السبت, مايو 16, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 18

كواليس الإفراج عن صنصال: فرنسا ضغطت بصمت…وألمانيا تدخلت رسميا

0

كشف موقع Africa Intelligence أن الإفراج عن الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال لم يكن مجرد “عفو رئاسي” من الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، بل نتيجة عملية دبلوماسية معقدة ومنسقة قادها مسؤولون فرنسيون سابقون ودبلوماسيون نافذون، اختاروا العمل في صمت وبعيدا عن الأضواء لتجنب مواجهة علنية مع الجزائر.

وتصدر التحركات ثلاثة أسماء لعبت الأدوار الأكثر حساسية:

ماتياس فيكل

وزير داخلية فرنسي سابق ورئيس الأكاديمية الفرنسية-الألمانية في باريس، وكان الأكثر نشاطا في الدفاع عن صنصال. نشر فيكل مقالا في L’Opinion خلال مايو، دعا فيه لإطلاق سراح الكاتب، قبل أن يدخل في تنسيق مباشر مع السفير الألماني في باريس ستيفان شتاينلاين لنقل الملف إلى أعلى المستويات في برلين.

ستيفان شتاينلاين

السفير الألماني في باريس، والواجهة الدبلوماسية التي حملت القضية رسميا، بصفته “حاميا” للأكاديمية الفرنسية-الألمانية. ووفق المعلومات، فقد أوصل الملف للرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، مانحا التحرك غطاء مؤسساتيا حاسما.

موريس غوردو مونتانيه

الأمين العام السابق لوزارة الخارجية الفرنسية وأحد أبرز مهندسي زيارة ماكرون إلى الجزائر عام 2017، تدخل بخبرة ومسار طويل داخل أجهزة الدولة الفرنسية. بصفته نائب رئيس الأكاديمية الفرنسية الألمانية، تولى إدارة الجزء الأكثر حساسية في التواصل بين الإليزيه والرئاسة الألمانية، محافظا على “سرية وهدوء” أتاحا تجنب أي احتكاك مباشر مع الجزائر.

هذا التحرك الفرنسي لم يكن اختيارا، بل ضرورة: فالحكم بسجن صنصال عام 2024 وضع باريس في موقع دبلوماسي محرج، وزاد القلق من أن تتهم بأنها “ضحت” بالكاتب لصالح تحسين العلاقات مع النظام الجزائري، خاصة مع التحضير للقاء كان مرتقبا بين تبون وماكرون خلال قمة G20 في جوهانسبرغ. لذلك اختارت باريس التحرك من وراء الستار، تاركة لبرلين مهمة الواجهة الرسمية.

الوساطة الألمانية الحاسمة ومخرج الجزائر من الأزمة

الحسم جاء يوم 10 نوفمبر 2025 حين وجه الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير رسالة رسمية إلى الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون يطلب فيها الإفراج عن بوعلام صنصال. مصادر Africa Intelligence أشارت إلى أن برلين كانت “الوسيط المثالي” بالنسبة للجزائر لعدة أسباب:

• العلاقة الجيدة بين البلدين منذ علاج تبون في ألمانيا عام 2020 بعد إصابته بكوفيد-19.

• رغبة الجزائر في تجنب أي مظهر يوحي بالخضوع لضغط فرنسي مباشر.

• حاجة الرئاسة الجزائرية إلى مخرج يظهر القرار كاستجابة لطلب “صديق” أوروبي، لا لضغط باريس.

وبالفعل، وفر التدخل الألماني هذا الغطاء، فيما حافظت فرنسا على مشاركتها خلف الستار. وبهذا الترتيب، حصلت الجزائر على “مخرج يحفظ ماء الوجه” من قضية أثارت انتقادات واسعة داخل فرنسا وخارجها، خصوصا مع تدهور الوضع الصحي لصنصال.

بهذه الصيغة، كسبت باريس إنهاء أزمة دبلوماسية خانقة دون ضجيج، واستطاعت الجزائر تقديم القرار كخطوة سيادية استجابة لطلب ألماني، وليس لتدخل فرنسي مباشر.

هل تقترب السعودية من التطبيع مع إسرائيل ؟

0

كشفت مصادر أميركية مطلعة لموقع Axios أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجرى اتصالا هاتفيا لم يتم الإعلان عنه مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الشهر الماضي، أبلغه فيه بأن انتهاء حرب غزة يفتح المجال أمام تقدم سعودي نحو التطبيع مع إسرائيل.

