.