السبت, مايو 16, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 23

الاتحاد الأوروبي يقترح تعديل اتفاقه الزراعي مع المغرب ليشمل الصحراء

اقترحت المفوضية الأوروبية، بداية الأسبوع الجاري ، تعديل الاتفاق التجاري الزراعي الموقع مع المغرب سنة 2019، والذي كانت محكمة العدل الأوروبية قد أبطلت العمل به في أكتوبر 2024 على خلفية مشكل  الصحراء.

وأكد المتحدث باسم شؤون التجارة في المفوضية، أولوف غيل، أن المقترح الجديد يأخذ شكل “تبادل رسائل” مع المغرب، ويهدف إلى “تمديد التفضيلات الجمركية المنصوص عليها في اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لتشمل منتجات الصحراء الغربية”، ليحل محل الاتفاق الملغى قضائيا.

وأوضح غيل أن مجلس الاتحاد الأوروبي مطالب باعتماد المقترح قبل 4 أكتوبر المقبل، من أجل التوقيع عليه وتطبيقه بشكل مؤقت، على أن يخضع لاحقا لتصويت البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء قصد إقراره نهائيا. كما يشمل المقترح اعتماد قرار من مجلس الشراكة الأوروبي المغربي بشأن “شهادات المنشأ”، وتعديل لوائح المفوضية الخاصة بوسم الفواكه والخضر.

تعديل بعد حكم محكمة العدل الأوروبية

في الرابع من أكتوبر 2024، أصدرت محكمة العدل الأوروبية حكما يقضي بإبطال اتفاقي الصيد البحري والمنتجات الزراعية الموقعين بين الاتحاد الأوروبي والمغرب سنة 2019، معتبرة أن “الاتفاقات تم تطبيقها  على الصحراء الغربية دون موافقة سكانها”، كما دفعت جبهة البوليساريو، التي تؤكد تمثيلها للصحراويين ، بعدم قانونية هذه الترتيبات.

ورغم الإلغاء، أبقت المحكمة على سريان اتفاق الزراعة لمدة 12 شهرا إضافيا لتجنب ما وصفته بـ”العواقب السلبية الخطيرة على العمل الخارجي للاتحاد”، ولتفادي الاضطراب القانوني في المبادلات التجارية.

هذا السياق دفع المفوضية الأوروبية إلى طرح مقترح جديد قبل انقضاء فترة السماح، في محاولة لإيجاد صيغة قانونية جديدة تعيد تأطير المبادلات التجارية مع المغرب، وتمنح المنتجات القادمة من الصحراء وضعا جمركيا مطابقا لباقي الصادرات المغربية.

ترحيب إسباني

في مدريد، وصف وزير الفلاحة والصيد البحري الإسباني لويس بلاناس، يوم أمس الثلاثاء مقترح المفوضية الأوروبية بأنه “إيجابي”، معتبرا أنه يشكل استجابة مناسبة لحكم محكمة العدل الأوروبية.

وقال بلاناس، في تصريحات على هامش افتتاح معرض الفواكه والخضر “Fruit Attraction”، إن “العلاقة مع المغرب مهمة”، مؤكدا أن مقترح بروكسل يمثل خطوة منطقية إذا ما حصل على الموافقة القانونية والسياسية اللازمة داخل الاتحاد.

ويعكس هذا الموقف دعما إسبانيا واضحا للمسار الذي اختارته المفوضية الأوروبية من أجل ضمان استمرار الاتفاقات التجارية مع المغرب، وهو ما يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لقطاع الفلاحة الإسباني الذي يرتبط بشكل وثيق بتدفقات الواردات والصادرات الزراعية عبر الضفتين.