وبحسب المسؤولين الأميركيين، جاء الاتصال بعد قمة السلام الخاصة بغزة في مصر، حيث قال ترمب لولي العهد السعودي إنه “نجح في إنهاء الحرب”، وإنه ينتظر من الرياض التحرك نحو التطبيع. ووفقا للمصدر، رد الأمير محمد بن سلمان بأنه مستعد للعمل على ذلك مع الإدارة الأميركية. ولم تدل السفارة السعودية في واشنطن بأي تعليق.

وتؤكد مصادر أكسيوس أن إدارة ترمب ترى أن عددا من المطالب السعودية بات مستوفيا، وعلى رأسها التفاهم حول “تعهد أمني” مرتقب بين واشنطن والرياض خلال زيارة بن سلمان للبيت الأبيض الأسبوع المقبل، وهو تعهد لا يصل إلى مستوى معاهدة دفاع رسمية لكنه قد يشكل أرضية لها مستقبلا.

كما تعتقد واشنطن أن البنود الأخيرة من خطة ترمب للسلام في غزة تقدم “مسارا أوليا” نحو الدولة الفلسطينية، وهو عنصر تعتبره السعودية شرطا أساسيًا لأي اتفاق تطبيع.

غير أن المسار لا يزال معقدا، إذ يعارض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل واضح حل الدولتين، كما تتباين مواقفه بشأن تنفيذ خطة ترمب. وتقول المصادر إن مستشاري ترامب حثوا نتنياهو على النظر إلى “الصورة الكبرى”، في إشارة إلى إمكانية تحقيق اتفاق سلام تاريخي مع السعودية.

فجوات عميقة حول الدولة الفلسطينية… وضغوط أميركية قبل زيارة بن سلمان لواشنطن

رغم انتهاء الحرب كأهم عقبة أمام التطبيع، يشكك مسؤولون أميركيون سابقون ودبلوماسيون عرب في أن اللغة الواردة في خطة ترمب تلبي الشروط السعودية، خاصة ما يتعلق بـ”مسار موثوق ولا رجعة فيه ومحدد زمنيا” نحو إقامة الدولة الفلسطينية.

وتشير مصادر قريبة من القيادة السعودية إلى أن الأمير محمد بن سلمان يحتاج إلى التزامات واضحة ومباشرة من إسرائيل، تشمل خطوات ملموسة على الأرض، حتى يتمكن من تسويق الاتفاق لدى الرأي العام السعودي الذي ازدادت مواقفه تصلبا تجاه إسرائيل خلال حرب غزة.

وتؤكد المعلومات أن نتنياهو فوض ملف التطبيع إلى مستشاره المقرب رون ديرمر، الذي سيواصل عمله كمبعوث خاص رغم استقالته من منصبه الوزاري. وخلال زيارة أخيرة لواشنطن، أبلغ ديرمر نائب الرئيس فينس ووزير الخارجية ماركو روبيو أنه سيواصل العمل على مسارات تفاوض محتملة مع السعودية وسوريا.

وبينما تضغط واشنطن لانتزاع تقدم خلال زيارة ولي العهد الأسبوع المقبل، يقول المسؤولون الأميركيون إنهم غير متأكدين من إمكانية تحقيق اختراق سريع، رغم أن المناقشات لا تزال مستمرة بشكل مكثف.

وتختم مصادر أميركية رفيعة موقفها بالقول:

“لقد نفذنا كل ما طلبته السعودية… والآن هناك أمور يريدها الرئيس ترمب، مثل التطبيع. والسؤال هو: كيف ستتحرك الرياض في هذا الاتجاه؟”

‏N12: استئناف الرحلات الجوية بين المغرب وإسرائيل ابتداء من الخميس

0

ذكرت قناة N12 الإسرائيلية أن الرحلات الجوية المباشرة بين إسرائيل والمغرب ستُستأنف ابتداء من اليوم الخميس، وذلك للمرة الأولى منذ تعليقها عقب أحداث 7 أكتوبر. وبحسب القناة، سيصبح المغرب أول دولة إسلامية تسمح بعودة الرحلات القادمة من إسرائيل منذ اندلاع الحرب.

