السبت, مايو 16, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 19

‎في سابقة هي الأولى من نوعها…فيخو يعقد اجتماع قيادة الحزب الشعبي من مليلية ويوجه إشارات سياسية إلى المغرب

يترأس زعيم الحزب الشعبي الإسباني، ألبرتو نونييث فيخو، يوم الاثنين المقبل، اجتماع اللجنة الوطنية لتسيير شؤون الحزب في مدينة مليلية، في سابقة هي الأولى من نوعها خارج شبه الجزيرة الإيبيرية.

وينظر إلى هذه الخطوة بوصفها رسالة سياسية ذات بعد مزدوج: تأكيد على الحضور الرمزي للحزب في المدينتين، ومحاولة لإعادة التموضع في ملف العلاقات مع المغرب الذي يشهد منذ فترة توترا خفيا في الخطاب السياسي الإسباني اليميني على وجه الخصوص.

ووفق صحيفة El Mundo، فإن الاجتماع يندرج في إطار خطة الحزب لـ”الاقتراب من الأطراف” وتأكيد تضامنه مع مليلية، التي يعتبرها الحزب “واجهة إسبانيا الجنوبية”.

ومن المرتقب أن يلتقي فيخو خلال زيارته مسؤولي المدينة، وقد يدلي بتصريحات تتعلق بملفات الأمن والحدود والعلاقات مع المغرب، خاصة في ظل الانتقادات التي يوجهها الحزب لحكومة بيدرو سانشيز بدعوى “إهمال سبتة ومليلية وتركهما في عزلة اقتصادية خانقة”.

ومنذ توليه قيادة الحزب في أبريل 2022، حافظ فيخو على علاقة وثيقة مع رئيس الحزب المحلي خوان خوسيه إمبروذا، الذي يقود المشهد السياسي في مليلية منذ عقود. وخلال زيارته السابقة في يونيو الماضي، وعد بإطلاق خطة صحية خاصة بمليلية لمعالجة النقص في الأطر الطبية وتحسين الربط الجوي والبحري مع شبه الجزيرة، مؤكدا أن “المدينة تحتاج إلى اهتمام الدولة المركزي بنفس قدر اهتمامها بمدريد أو برشلونة”.

وينظر إلى اجتماع اللجنة الوطنية في مليلية كخطوة تهدف إلى إعادة تفعيل رمزية الحزب الشعبي داخل المدينة، التي طالما شكلت قاعدة انتخابية قوية له، ورسالة داخلية مفادها أن الحزب “جاهز للحكم من كل الجهات الإسبانية، لا من العاصمة فقط”.

الحزب الشعبي: خطاب أكثر هجومية تجاه المغرب…

بالتوازي مع التحرك الميداني في مليلية، واصل الحزب الشعبي الإسباني خلال الأسابيع الأخيرة نهجا أكثر نقدا وهجومية تجاه المغرب، سواء داخل المؤسسات البرلمانية أو في خطابه السياسي الخارجي.

ففي غشت 2025، قدم الحزب مقترحا رسميا في مجلس الشيوخ يدعو الحكومة الإسبانية إلى تسريع إعداد الخطة الشاملة للأمن في مدينتي سبتة ومليلية، تنفيذا لما نصت عليه استراتيجية الأمن القومي لسنة 2021.

وأشار الحزب إلى أن مرور أكثر من ثلاث سنوات على الإعلان عن هذه الاستراتيجية دون تفعيلها “يضعف أمن واستقرار المدينتين”.

المقترح، الذي سجله عضوا مجلس الشيوخ عن المدينتين فرناندو غوتيريث دياز دي أوتاثو وأليسيا غارسيا، تمت إحالته على “اللجنة المشتركة لشؤون الجزر والمناطق المعزولة”.

وطالب النص بتضمين الخطة تدابير اقتصادية واجتماعية جديدة، وبتقليص “تأثير القرارات الأحادية للمغرب” في إشارة إلى قرارات مثل إغلاق معبر بني أنصار سنة 2019، وإنهاء نظام نقل البضائع عبر المسافرين، وأحداث مايو 2021 في سبتةويونيو 2022 في مليلية التي شهدت محاولات اقتحام جماعية للحدود.

وأكد الحزب أن طبيعة المدينتين “تستلزم حضورا أقوى للدولة المركزية في مجالات الأمن والاستثمار العمومي”.

لكن مواقف الحزب الشعبي تجاه المغرب لم تبدأ اليوم. ففي يوليو 2025، خلال مؤتمره العام المنعقد بين 4 و6 يوليو، استقبل الحزب في مقره بالعاصمة مدريد وفدا من جبهة البوليساريو، في خطوة وصفت في الرباط بأنها “غير ودية وتمس بروح التعاون القائم بين البلدين”.