جيوسياسية جيل Z: احتجاجات المغرب في سياق عالمي متحول

0

يفرض جيل Z، المولود بين منتصف التسعينيات وبداية العقد الثاني من الألفية، نفسه اليوم كلاعب جديد في الساحة السياسية والاجتماعية عالميا. ليس فقط ككتلة ديموغرافية صاعدة، بل كقوة ضغط حقيقية تستعمل أدوات مختلفة عن الأجيال السابقة من المنصات الرقمية والمحتوى الساخر والسرعة في التعبئة، وتجاوز الوسائط التقليدية من أحزاب ونقابات.

من هونغ كونغ وسانتياغو، إلى باريس ، وصولا إلى الرباط والدار البيضاء، يتكرر نفس  المشهد تقريبا: شباب يملؤون الشارع، يطالبون بإصلاحات، ويعيدون رسم علاقة الدولة بالمجتمع.

جيل Z كلاعب عالمي

يعد جيل Z أول جيل ولد في عالم رقمي خالص؛ لم يعرف حياة بلا إنترنت أو هواتف ذكية ويتنقل بسهولة بين الواقع المادي والفضاء الافتراضي، ويعتبر المجال الرقمي ساحة طبيعية للتعبير السياسي.

لم ينشأ هذا الجيل في كنف الأشكال التقليدية للتنظيم والتأطير من أحزاب أو نقابات أو تنسيقيات، ولا يعترف بسلطتها الرمزية أو بقدرتها على تمثيله. بل يفضل خلق حركيته داخل الفضاءات الرقمية، مستفيدا من أدوات التعبئة التي توفرها الشبكات الاجتماعية، من الهاشتاغات إلى اللايفات وحلقات النقاش الافتراضية.

ومن أبرز سمات هذا الجيل اعتماده الواسع على الميمز والرموز الساخرة كوسيلة للتحدي والانتقاد، حيث يعيد من خلالها إنتاج خطاب سياسي غير مؤطر تقليديا، لكنه يلقى صدى واسعا.

هذه المواد البصرية والفيديوهات المنتجة والتي تتناول مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية تنتشر بسرعة كبيرة، ما يجعل من الصعب على السلطات التحكم فيها أو احتوائها بالأساليب المعتادة.

تجارب دولية: من الاحتجاج الافتراضي إلى النزول إلى الشارع

شهد العالم خلال العقدين الأخيرين موجات احتجاجية متتالية، لعب الشباب فيها دورا محوريا، سواء في تحريك الشارع أو في فرض أجندات سياسية واقتصادية واجتماعية جديدة. وتختلف هذه التحركات من حيث السياق والشدة، لكنها تكشف عن ملامح مشتركة أبرزها حضور جيل Z كقوة جماهيرية منظمة رقميا، وسرعة قدرته على تحويل المطالب الجزئية إلى قضايا وطنية كبرى.

ففي نيبال، اندلعت خلال الأشهر الأخيرة احتجاجات شبابية بدأت بمطالب اجتماعية واقتصادية مباشرة، لكن سرعان ما تحولت إلى مواجهات واسعة أفضت إلى حالة من الفوضى السياسية والاضطراب الأمني. هذا المثال يعكس كيف يمكن أن تتطور المطالب البسيطة بسرعة، خاصة عندما تفشل السلطات في احتواء أسبابها وتقديم أجوبة شافية لمطالبها.

وفي هونغ كونغ، شكل مشروع قانون تسليم المطلوبين إلى الصين الشرارة الأولى لحراك شبابي غير مسبوق. شكل طلاب الجامعات والمدارس الطليعة في المظاهرات التي استمرت أشهرا، وتجاوزت في أهدافها الطابع القانوني لتتحول إلى معركة هوية ومصير سياسي. وقد رسخ هذا الحراك صورة جيل جديد قادر على تحدي قوة اقتصادية وسياسية كبرى، وفرض نفسه كفاعل رئيسي في المعادلة.

وفي تشيلي، كان ارتفاع طفيف في أسعار تذاكر النقل العمومي كافيا لإشعال حركة احتجاجية شبابية واسعة. هذه الحركة سرعان ما اكتسبت زخما اجتماعيا وشعبيا هائلا، دفعت الدولة إلى مراجعة عقدها الاجتماعي برمته عبر فتح نقاش دستوري شامل.