وأفادت N12 بأن شركات الطيران الإسرائيلية ستعيد فتح بيع التذاكر وتشغيل الخطوط المباشرة نحو مراكش والدار البيضاء بعد توقف دام أكثر من عامين. وجاء القرار وفق المصدر ذاته، عقب محادثات بين وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف ووزير النقل المغربي، وبمصادقة سلطات الطيران المدني في البلدين.

وأضافت القناة أن الأشهر الأخيرة شهدت اتصالات بين مسؤولي النقل والأمن في الجانبين، لبحث استئناف الخط الذي كان يحظى سابقا بنسبة إقبال مرتفعة وتغطية شبه كاملة للمقاعد.

يذكر أن الرحلات بين البلدين توقفت مع بداية الحرب بعد رفع إسرائيل لتحذير السفر إلى المغرب إلى الدرجة 3، ما دفع الشركات الإسرائيلية والمغربية إلى تعليق نشاطها على الخط المباشر.

شركة “BlueBird” الإسرائيلية تدرب فريقا مغربيا تمهيدا لإنتاج الطائرات المسيرة SPY-X في المملكة

0

أعلنت شركة BlueBird Aero Systems Ltd. الإسرائيلية، التابعة لمجموعة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، عن استقبالها فريقا تقنيا مغربيا في منشآتها، ضمن برنامج نقل التكنولوجيا (TOT) الخاص بإطلاق خط إنتاج الطائرات المسيرة SPY-X في المغرب.

وقالت الشركة، في بيان ، إنها “سُرّت باستقبال الفريق المغربي لجلسة تدريب معمقة حول عملية إنتاج الطائرات المسيرة”، مضيفة أن الزيارة شملت “تدريبا عمليا مكثفا استعدادا لإطلاق منشأة وبرنامج إنتاج SPY-X في المغرب، وهو أول خط تصنيع محلي من نوعه”.

وأضافت الشركة أن اللقاء تخلله “جانب إنساني”، تمثل في مباراة ودية في كرة القدم بين الفريقين المغربي والإسرائيلي، واصفة الحدث بأنه “وسيلة رائعة لتعزيز الروابط والاحتفاء بالتعاون داخل الميدان وخارجه”.

وأكدت “BlueBird” أنها “تثمن الثقة والمشاركة الفاعلة من عملائها المغاربة”، مشيرة إلى أنها تتطلع إلى “مواصلة دعمهم بخبرتها وابتكاراتها في مجال التكنولوجيا الدفاعية والطائرات بدون طيار”.

مشروع استراتيجي لتعزيز التصنيع العسكري المحلي

ويمثل مشروع SPY-X خطوة نوعية في مسار التعاون الدفاعي بين الرباط وتل أبيب منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية في 2020، إذ يعد أول برنامج من نوعه لإنتاج طائرات مسيرة داخل الأراضي المغربية، بتقنيات إسرائيلية ونظام إنتاج محلي.

ويأتي المشروع ضمن الاستراتيجية المغربية لتوطين الصناعات الدفاعية ونقل التكنولوجيا المتقدمة، في إطار اتفاقات التعاون العسكري الموقعة بين البلدين منذ نوفمبر 2021، والتي تشمل مجالات الطيران، الحرب الإلكترونية، وأنظمة الدفاع الذكية.

وتعد شركة BlueBird Aero Systems واحدة من أبرز الشركات الإسرائيلية في مجال الطائرات المسيرة قصيرة ومتوسطة المدى، وتورد نماذجها لعدة دول ضمن منظومة حلف الناتو. ويتوقع أن يشكل إطلاق مصنع SPY-X في المغرب نواة لصناعة مسيرات محلية متعددة الاستخدامات، تشمل المراقبة، الاستطلاع، والعمليات الدفاعية.

لماذا تجنب الرئيس الجزائري تبون ذكر الصحراء خلال لقائه مع الرئيس الصومالي ؟

تجنب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال التصريح الإعلامي المشترك الذي أدلى به عقب محادثاته مع رئيس الصومال حسن شيخ محمود الثلاثاء ، ذكر ملف الصحراء بشكل كامل، رغم أنه تطرق بالتفصيل إلى قضايا إقليمية متعددة شملت ليبيا والسودان ومنطقة الساحل والصحراء.

وخلال كلمته، ركز الرئيس تبون على محاور التعاون بين الجزائر والصومال، وعلى رأسها الطاقة والزراعة والصيد البحري والصناعة الصيدلانية والتعليم العالي، معلنا استقبال 110 طلاب صوماليين في الموسم الجامعي 2026–2027، إضافة إلى منح في التكوين المهني والشرطي والدفاع.