وعقب ذلك مباشرة، وجه الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي، نزار بركة، رسالة رسمية إلى ألبرتو نونييث فيخو عبر فيها عن “قلق عميق من غموض موقف الحزب الشعبي من قضية الصحراء المغربية”، معتبرا أن هذا السلوك “يتناقض مع الدينامية الدولية الواسعة لدعم مبادرة الحكم الذاتي المقدمة من المغرب سنة 2007 تحت سيادته”.

وأضاف بركة في رسالته أن “العلاقات المغربية الإسبانية، وهي علاقات ضاربة الجذور تاريخيا، لا يمكن أن تدار بمنطق الاصطفاف أو المناورات الداخلية، بل على أساس احترام المصالح المشتركة والرؤية الاستراتيجية التي توحد البلدين في محيط متحول”.

كما أكد استعداد حزب الاستقلال لتعزيز الحوار والتنسيق بين الحزبين “في إطار علاقة قائمة منذ أكثر من خمسة وعشرين عاما على الاحترام والثقة المتبادلين”.

القناة 12 الإسرائيلية: محادثات متقدمة بين المغرب وإسرائيل لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة بينهما

1

كشفت القناة 12 الإسرائيلية (N12) أن السلطات المغربية والإسرائيلية تجريان اتصالات متقدمة لبحث استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، بعد تعليقها في أعقاب اندلاع الحرب في غزة يوم 7 أكتوبر 2023.

وبحسب  التقرير الذي نشرته القناة يوم  أمس 7 نوفمبر، فإن جهات النقل والأمن في البلدين أعادت تفعيل قنوات التواصل خلال الفترة الأخيرة، في أفق استعادة حركة الطيران التي كانت تحظى بإقبال واسع بين السياح ورجال الأعمال.

وأوضح التقرير أن الرحلات توقفت عقب رفع مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مستوى تحذير السفر إلى المغرب إلى المستوى الثالث، بسبب ما وصف بـ«مخاوف أمنية وتوتر في الشارع المحلي»، ما دفع شركات الطيران الإسرائيلية و«الخطوط الملكية المغربية» إلى تعليق الخط مؤقتا.

وأضاف المصدر أن مكالمة حديثة جرت بين وزيرة النقل الإسرائيلية ومسؤولين مغاربة خلصت إلى الاستعداد لاستئناف الرحلات في الأشهر المقبلة، شريطة تحسن الوضع الأمني وخفض مستوى التحذير الرسمي من السفر.

وكانت الرحلات الجوية المباشرة بين تل أبيب والدار البيضاء قد انطلقت في يوليو 2021 عقب توقيع اتفاق استئناف العلاقات بين البلدين، قبل أن يتم تعليقها  إثر الحرب في غزة.

في طريقها إلى الكاريبي.. حاملة الطائرات الأميركية “جيرالد فورد” تمر قبالة السواحل المغربية

عبرت حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جيرالد ر. فورد” (USS Gerald R. Ford)، أكبر سفينة حربية في العالم، مضيق جبل طارق بالقرب من السواحل المغربية صباح الثلاثاء 4 نوفمبر 2025، متجهة من البحر الأبيض المتوسط نحو منطقة الكاريبي، برفقة المدمرة الصاروخية “باينبريدج” (USS Bainbridge) والفرقاطة الإسبانية “نومانسيا” (Numancia).

وقالت هيئة أركان الدفاع الإسبانية في بيان رسمي إن العملية تندرج ضمن مهام “الحضور والمراقبة والردع” التي تنفذها البحرية الإسبانية بالتعاون مع البحرية الأميركية، في إطار التنسيق الأطلسي عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وبحسب مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية نقلا عن Navy Times، فإن مجموعة القتال التابعة للحاملة “جيرالد فورد” غادرت المتوسط تنفيذا لقرار البنتاغون الصادر في 24 أكتوبر، والذي نص على نقلها إلى منطقة مسؤولية القيادة الجنوبية الأميركية (USSOUTHCOM) لدعم جهود مكافحة تهريب المخدرات.

وأوضح المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أن “تعزيز الوجود العسكري الأميركي في نصف الكرة الغربي يهدف إلى رفع القدرة على رصد وتعطيل الأنشطة غير الشرعية التي تهدد الأمن والازدهار في المنطقة.”

المسار الجديد لمجموعة القتال التابعة لحاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جيرالد ر. فورد” (USS Gerald R. Ford Carrier Strike Group) بعد أن قرر البنتاغون تحويل وجهتها من القيادة الأوروبية (EUCOM) إلى القيادة الجنوبية الأميركية (SOUTHCOM)
المسار الجديد لمجموعة القتال التابعة لحاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جيرالد ر. فورد” (USS Gerald R. Ford Carrier Strike Group) بعد أن قرر البنتاغون تحويل وجهتها من القيادة الأوروبية (EUCOM) إلى القيادة الجنوبية الأميركية (SOUTHCOM)


واشنطن توسع وجودها العسكري في الكاريبي تحت شعار “مكافحة الكارتيلات”

تزامن عبور “جيرالد فورد” مع تصعيد بحري أميركي واسع في منطقة الكاريبي ضمن ما تسميه واشنطن “حملة مكافحة الكارتيلات”.