ويبرز المثال التشيلي كيف أن قضايا معيشية تبدو ثانوية يمكن أن تتحول إلى مدخل لإعادة تشكيل البنية السياسية والقانونية للدولة.

وفي قلب أوروبا، واجهت حكومة إيمانويل ماكرون موجة احتجاجات كبرى قادها الشباب والطلاب ضد إصلاحات نظام التقاعد. ورغم أن النقابات لعبت دورا تقليديا في التعبئة، فإن حضور جيل Z أعطى زخما خاصا للاحتجاجات، سواء عبر المشاركة المباشرة في المظاهرات أو عبر حملات رقمية منظمة، جعلت صوتهم مسموعا في الداخل والخارج. هذه التجربة أظهرت أن الجيل الجديد لم يعد يكتفي بدور ثانوي، بل أصبح لاعبا أساسيا في صياغة المشهد السياسي الأوروبي.

هذه النماذج من نيبال وهونغ كونغ وتشيلي وفرنسا تكشف عن خيط مشترك، قوامه جيل شاب يرفض الانتظار أو الصبر على بطء الإصلاحات، ويستخدم أدوات جديدة للتعبئة، خاصة الرقمية منها لفرض مطالبه بسرعة. كما أنها تؤكد أن أي دولة مهما كان موقعها أو نظامها السياسي ليست محصنة من انفجار اجتماعي تقوده الفئات الشابة متى التقت لحظة الغضب مع انسداد قنوات الوساطة التقليدية.

المغرب على خط الاحتجاجات

عرف المغرب في تاريخه القريب موجات احتجاجية شبابية متعاقبة لعل أبرزها كانت حركة 20 فبراير سنة 2011، واحتجاجات الحسيمة ما بين 2016 و2017، ثم جرادة في 2018. غير أن ما يميز سنة 2025 هو دخول جيل Z على خط الشارع، بكتلة أوسع، وخطاب رقمي مختلف، وإيقاع أسرع من سابقاته.

انصبت المطالب المباشرة على قضايا المعيشة اليومية، من ارتفاع الأسعار إلى صعوبات الشغل وضعف آفاق الاندماج الاجتماعي. غير أن جوهرها يكشف أزمة أعمق، تتمثل في  أزمة ثقة متنامية في مؤسسات الوساطة السياسية التقليدية. وقد أفضت صور الاحتجاجات التي انتشرت على نطاق واسع خلال الأيام الأخيرة إلى زعزعة صورة الاستقرار التي سعى المغرب لترسيخها على مدى العقدين الماضيين باعتباره استثناء في محيط مغاربي وعربي مضطرب. وهو ما يطرح السؤال بحدة: هل هذا الاستقرار متين فعلا أم أنه هش وقابل للاهتزاز؟

كما أظهرت هذه الاحتجاجات محدودية البرامج الحكومية في مواجهة تحديات البطالة والتعليم وغياب آفاق الارتقاء الاجتماعي. أما تعامل السلطات فجمع بين محاولات الاستيعاب والإجراءات الأمنية، إلى جانب مراقبة مشددة لوسائل التعبئة الرقمية. غير أن طبيعة هذا الجيل وقدرته السريعة على التكيف تجعل من أدوات الضبط التقليدية رهانا أكثر كلفة وتعقيدا على المستويين السياسي والاجتماعي.

احتجاج ببعد جيوسياسي

شهد المغرب خلال العقدين الأخيرين طفرة ملحوظة جعلته محط أنظار القوى الكبرى، حيث تمكن من ترسيخ موقعه كفاعل رئيسي في جنوب المتوسط وإفريقيا.