كما أكد توافق الجزائر والصومال حول دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وشدد على ضرورة وقف التدخلات الأجنبية في ليبيا، واصفا الوضع في السودان بأنه “مأساة إنسانية” ناجمة عن تدخلات خارجية تؤجج الفتنة بحسب وصفه.

ورغم اتساع نطاق الملفات التي تطرق إليها، لم يرد في كلمة الرئيس تبون أي ذكر لملف الصحراء الغربية، لا بصورة مباشرة ولا ضمنية، وهو أمر لافت بالنظر إلى أن تبون دأب خلال السنوات الماضية على تضمين موقفه من هذا النزاع في جميع اللقاءات الثنائية، خاصة مع الدول الإفريقية.

هذا الغياب يطرح تساؤلات حول ما إذا كان يمثل بداية اتجاه جديد في الخطاب الدبلوماسي الجزائري، أو أنه مرتبط بسياقات تجنب التصعيد في لحظة إقليمية حساسة، خصوصا في ظل التحركات الأممية والدولية الأخيرة حول الملف.

قرار مجلس الأمن ودعوته لاستئناف المشاورات… وويتكوف يتحدث عن اتفاق سلام خلال 60 يوما

يأتي غياب الإشارة الجزائرية لملف الصحراء في سياق تطورات دبلوماسية متسارعة، أبرزها تبني مجلس الأمن الدولي في 31 أكتوبر القرار 2797، الذي جدد ولاية بعثة “مينورسو” ودعا الأطراف المعنية وهي المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو ، إلى استئناف المشاورات المباشرة تحت إشراف الأمم المتحدة.

وشدد القرار على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي ومتوافق عليه على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي ، ودعا إلى اتخاذ خطوات لخفض التوتر والحفاظ على الاستقرار في المنطقة، مؤكدا دعم المجلس الكامل لجهود المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا لإطلاق جولة جديدة من المشاورات “في أقرب وقت ممكن”.

وبالتوازي مع هذا الجهد الأممي، كشف المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في تصريح نشرته وسائل إعلام أميركية أن واشنطن “تعمل على اتفاق سلام بين المغرب والجزائر خلال 60 يوما”، بهدف تهيئة الظروف لإنهاء التوتر وإطلاق مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي.

هذه التحركات الدولية، من مجلس الأمن إلى الوساطة الأميركية، تشكل خلفية مباشرة لتطورات الملف، وتمنح بعدا إضافيا لغياب ذكر الصحراء في كلمة الرئيس تبون خلال لقائه نظيره الصومالي.

المفوضية الأوروبية تقترح فتح مفاوضات جديدة مع المغرب حول اتفاق الصيد البحري

وافقت المفوضية الأوروبية على مقترح يقضي بفتح مفاوضات جديدة مع المغرب بشأن اتفاق الصيد البحري، وذلك بعد أكثر من عام على الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية الذي ألغى الاتفاق الزراعي وبروتوكول الصيد البحري بدعوى تعارضهما مع “مصالح الصحراء الغربية”.

وجاء الإعلان اليوم الثلاثاء على لسان مفوض الصيد والشؤون البحرية في الاتحاد الأوروبي كوستاس كاديس خلال مثوله أمام اللجنة المشتركة للكونغرس ومجلس الشيوخ الإسبانيين الخاصة بالاتحاد الأوروبي.

وأوضح كاديس أن المفوضية قدمت ما وصفه بـ”تفويض تفاوضي” إلى الدول الأعضاء السبع والعشرين، من أجل المصادقة عليه قبل الشروع في فتح محادثات رسمية مع الرباط حول اتفاقية صيد جديدة. واعتبر المفوض الأوروبي أن الخطوة تشكل تطورا “بالغ الأهمية” للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، خاصة بعد التعقيدات التي أعقبت قرار محكمة العدل الأوروبية قبل عام، والذي شمل إلغاء كلٍّ من الاتفاق التجاري واتفاق الصيد.