ووفق تقارير Stars and Stripes وبيانات وزارة الدفاع الأميركية، نفذت القوات الأميركية خلال الأسابيع الماضية ما لا يقل عن 15 ضربة ضد قوارب يشتبه في نقلها المخدرات، دمرت خلالها 16 قاربا وأودت بحياة 64 شخصا، بينهم ثلاثة من عناصر “منظمة مصنفة إرهابية” في عملية بتاريخ 1 نوفمبر.

كما كشفت مذكرة داخلية للبنتاغون وجهت إلى لجان الأمن القومي في الكونغرس أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعمل على إنشاء وجود عسكري دائم قبالة سواحل فنزويلا، في ما تصفه بـ “نزاع مسلح غير دولي” ضد شبكات التهريب.

ويستند هذا التحرك إلى أمر تنفيذي وقعه ترمب يوم توليه المنصب، صنف بموجبه الكارتيلات كـ “منظمات إرهابية أجنبية”، مانحا الجيش الأميركي صلاحية استخدام القوة القاتلة ضدها.

وبالإضافة إلى مجموعة “جيرالد فورد”، تنشط في الكاريبي ثماني سفن أميركية أخرى، منها USS Iwo Jima وUSS Lake Erie وUSS Jason Dunham، تضم ما يقارب 6 آلاف عسكري وبحار، في ما يعتبره مراقبون عودة أميركية مكثفة إلى البحر الكاريبي تحت غطاء الحرب على الجريمة العابرة للحدود.

رغم دعوة مجلس الأمن إلى احترام وقف إطلاق النار..البوليساريو تعلن “قصفا” شرق الجدار الدفاعي

0

أعلنت جبهة البوليساريو، مساء الخميس 6 نوفمبر، أنها نفذت “قصفا مدفعيا استهدف مواقع للقوات المسلحة الملكية المغربية في منطقة الكلتة شرق الجدار الدفاعي”.

وجاء في البيان المنشور عبر منصات الجبهة الإعلامية أن “وحدات من جيش التحرير الشعبي الصحراوي” قامت بـ“هجمات مدفعية على قواعد دعم وتموين وإسناد” في المنطقة المذكورة.

وأرفق البيان بخريطة تظهر موقع العمليات المزعومة، دون تقديم أدلة ميدانية أو صور توثيقية.

ولم تؤكد بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) وقوع أي عمليات عسكرية في المنطقة حتى الآن.

ويأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797، الذي دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها “الأساس للمفاوضات” بغية التوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

وأكد القرار على ضرورة التزام جميع الأطراف بالمسار السياسي الأممي واستئناف المفاوضات “بحسن نية ودون شروط مسبقة”، مشددا في الوقت نفسه على “أهمية احترام وقف إطلاق النار وتجنب أي أعمال من شأنها تقويض العملية السياسية”.

كما يأتي البيان بعد تصريحات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا من بروكسل، التي كشف فيها عن خطة جديدة للمرحلة المقبلة تهدف إلى إعادة إطلاق المفاوضات بين الأطراف الأربعة المعنية بالنزاع، وهي: المغرب، الجزائر، جبهة البوليساريو، وموريتانيا.

خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار

منذ عملية الكركرات في نوفمبر 2020، التي أعادت خلالها القوات المسلحة الملكية المغربية فتح المعبر الحدودي وتأمين حركة السلع والأفراد بين المغرب وموريتانيا، أعلنت جبهة البوليساريو انسحابها من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991، وبدأت منذ ذلك الحين في نشر بيانات عسكرية متكررة تتحدث عن “هجمات” ضد مواقع مغربية شرق الجدار الدفاعي.

ورغم النداءات المتكررة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى ضبط النفس واستعادة الهدوء، والتأكيد الصريح في القرار رقم 2797 على ضرورة الاحترام الكامل لوقف إطلاق النار وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية، تواصل الجبهة إعلان ما تصفه بـ“عمليات ميدانية” في المناطق العازلة.

ويشير التقرير الأخير للأمين العام حول بعثة المينورسو إلى أن البعثة لم تسجل أي اشتباكات مباشرة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، لكنها رصدت تحركات مسلحة متفرقة شرق الجدار الدفاعي تعد خرقا واضحا لبنود الاتفاق الساري تحت إشراف الأمم المتحدة منذ أكثر من ثلاثة عقود.

دي ميستورا: الحكم الذاتي قاعدة التفاوض..وننتظر من المغرب نسخة موسعة من مبادرته

في أول تصريح له منذ اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797 بشأن الصحراء، قال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا ، إن القرار الجديد يشكل “إطارا متجددا للحل” و“زخما دوليا غير مسبوق” لإنهاء نزاع عمره نصف قرن.