ولاقت المبادرات التي أطلقها إشادة واسعة ودعما دوليا، عززتها إنجازاته الرياضية وعلى رأسها بلوغ نصف نهائي كأس العالم، ثم نيله شرف استضافة مونديال 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال. وقد انعكس ذلك على صورة المغرب كوجهة منفتحة وديناميكية، خاصة مع الارتفاع المهم في أعداد السياح وتزايد المؤشرات الإيجابية في مسار التنمية.

وتعتبر أوروبا والولايات المتحدة المغرب شريكا استراتيجيا في ملفات الطاقة والهجرة ومكافحة الإرهاب، وهو ما منح المملكة مكانة متقدمة في محيطها الجيوسياسي. غير أن موجة الاحتجاجات الأخيرة وما قد يترتب عنها من تداعيات تطرح تحديا حقيقيا لهذه الصورة، إذ قد تثير تساؤلات حول مدى قدرة الحكومة على الاستجابة لمطالب اجتماعية ملحة، وهو ما قد ينعكس مستقبلا على استقرار المناخ الاستثماري وعلى مكانة المغرب كشريك موثوق في أعين حلفائه.

ويبدو أن تلك الصورة الإيجابية بدأت تتعرض للتصدع بعد انتشار مشاهد التوقيفات والاعتقالات التي طالت عددا من الناشطين، والتي جرت في أغلبها أمام عدسات المصورين. فقد سارعت كبريات وكالات الأنباء والقنوات الدولية إلى بث تلك الصور، كما جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتضع المغرب في واجهة الاهتمام الإعلامي العالمي.

ويخشى أن يؤدي استمرار هذه الاحتجاجات، وما قد يصاحبها من تدخلات أمنية ومواجهات مع المتظاهرين، إلى انعكاسات سلبية على صورة المملكة، خصوصا في ما يتعلق بتنبيهات السفر التي تصدرها بعض الدول المصدرة للسياح، والتي لا تتردد في تحذير مواطنيها من زيارة بلدان تشهد توترات مماثلة.

جيل Z يرسل إشارة واضحة مفادها أن الاستقرار لم يعد يقاس فقط بغياب الحرب أو الإرهاب، بل أيضا بقدرة الدولة على توفير عدالة اجتماعية، وإشراك الشباب في صياغة السياسات. هذه المعادلة الجديدة تفرض نفسها على النقاشات الدبلوماسية والاستراتيجية حول المغرب.

إن جيوسياسية جيل Z في المغرب جزء من مشهد عالمي متحول. من هونغ كونغ إلى الدار البيضاء، يعيد هذا الجيل تعريف العلاقة بين المواطن والدولة، بين الداخل والخارج. بالنسبة للمغرب، التحدي أكبر: كيف يحافظ على صورته كشريك استراتيجي دولي، وفي الوقت نفسه يستجيب لمطالب جيل يرفض الانتظار؟

جيل Z ليس مجرد عابر سياسي؛ إنه فاعل جيوسياسي جديد، عابر للحدود، يفرض نفسه على طاولة النقاشات من الرباط إلى بروكسيل وواشنطن.

تقرير الخارجية الأميركية 2025: المغرب بين تحديات الفساد ورصيد الاستقرار وجاذبية الاستثمار

0

أفاد تقرير وزارة الخارجية الأميركية حول مناخ الاستثمار لسنة 2025 أن المغرب يتمتع باستقرار سياسي وأمني، مشيرا إلى أنه لم تسجل أحداث عنف أو هجمات واسعة النطاق أثرت على الاستثمارات خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح التقرير أن المغرب يعرف بين الفينة والأخرى احتجاجات اجتماعية مرتبطة بقضايا مثل البطالة، التعليم، والخدمات الأساسية. هذه الاحتجاجات، حسب التقرير، غالبا ما تكون محلية ومحدودة النطاق، ولم تصل إلى حد تهديد الاستقرار العام أو التأثير على الأنشطة الاقتصادية الكبرى.