وأشار كاديس إلى أنه تطرق إلى نفس الملف خلال اجتماع جمعه قبل مثوله أمام البرلمان، بوزير الزراعة والصيد والتغذية الإسباني لويس بلاناس، وفق بيان صادر عن الوزارة. وخلال الجلسة البرلمانية، أكد المفوض الأوروبي هذا الحراك الجديد ردا على سؤال من النائب أغوستين سانتوس مارافير من حزب (سومار) اليساري ، الذي استفسر عن مستقبل اتفاق  الصيد البحري بعد القرار القضائي الأوروبي، كما لمح إلى التقارب البحري والاقتصادي الأخير بين المغرب وروسيا في مجال الصيد.

اتفاق الصيد: قيمة استراتيجية وتعليق طال لأكثر من عامين

ويعد اتفاق الصيد بين الاتحاد الأوروبي والمغرب واحدا من أكثر البروتوكولات قيمة وأهمية في السياسة البحرية الأوروبية على مدى سنوات طويلة، إذ كان يسمح لأساطيل من غاليسيا والأندلس وجزر الكناري بالصيد في المياه المغربية مقابل تعويضات مالية واستثمارات في قطاع الصيد البحري في المغرب.

ورغم أن قرار محكمة العدل الأوروبية بإلغاء الاتفاق صدر في أكتوبر 2024، فإن الاتفاق كان فعليا معلقا منذ عام 2023. فقد انتهى آخر بروتوكول للصيد في يوليو 2023، وكان ينص على إمكانية منح 138 رخصة صيد لسفن الاتحاد الأوروبي، بينها 92 سفينة إسبانية موزعة على الأندلس (47 سفينة)، وجزر الكناري (38 سفينة)، وغاليسيا (7 سفن).

لكن خلال الفترة الأخيرة من سريان الاتفاق (منذ 2019)، والتي تأثرت كثيرا بجائحة كوفيد-19، لم يكن يستغل سوى حوالي عشرين رخصة فقط، حسب مصادر مهنية في القطاع.

ويأتي التحرك الأوروبي اليوم في ظل رغبة واضحة لدى بروكسل في إعادة تنظيم العلاقة في ميدان الصيد البحري  مع المغرب، نظرا للقيمة الاقتصادية العالية للاتفاق بالنسبة لعدد من الأقاليم الساحلية، ولأهميته الدبلوماسية ضمن العلاقات الاستراتيجية مع الرباط. كما يتزامن مع تحولات إقليمية ودولية شملت تقاربا مغربيا–روسيا في قطاع الصيد، الأمر الذي زاد من أهمية إعادة بناء إطار قانوني جديد يضمن استمرار التعاون البحري بين الطرفين.

ألمانيا تمنح تبون مخرجا سياسيا من “مأزق صنصال” وتطلب الإفراج عنه للعلاج في برلين

0

قدم الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير طلبا رسميا إلى نظيره الجزائري عبد المجيد تبون للعفو عن الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال، الذي يقضي عامه الأول في السجن بعد إدانته بتهم مرتبطة بتصريحات حول العلاقات بين المغرب والجزائر .

وأشار بيان صادر عن مكتب الرئاسة الألمانية، يوم 10 نوفمبر، إلى أن شتاينماير عرض السماح لصنصال بالسفر إلى ألمانيا فور الإفراج عنه، وتلقي رعاية طبية على نفقة الدولة الألمانية، بالنظر إلى تقدمه في السن وتدهور حالته الصحية.

وذكر البيان بأن صنصال، البالغ 76 عاما، هو حائز على جائزة السلام للناشرين الألمان ويحمل الجنسيتين الجزائرية والفرنسية. وكان قد حكم عليه في يوليو الماضي بالحبس خمس سنوات وغرامة مالية في مرحلة الاستئناف.

بيان مكتب الرئيس الألماني
بيان مكتب الرئيس الألماني

ألمانيا تفتح مخرجا سياسيا للأزمة 

وبحسب مراقبين، فإن مبادرة الرئيس الألماني تتجاوز كونها مجرد نداء إنساني؛ إذ تفتح عمليا أمام الجزائر مخرجا دبلوماسيا مناسبا من مأزق سياسي وإعلامي صنعته لنفسها منذ اعتقال بوعلام صنصال، لا سيما مع التدهور الواضح في وضعه الصحي. فالعرض الألماني باستقباله للعلاج داخل أراضيها يتيح للجزائر فرصة لتسوية الملف من دون الإقرار بخطأ المتابعة، عبر تقديم الإفراج في صيغة “بادرة إنسانية” بدل الظهور بمظهر المنصاع لضغوط خارجية.