وصرح دي ميستورا، في كلمة ألقاها من بروكسيل:

القرار 2797 مهم، ليس فقط لمضمونه، بل لأنه يعكس طاقة دولية متجددة وتصميما واضحا على حل نزاع استمر خمسين عاما. لم نعرف مثل هذا الزخم من قبل. فالأمانة العامة للأمم المتحدة تشبه سفينة شراعية تمتلك الخبرة للوصول إلى الميناء، لكنها تحتاج إلى رياح قوية، أي إلى التزام جاد من طرف أو أكثر داخل مجلس الأمن

وأشاد المبعوث الأممي بالدور الأميركي في بلورة القرار، قائلا إنه “ثمرة انخراط نشط من الدولة الحاملة للقلم، بقيادة الدكتور مسعد بولس والسفير مايك والتز، إلى جانب أعضاء آخرين من المجلس، بما فيهم من امتنعوا عن التصويت.”

وشدد المبعوث الأممي على أن القرار “يرسي إطارا للتفاوض وليس نتيجة مسبقة”، مضيفا:

الحل الدائم لا يمكن أن ينبثق إلا من مفاوضات تجرى بحسن نية. المشاركة لا تعني القبول المسبق بالنتيجة، بل الانخراط الكامل في المسار

وأوضح أن الأمم المتحدة تنتظر من المغرب تقديم نسخة موسعة ومحدثة من مبادرته للحكم الذاتي، كما دعا إليها في إحاطته أمام مجلس الأمن بتاريخ 16 أكتوبر 2024، وكما أعلن عنها الملك محمد السادس في خطابه الأخير.

وكشف دي ميستورا عن خطة متابعة جديدة، تقوم على “دعوة الأطراف لتقديم مقترحاتها وملاحظاتها تمهيدا لإعداد برنامج مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة حول القضايا الجوهرية”، مؤكدا أن القرار يجعل من مبادرة الحكم الذاتي المغربية لعام 2007 القاعدة الأساسية للنقاش، مع الانفتاح على أفكار جديدة من جبهة البوليساريو وأطراف أخرى.

وأعرب عن ارتياحه لتمديد ولاية بعثة المينورسو إلى أكتوبر 2026، معتبرا ذلك عنصر استقرار ضروري لدعم المفاوضات المقبلة، قبل أن يختم تصريحه بالقول:

العمل الحقيقي يبدأ الآن، وأتطلع إلى التزام الأطراف والدول الأعضاء بالحفاظ على الدينامية الإيجابية الحالية

وزير الداخلية الفرنسي يزور الجزائر لإصلاح ما أفسدته الصحراء: بحث عن مخرج من أزمة غير مسبوقة

0

بعد عام ونصف من الجمود والتوتر، تستعد باريس لإعادة فتح قنوات الاتصال مع الجزائر عبر زيارة مرتقبة لوزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز إلى الجزائر في أواخر نونبر أو مطلع دجنبر المقبلين، بدعوة من نظيره الجزائري السعيد سعيود.بحسب ما أوردته مجلة جون أفريك اليوم.

وتعد هذه الزيارة الثانية من هذا المستوى الحكومي بعد زيارة وزير أوروبا والشؤون الخارجية جون نويل بارو في أبريل الماضي، والتي فشلت حينها في كسر الجليد الدبلوماسي بسبب تفجر قضية “أمير ديزاد”.

وفي مقابلة مع صحيفة لوباريزيان نشرت يوم 1 نونبر أعلن نونييز تلقيه دعوة رسمية من الجزائر، مؤكدا أن باريس «تسعى إلى طي صفحة التوتر وإعادة بناء الثقة».

وقال الوزير الفرنسي:

من يعتقد أن المواجهة والمنهج الصلب هما الطريق إلى الحل، يضع فرنسا في مأزق… لقد أثبتت التجربة أن سياسة الذراع الحديدية لم تنجح

وأوضح أن تلك السياسة أدت إلى انقطاع التعاون الأمني وتراجع كبير في عمليات الترحيل، التي لم تتجاوز 500 حالة منذ بداية 2025، مقابل 1400 خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مشيرا إلى أن 40% من المحتجزين في مراكز الإقامة الجبرية فرنسيا من الجنسية الجزائرية.

وبحسب مصدر رسمي فرنسي نقلت عنه Jeune Afrique، فإن الزيارة لا تزال قيد الإعداد، مؤكدا أن الجدول الزمني لم يتم الحسم فيه بعد، نظرا لحساسية الملف ومرحلة التهدئة الجارية.