ويرجح متابعون للملف أن تكون الخطوة ثمرة تنسيق هادئ بين باريس وبرلين، بالنظر إلى أن صنصال يحمل الجنسية الفرنسية ويحظى بمكانة رمزية في المشهد الثقافي الفرنسي، إضافة إلى التحول الذي عرفته السياسة الفرنسية منذ 2024 بدعمها العلني للموقف المغربي في نزاع الصحراء. هذا التشابك يجعل القضية حساسة داخل العواصم الأوروبية، ويحول المبادرة الألمانية إلى أداة ضغط ناعم تمنح الجزائر مخرجا مشرفا، من دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع العواصم الغربية خصوصا إذا ساءت الحالة الصحية للكاتب الجزائري الفرنسي أو وقع له أي مكروه وهو في السجن.

فيخو يوجه رسالته للمغرب من مليلية: “المدينة هي حدود إسبانيا وأوروبا”… وخطة الحزب ترتكز على “أوْرَبة مليلية”

احتضنت مدينة مليلية، صباح الاثنين، اجتماع القيادة الوطنية للحزب الشعبي الإسباني برئاسة ألبرتو نونييث فيخو، وهو الاجتماع الأول   من نوعه للمكتب التنفيذي للحزب خارج شبه الجزيرة الإيبيرية. وتم تنظيم اللقاء في مقر الجمعية العامة للمدينة، بحضور رئيس الحكومة المحلية  لمليلية خوان خوسيه إمبروذا وممثلي الحزب في البرلمانين الوطني والمحلي.

ووضع فيخو ملف الأمن والحدود في صدارة مداخلته، مؤكدا أن مليلية “تمثل نقطة سيادة كاملة للدولة الإسبانية وحدودا خارجية للاتحاد الأوروبي”. وقال حرفيا:

مليلية هي  إسبانيا وستظل كذلك. مليلية هي حدود إسبانية وأوروبية. وحمايتها ليست اختيارا ولا موضوعا للتفاوض

وأشار رئيس الحزب الشعبي إلى أن المدينة “تعاني نقصا في الموارد المخصّصة لتأمين حدودها”، مؤكدا أن الوضع الحالي يستدعي “تعزيزا فوريا لحضور قوات الأمن والحرس المدني” في المعابر والمحيط الحدودي. وأعلن أن الخطة التي يقترحها حزبه تشمل رفع عدد العناصر، وتحديث أنظمة المراقبة، وتطوير البنية التقنية في نقاط العبور، بما يمنح المدينة “تصورا أمنيا مستقرا وواضحا على المدى المتوسط”.

وخلال كلمته، عرض فيخو سلسلة إجراءات ترتكز على توسيع قدرات المراقبة عبر وسائل رقمية وكاميرات حرارية وأجهزة استشعار، إضافة إلى تحسين التجهيزات في المواقع المتقدمة المحاذية للسياج الحدودي. ورغم تركيزه الكامل على تعزيز السيطرة الأمنية، تفادى زعيم المعارضة الإسبانية الإشارة إلى المغرب بشكل مباشر في مداخلته، رغم أن جزءا كبيرا منها كان يحمل رسائل مبطنة، عبر انتقاده لما يصفه بتساهل بل وتواطؤ الحكومة الاشتراكية.

وفي جانب آخر من كلمته، أعلن رئيس الحزب الشعبي أنه سيطلب إشراك وكالة “فرونتكس” الأوروبية بشكل دائم في مراقبة الحدود. وقال إن وجود الوكالة “يمثل جزءا من مسؤولية الاتحاد الأوروبي تجاه حدوده الجنوبية”، معتبرا أن دورها يجب أن يكون ثابتا وليس موسميا.

وتأتي هذه الإعلانات في سياق انتقادات متكررة يوجهها الحزب الشعبي للحكومة المركزية بشأن إدارة ملف الحدود، حيث يدعو فيخو إلى “خطة أمنية متكاملة” تنفذ طوال الولاية الحكومية بدل التدخلات القصيرة المدى.

 

فيخو يدعو إلى “أوْرَبة مليلية” ويقترح إدماج المدينة في برامج التمويل الأوروبية

إلى جانب الجانب الأمني، قدم رئيس الحزب الشعبي الإسباني خلال اجتماع مليلية رؤية تتعلق بتعزيز ارتباط المدينة بالاتحاد الأوروبي. وأكد فيخو أن مليلية “بحكم موقعها الجغرافي ووضعها القانوني، تحتاج إلى حضور مؤسساتي أوسع داخل بروكسيل”. وقال:

يجب أوْرَبة مليلية

وأوضح فيخو أن هذا التوجه يهدف إلى منح المدينة وضعا يسمح لها بالاستفادة من صناديق التماسك الأوروبية وبرامج التطوير طويلة الأمد، مشيرا إلى أن حزبه سيقترح إدراج مليلية وسبتة ضمن الفئات الترابية ذات الأولوية داخل التخطيط الأوروبي. وأشار إلى أن هذا الإدراج سيتيح توجيه تمويلات إضافية نحو تحديث البنية التحتية، وتقوية الخدمات الصحية، وتحسين قطاع التعليم، وتطوير الربط البحري والجوي مع باقي التراب الإسباني.

وذكر رئيس الحزب أن ضعف انخراط المدينة في البرامج الأوروبية خلال السنوات الأخيرة أثر على قدرتها على تنفيذ مشاريع هيكلية، مشيرا إلى أن الحكومة التي يقترحها حزبه ستنشئ “قنوات مباشرة” بين إدارة مليلية والمفوضية الأوروبية لضمان الحصول على التمويل والمواكبة التقنية.

وأكد فيخو أن إدماج مليلية ضمن الأولويات الأوروبية “ضرورة مرتبطة بكونها نقطة تماس مباشرة مع حدود الاتحاد”بحسب وصفه، موضحا أن هذا التوجه سيكون مكملا للالتزامات الأمنية التي أعلنها خلال الاجتماع.

كريستوفر روس..المبعوث الأممي السابق: تسوية نزاع الصحراء دخلت مرحلة “الجمود الطويل”

كتب الدبلوماسي الأميركي كريستوفر روس المبعوث الشخصي الأسبق للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء (2009–2017)، والمقرب سياسيا من الجزائر وجبهة البوليساريو, مقالا مطولا اعتبر فيه أن القرار الأخير لمجلس الأمن يشكل خطوة إلى الوراء في مسار تسوية النزاع، رغم دعم الدول الغربية له.

وبرأي روس، فإن واشنطن بصفتها “حاملة القلم” قي ملف الصحراء ، حاولت عبر النسخة الأولى من القرار الدفع نحو تكريس الاعتراف الأميركي بسيادة المغرب الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب سنة 2020. وقد نصت المسودة الأولى على أن المقترح المغربي للحكم الذاتي هو “الحل الأكثر قابلية للتطبيق”، دون الإشارة إلى مقترح البوليساريو الداعي إلى استفتاء يتضمن خيار الاستقلال.

هذا التوجه، كما يقول روس، أثار “مقاومة قوية” داخل المجلس، خصوصا من روسيا والصين وأعضاء غير دائمين، إضافة إلى رفض الجزائر والبوليساريو. وبعد مفاوضات شاقة، تم تعديل الصياغة إلى اعتبار المقترح المغربي “حلا قابلا للتطبيق”، مع الإبقاء على ولاية المينورسو لعام كامل.

ويصف روس هذا القرار بأنه غير متوازن، مشيرا إلى أن امتناع روسيا والصين وباكستان، وعدم تصويت الجزائر، يعكس حجم الانقسام داخل المجلس. ويرى أن واشنطن “تندفع على طريقة رعاة البقر” وهي عبارة نقلها عن دبلوماسي روسي، في محاولة لدفع الأطراف نحو القبول بالحكم الذاتي.

وبحسب روس، فإن القرار يضع المبعوث الأممي في موقع حساس: فهو مدعو لقيادة “مفاوضات مباشرة” بين الأطراف، بينما تتشبث الرباط بحصر النقاش في مقترحها، مستندة الآن كما يقول ، إلى “شرعية مستحدثة” من مجلس الأمن.

روس يشكك في فرص التفاوض ويقدم قراءة سوداوية لمستقبل النزاع

في الجزء التحليلي من مقاله، يذهب كريستوفر روس إلى أن الأطراف الثلاثة ، المغرب والبوليساريو والجزائر، ما زالت غير مستعدة لأي تنازلات حقيقية، وأن “الجمود سيستمر بلا أفق” ما لم يتم فرض  ضغوط دولية ثقيلة خصوصا على الجزائر التي بدورها يمكن أن تضغط على البوليساريو، وهو سيناريو يستبعده تماما.