وتزامنت تصريحات نونييز مع مؤشرات دبلوماسية أخرى على رغبة باريس في تخفيف التوتر، أبرزها رسالة تهنئة بعثها الرئيس إيمانويل ماكرون إلى نظيره عبد المجيد تبون في 1 نونبر، بمناسبة ذكرى الثورة، في خطوة اعتبرت بادرة تهدئة بعد تصويت الجمعية الوطنية الفرنسية على مقترح من حزب “التجمع الوطني” يدعو إلى إلغاء اتفاق 1968 المنظم لإقامة الجزائريين في فرنسا.

كما لفتت Jeune Afrique إلى أن التمثيل الدبلوماسي ما زال مجمدا بين الجانبين، فالجزائر بلا سفير في باريس منذ يوليوز 2024، بينما لم يعد السفير الفرنسي إلى الجزائر منذ منتصف أبريل الماضي.

اتفاق 1968 بين الجزائر وفرنسا يعود إلى واجهة الجدل السياسي

وأعاد الجدل الأخير في الجمعية الوطنية الفرنسية تسليط الضوء على الاتفاق الإطاري الموقع في ديسمبر 1968 بين باريس والجزائر، والذي يمنح وضعا قانونيا خاصا للجزائريين المقيمين في فرنسا.

الاتفاق الذي كن قد وقعه عبد العزيز بوتفليقة عن الجانب الجزائري وجان باسدفان عن الجانب الفرنسي، جاء لتأطير العلاقات بعد تجميد بنود حرية التنقل المنصوص عليها في اتفاقيات إيفيان لعام 1962.

وينص الاتفاق على منح شهادة إقامة لعشر سنوات بعد ثلاث سنوات من الإقامة المتواصلة، كما يسهل جمع شمل الأسر وممارسة الأنشطة المهنية الحرة دون قيود كبيرة.

لكنه خضع لاحقا إلى تعديلات أعوام 1985 و1994 و2001، قلصت بعض الامتيازات وأخضعت الجزائريين لتأشيرة دخول، مع الإبقاء على الخصوصية القانونية للاتفاق الذي لا يزال يعتبر أعلى مرتبة من القانون الفرنسي الداخلي.

ويرى خبراء القانون أن أي إلغاء أحادي للاتفاق سيكون مجازفة سياسية ودبلوماسية.

وتراهن الحكومة الفرنسية على زيارة نونييز المقبلة إلى الجزائر لإعادة بناء الثقة على أساس عملي يركز على الأمن والتعاون الميداني، بعيدا عن السجالات التاريخية والمزايدات الانتخابية.

وتعد هذه الزيارة، إذا تم تثبيتها رسميا، أول مؤشر ملموس على انفراج في العلاقات الثنائية بعد مرحلة من الفتور غير المسبوق بين البلدين، بسبب قرار باريس الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء في يوليو 2024.

رئيس حكومة سبتة: قرارات الأمم المتحدة بشأن الصحراء لن تؤثر بأي شكل من الأشكال على وضع سبتة

رفض رئيس الحكومة المحلية لمدينة سبتة، خوان فيفاس، الخوض في أي نقاش يتعلق بالقرار الأخير لمجلس الأمن حول الصحراء، مؤكدا أن هذا الملف يندرج ضمن اختصاص الحكومة المركزية في مدريد وليس سلطات المدينة المحلية.

وجاءت تصريحات فيفاس ردا على أسئلة الصحفيين حول ما إذا كانت التطورات الأخيرة في الأمم المتحدة قد يكون لها تأثير على وضع سبتة ومليلية، بعد أن عادت المدينتان إلى واجهة النقاش الإعلامي الإسباني في الأيام الأخيرة.

وقال فيفاس:

في ما يتعلق بالسياسة الخارجية والعلاقات الدبلوماسية، يجب توجيه الأسئلة إلى الوزير، لا إلي

وشدد رئيس المدينة على أنه لا يرى أي رابط بين الصحراء وسبتة، مبرزا أن:

ليس لدي ما أقوله عن الصحراء، لأنه، من بين أمور أخرى، لا توجد أدنى علاقة بين الصحراء وسبتة، ولا حتى من حيث مسألة السيادة على الأراضي

وأضاف قائلا:

سبتة إسبانية بشكل قاطع ومطلق، وهذا ما يؤكده التاريخ والقانون وإرادة جميع سكانها، مهما كانت دياناتهم أو أسماؤهم

وأكد فيفاس كذلك أن قرارات الأمم المتحدة بشأن الصحراء لن تؤثر بأي شكل من الأشكال على وضع المدينة، مشيرا إلى أن “الجهة الوحيدة المخولة لتقييم تلك القرارات هي وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية”.

وسائل إعلام إسبانية تربط بين القرار الأممي وسبتة ومليلية

وأثار القرار الأخير لمجلس الأمن بشأن الصحراء موجة جديدة من الجدل داخل الإعلام الإسباني، حيث نشرت عدة صحف ومواقع مقالات تتساءل عما إذا كانت الرباط ستسعى إلى توسيع نطاق مطالبها ليشمل مدينتي سبتة ومليلية.