ويؤكد روس أن المغرب “رسخ وقائع على الأرض” عبر الاستثمار، واستغلال الموارد، وتشجيع الاستقرار السكاني، ولم يعد يظهر رغبة في “مفاوضات حقيقية دون شروط مسبقة”. فيما تراهن البوليساريو، حسب قوله، على الأحكام القضائية الدولية التي تعتبر الإقليم “منفصلا عن المغرب” وعلى دعم الجزائر.

أما الجزائر، فيعرضها روس كطرف ذو حسابات استراتيجية أعمق يتمثل في إرث حربها للتحرير ، والدفاع عن مبدأ تقرير المصير، والرغبة في معاكسة النفوذ المغربي في المنطقة. وينسب إلى الرئيس الراحل بومدين قوله الشهير: “سأجعل الصحراء حصاة في حذاء المغرب”.

ويرى روس ، بخلفيته المعروفة بميولها تجاه رواية البوليساريو ، أن مجلس الأمن “تبنى المقترح المغربي” ولم يعد قادرا على الاضطلاع بدور الوسيط المتوازن. ويعتبر أن أي حل مستقبلي يتطلب:

1. إشراك الأجيال الشابة في المغرب والجزائر وسكان الصحراء في حوارات طويلة المدى.

2. تمكين سكان الإقليم في المخيمات وفي الداخل من لعب دور مباشر في تحديد مستقبلهم.

3. توفير ضمانات دولية قوية لأي اتفاق محتمل نظرا لانعدام الثقة بين الأطراف.

ويخلص روس إلى أن ما يمكن فعله الآن هو “إدارة النزاع وليس حله”، محذرا من احتمال تطور التوترات إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه.

مهاجما قرار مجلس الأمن…إيغليسياس يدعو إلى تصعيد مسلح ضد المغرب

أطلق السياسي الإسباني السابق ومقدم برنامج La Base، بابلو إيغليسياس، دعوة صريحة ومباشرة إلى جبهة البوليساريو يدعوها فيها إلى «الكفاح المسلح»، مؤكدا أنه «لم يعد أمامها اليوم سوى المقاومة العسكرية». وجاء هذا الموقف في حلقة مطولة بثتها منصة Canal Red، هاجم خلالها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي واتهمهما بـ«شرعنة الاحتلال المغربي»، على حد تعبيره.

وفي خاتمة مداخلته، لجأ إيغليسياس إلى عبارة تحمل دلالات واضحة حين قال: «عندما تنفد الكلمات… تتكلم البنادق»، في إشارة اعتبرت تشجيعا صريحا على العنف. كما انتقد القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن، واعتبر أنه «يكرس سياسة الأمر الواقع»، إلى جانب مهاجمته الاتفاق الزراعي التجاري الأوروبي المغربي الذي وصفه بأنه «خطوة نحو تطبيع الاحتلال».

ورافقت تصريحاته قراءة تاريخية خاصة تبدأ من انسحاب إسبانيا من الصحراء سنة 1975، ليخلص إلى أن «الخيانة تتكرر بعد خمسين عاما». ورغم حدة الخطاب، لم تسجل أي ردود فعل رسمية من الحكومة الإسبانية، كما لم تصدر إدانة سياسية واضحة داخل مدريد.

من هو بابلو إيغليسياس؟

يعد بابلو إيغليسياس، المولود سنة 1978، أحد أبرز قيادات اليسار الإسباني الراديكالي خلال العقد الماضي قبل انسحابه من السياسة سنة 2021. تولى منصب النائب الثاني لرئيس الحكومة الإسبانية، وشغل حقيبة الحقوق الاجتماعية وأجندة 2030 في حكومة بيدرو سانتشيز. وقاد حزب بوديموس منذ تأسيسه سنة 2014 إلى حين مغادرته، إلى جانب عضويته في البرلمان الإسباني بين 2016 و2021، وفي البرلمان الأوروبي بين 2014 و2015.

قبل دخوله العمل الحكومي، كان إيغليسياس أستاذا في العلوم السياسية بجامعة مدريد، ثم برز إعلاميا عبر برامج ذات طابع سجالي منحته حضورا واسعا. وبعد مغادرته الحكومة، أسس منصة Canal Red التي يقدم من خلالها برنامج La Base، المعروف بخطابه النقدي الحاد تجاه السياسة الإسبانية والدولية.