صحيفة El Confidencial نشرت مقالة حملت عنوان:

بعد الصحراء، هل يأتي الدور على سبتة ؟ الدعم الأممي سيشجع الرباط في مطالبها تجاه إسبانيا.”

فيما ذهبت صحيفة El Español، التي نظمت موخرا منتدى في سبتة، إلى أبعد من ذلك بنشرها مقالا افتتاحيا بعنوان:

والآن، المغرب سيتجه نحو سبتة ومليلية.”

وأشارت هذه المقالات إلى ما وصفته بـ”القلق في بعض الأوساط الإسبانية” من تداعيات الاعتراف الدولي المتزايد بمبادرة الحكم الذاتي المغربية، معتبرة أن ذلك قد “يعزز الموقف الدبلوماسي للرباط” في ملفات السيادة.

‏Globes: بدعم إسرائيلي غير معلن..الرباط تفاوض واشنطن على صفقة الـF-35

كشف تقرير موسع نشره موقع Globes الإسرائيلي أن المغرب يسعى لإبرام صفقة ضخمة مع الولايات المتحدة لاقتناء نحو 32 مقاتلة F-35A ضمن حزمة تشمل التدريب والصيانة على مدى 45 سنة، بقيمة تقدر بنحو 17 مليار دولار.

وأضاف الموقع، استنادا إلى مصادر دفاعية وتقارير تقنية في منصة The War Zone (TWZ)، أن إسرائيل لا تعارض الصفقة وقد تساهم في تعاون فني محدود لتسهيل المصادقة عليها داخل الكونغرس الأميركي، باعتبار أن أي بيع لطائرات F-35 يحتاج إلى موافقة خاصة لضمان الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل (QME).

وأوضح التقرير أن الهدوء السياسي النسبي الذي التزمت به الرباط خلال الحرب الأخيرة في غزة، رغم المظاهرات الشعبية المناهضة لإسرائيل، مرتبط برغبتها في تعزيز شراكتها الدفاعية مع واشنطن تمهيدا لهذه الصفقة.

وأشار Globes إلى أن التنسيق المغربي الإسرائيلي في المجال العسكري تطور منذ توقيع اتفاقات أبراهام عام 2020، وزيارة وزير الدفاع الإسرائيلي السابق بيني غانتس إلى الرباط في نوفمبر 2021، التي أعقبتها تفاهمات متقدمة مع الولايات المتحدة بشأن مقاتلات الجيل الخامس.

التحول في ميزان القوى المغاربي

يرى التقرير أن الطموح المغربي لاقتناء F-35 يأتي ردا على سباق التسلح الجزائري، إذ كانت الجزائر قد أبرمت عام 2019 صفقات لاقتناء Su-57 و Su-35 من روسيا.

ورغم تفوق المقاتلة الروسية في حمولة الأسلحة (10 أطنان مقابل 8.1 طن للـ F-35)، إلا أن الأخيرة تتفوق في أجهزة الاستشعار، والقدرة على الضرب من خارج مدى الرؤية، وأنظمة الاتصال الشبكي،  وهي عناصر حاسمة في حروب القرن الـ 21.

ويؤكد Globes أن عدم اعتراض إسرائيل عنصر حاسم لتجاوز عقبة الكونغرس، لأن قانون QME الأميركي يمنع بيع أسلحة قد تمس تفوقها النوعي في المنطقة.

ومن المتحمل أن يترجم هذا “الضوء الأخضر” الإسرائيلي إلى تعاون تقني عبر شركات مثل ELTA Systems (التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية IAI)، والتي تشارك أصلا في مشاريع إلكترونيات الطيران بالمغرب عبر برامج تحديث طائرات Gulfstream وأنظمة المراقبة.

ويربط التقرير بين الدعم الأميركي لسيادة المغرب على الصحراء وبين المصالح الاقتصادية الأميركية في المنطقة الغنية بالمعادن النادرة، مشيرا إلى أن سياسة “دولار أولا” التي يعتمدها ترمب تسعى إلى ربط التعاون الأمني بالاستثمار الاقتصادي.

وفي هذا السياق، يعتبر Globes أن المغرب أصبح شريكا موثوقا في محور دول اتفاقات أبراهام، وأن نجاح هذه الصفقة سيعزز موقعه الجيو-استراتيجي بين إفريقيا وأوروبا.

ثلاثة نواب من الحزب الجمهوري ينضمون إلى مشروع تصنيف “البوليساريو” منظمة إرهابية في الكونغرس الأميركي

انضم ثلاثة نواب من الحزب الجمهوري في مجلس النواب الأميركي إلى قائمة الداعمين لمشروع القانون الهادف إلى تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، وهو المقترح الذي قدمه في يونيو الماضي النائبان جو ويلسون (جمهوري عن كارولاينا الجنوبية) وجيمي بانيتا (ديمقراطي عن كاليفورنيا).

ووفق البيانات الرسمية الصادرة عن موقع Congress.gov، التحق كل من ماريو دياز بالارت (جمهوري عن فلوريدا)، وجيفرسون شريف (جمهوري عن إنديانا)، وراندي فاين (جمهوري عن فلوريدا) بالمشروع خلال الفترة الممتدة بين 18 سبتمبر و24 أكتوبر 2025.

وبذلك يرتفع عدد الموقعين إلى خمسة نواب، اثنان منهم مقدمان للمقترح وثلاثة آخرون التحقوا بعد ذلك ، ما يعزز الطابع “الثنائي الحزبي” للمبادرة التي تجمع بين نواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

ويستهدف مشروع القانون، المودع تحت رقم H.R. 4119، إلزام وزارة الخارجية الأميركية بتقييم أنشطة جبهة البوليساريو ورفع تقرير إلى الكونغرس في غضون 90 يوما لتحديد ما إذا كانت تستوفي معايير التصنيف كـ”منظمة إرهابية أجنبية” وفق المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية الأميركي.

ولا يزال المشروع قيد الدراسة داخل لجنتي الشؤون الخارجية والقضاء بمجلس النواب، دون تحديد موعد لجلسة تصويت أو استماع رسمي حتى الآن.

ويرى مراقبون في واشنطن أن اتساع قاعدة الدعم الجمهوري قد يدفع بالملف إلى مراحل أكثر تقدما خلال الدورة التشريعية الحالية، خصوصا في ظل تنامي التنسيق الأمني بين الرباط وواشنطن في قضايا مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل والصحراء.

أبرامز: الجزائر تواصل رفض التوجه نحو حل الحكم الذاتي.. وشجعنا الرباط على تقديم خطتها استنادا إلى خطة بيكر الأولى

في مقال تحليلي نشره يوم 2 نوفمبر 2025 على موقع مجلس العلاقات الخارجية الأميركي (CFR)، اعتبر الدبلوماسي الأميركي البارز إليوت أبرامز أن القرار 2797 الذي تبناه مجلس الأمن بشأن الصحراء يمثل “انتصارا دبلوماسيا حاسما للمغرب”، ويجسد في الوقت ذاته اعترافا متزايدا من المجتمع الدولي بواقعية المقاربة المغربية القائمة على الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية.

أبرامز، الذي شغل سابقا منصب المدير الأعلى لشؤون الشرق الأدنى وشمال إفريقيا في مجلس الأمن القومي الأميركي خلال إدارة الرئيس جورج بوش الابن، كتب أن القرار الأممي الجديد يؤكد أن الخطة المغربية لم تعد مجرد خيار ضمن خيارات متعددة، بل أصبحت الإطار المرجعي الوحيد الذي يمكن أن يبنى عليه الحل السياسي للنزاع.

وأوضح أن اعتماد القرار بـ 11 صوتا مؤيدا ودون أي اعتراض، مع امتناع الصين وروسيا وباكستان، وغياب الجزائر عن التصويت رغم عضويتها غير الدائمة، يعكس تغيرا جوهريا في موازين الموقف داخل مجلس الأمن لصالح الطرح المغربي.

فقد دعا القرار الأطراف المعنية إلى الانخراط في مفاوضات “دون شروط مسبقة” على أساس المقترح المغربي للحكم الذاتي، معتبرا أن “الحكم الذاتي الحقيقي يمكن أن يشكل النتيجة الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق”.

وأضاف أبرامز أن هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عقود من العمل الدبلوماسي المنهجي من جانب الرباط، التي استطاعت عبر مبادرتها لعام 2007 أن تحول الموقف الدولي تدريجيا من فكرة الاستفتاء إلى خيار الحكم الذاتي.

ويذكر الكاتب بأن المغرب صاغ تلك المبادرة استجابة لتشجيع أميركي مباشر خلال إدارة بوش، وأن واشنطن منذ ذلك الحين، مرورا بإدارتي أوباما وترامب ووصولا إلى بايدن، ظلت تعتبر الخطة المغربية الأساس الواقعي الوحيد للحل.

ويستعيد إليوت أبرامز في مقاله تجربته المباشرة مع الملف حين كان مسؤولا عن شؤون الشرق الأدنى وشمال إفريقيا في مجلس الأمن القومي الأميركي خلال إدارة جورج بوش الابن سنة 2002، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة كانت آنذاك تدفع نحو إجراء استفتاء لتقرير المصير في الصحراء، وهو الطرح الذي تولى صياغته مبعوثها الشخصي جيمس بيكر، وزير الخارجية الأميركي الأسبق.

ويشرح أبرامز أن “خطة بيكر الأولى” (2001) كانت تقوم على منح الصحراء حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية، وهي صيغة متوازنة اعتبرتها واشنطن حينها واقعية وقابلة للتطبيق.

لكن جبهة البوليساريو رفضت الخطة رفضا قاطعا لأنها لا تتضمن خيار الاستقلال، ما دفع بيكر إلى إعداد “خطة ثانية” سنة 2003، تضمنت منح الإقليم حكما ذاتيا لمدة خمس سنوات، يعقبها تنظيم استفتاء لتقرير المصير يشمل خيار الاستقلال والانضمام إلى المغرب أو استمرار الحكم الذاتي.

ويضيف أبرامز أن هذه الصيغة الثانية كانت مرفوضة من جانب المغرب لأنها “تضع وحدته الترابية على المحك”، بينما قبلتها البوليساريو، وهو ما أدى إلى انسداد سياسي جديد في المسار الأممي.

ويؤكد أبرامز أن إدارة بوش حينها دعمت الموقف المغربي واعتبرت أن “الملك والحكومة والشعب المغربي لا يمكنهم القبول باحتمال خسارة الصحراء في استفتاء”، وأن الحل الواقعي هو العودة إلى جوهر خطة بيكر الأولى القائمة على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

ومن هنا – يقول أبرامز – بدأ التحول الفعلي في السياسة الأميركية: إذ حثت واشنطن الرباط على تقديم تصور أكثر تفصيلا للحكم الذاتي، وهو ما تحقق لاحقا من خلال المبادرة المغربية لعام 2007 التي أصبحت منذ ذلك التاريخ الأساس المرجعي لكل القرارات الأممية اللاحقة.

وأشار أبرامز إلى أن الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا تدعم اليوم صراحة هذا التوجه، وهو ما عبر عنه المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة بقوله:

الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الإطار الذي يجب أن يُحل ضمنه هذا النزاع

كما استشهد أبرامز بعنوان صحيفة لوموند الفرنسية الذي لخص الموقف الجديد بعبارة:

الصحراء الغربية: المغرب يحقق انتصارا دبلوماسيا في الأمم المتحدة.”

بالنسبة لأبرامز، لم يعد النقاش في مجلس الأمن يدور حول “من يملك الشرعية في الصحراء”، بل حول كيفية تنفيذ الحكم الذاتي وضمان نجاحه، في ظل تراجع كامل لفكرة الانفصال التي حملتها جبهة البوليساريو منذ السبعينيات.

الجزائر تواصل التصعيد وتواجه عزلة متنامية

ورغم ما وصفه أبرامز بـ“التحول التاريخي لصالح المغرب”، إلا أنه يرى أن النزاع لم يطو بعد، بسبب إصرار الجزائر على رفض الحل الواقعي القائم على الحكم الذاتي واستمرارها في تمويل ودعم جبهة البوليساريو سياسيا وماليا وعسكريا.

ويقول الكاتب إن الموقف الجزائري لم يعد مرتبطا بالملف الصحراوي فحسب، بل أصبح جزءا من سياسة عداء ممنهجة تجاه المغرب، تهدف إلى تقويض موقعه الإقليمي وتوازنه الاستراتيجي في شمال إفريقيا والساحل.

ويذكر بأن الجزائر قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط سنة 2021، ثم واصلت التصعيد عبر تصريحات رسمية عدوانية، أبرزها قول الرئيس الجزائري عام 2023:

لقد وصلنا فعليًا إلى نقطة اللاعودة

كما يربط أبرامز بين هذا التوتر وبين انضمام المغرب إلى اتفاقات أبراهام عام 2020 وتطبيع علاقاته مع إسرائيل، وهو ما تعتبره الجزائر خطوة تهدد خطابها الإيديولوجي التقليدي وتفقدها إحدى أوراقها في المنطقة.

ويرى الكاتب أن الجزائر تجد نفسها اليوم معزولة دبلوماسيا أمام الإجماع المتزايد حول مقترح الحكم الذاتي، في وقت تراجع فيه نفوذ جبهة البوليساريو ميدانيا وسياسيا، وتنامت القناعة داخل الأمم المتحدة بضرورة البحث عن حل واقعي يراعي سيادة المغرب واستقراره الداخلي.

ويختم أبرامز تحليله بالتأكيد على أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد الذي يوازن بين الواقعية السياسية ومبدأ تقرير المصير في إطار السيادة الوطنية، مضيفا:

“لقد كان هذا هو الجواب الصحيح عندما اقترح قبل ربع قرن، وما يزال كذلك اليوم.”

ويخلص إلى أن القرار الأممي الأخير يعكس نضج الدبلوماسية المغربية واستمرارية الدعم الأميركي والأوروبي لموقفها، في مقابل تآكل الخطاب الانفصالي، وتراجع أوراق الجزائر داخل المحافل الدولية.