أما على مستوى المظاهرات السياسية، فقد ركز التقرير على الاحتجاجات التي شهدتها المملكة عقب هجمات 7 أكتوبر 2023 في إسرائيل. حيث خرجت مسيرات حاشدة في مدن كبرى مثل الرباط والدار البيضاء وطنجة، عبرت عن التضامن مع الفلسطينيين ورفض تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

ووصف التقرير هذه المظاهرات بأنها واسعة النطاق لكنها سلمية، مؤكدا أنها لم تشهد أعمال عنف ولم تتسبب في تخريب أو تعطيل الأنشطة التجارية. وأبرز أن السلطات سمحت بمرور هذه المظاهرات دون تدخل أمني عنيف، وهو ما حافظ على الطابع السلمي والرمزي لها.

ورغم التذكير بأن المغرب سبق أن عرف هجمات إرهابية في 2003 و2011، شدد التقرير على أن الوضع الأمني الحالي مستقر. وأوصى بالحذر من تهديدات إرهابية محتملة قد تستهدف السياح أو البنى التحتية الحساسة، لكنه أكد أن الأجهزة الأمنية المغربية نجحت في السنوات الأخيرة في تفكيك خلايا إرهابية قبل أن تنفذ عملياتها.

فساد منتشر رغم المجهودات

وذكر التقرير أن المغرب تراجع في مؤشر مدركات الفساد العالمي لسنة 2024 إلى المرتبة 99 من أصل 180 بلدا، بعد أن كان في المرتبة 94 سنة 2023. وأوضح أن النيابة العامة المغربية فتحت خلال النصف الأول من 2024 ما مجموعه 262 قضية فساد، من بينها 37 قضية تتعلق برجال شرطة وأمن. كما ذكر التقرير أن الخطوط الساخنة التي خصصتها السلطات لمحاربة الفساد تلقت 4461 مكالمة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة.

وأشار التقرير إلى أن نتائج الباروميتر العربي لسنة 2024 أظهرت أن 74 في المئة من المغاربة يعتبرون أن الفساد منتشر داخل مؤسسات الدولة. كما سجل أن المغرب أنشأ سنة 2021 الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها (INPPLC)، وأن الملك محمد السادس أمر في يناير 2024 بوضع مدونة سلوك ملزمة للبرلمانيين. ومع ذلك، لاحظ التقرير أن عددا قليلا من المسؤولين العموميين يلتزمون بالكشف عن ذممهم المالية، وأن غياب قوانين تضارب المصالح يقلل من فعالية جهود مكافحة الفساد.

مناخ الاستثمار مشجع

وأبرز التقرير نقاط قوة المغرب في مجال الاستثمار. فقد وصف المملكة بأنها شريك إقليمي مستقر يتميز بموقع جغرافي استراتيجي عند ملتقى أوروبا وإفريقيا. وأشاد باستثمارات البنية التحتية الكبرى، مثل ميناء الناظور غرب المتوسط ومشروع ميناء الداخلة الأطلسي الذي يسعى إلى ربط دول الساحل الإفريقي غير الساحلية بالمحيط الأطلسي.

كما توقف عند إطلاق الاستراتيجية الرقمية 2030، التي تهدف إلى تكوين 100 ألف شاب سنويا وخلق 240 ألف وظيفة جديدة في القطاع الرقمي. وأكد أن المغرب يظل الدولة الإفريقية الوحيدة التي تملك اتفاقية تبادل حر مع الولايات المتحدة، وأن هذه الاتفاقية ساهمت في رفع حجم المبادلات التجارية في السلع بين البلدين إلى ثمانية أضعاف منذ دخولها حيز التنفيذ سنة 2006.

وخلص التقرير إلى أن المغرب يواصل تطوير قطاعات رئيسية مثل السيارات والطيران، والطاقات المتجددة، ما يعزز جاذبيته كوجهة استثمارية آمنة وواعدة في المنطقة.

جيل Z 212 يصل إلى العناوين الكبرى: كيف غطت الصحف العالمية احتجاجات المغرب ؟

0

شهدت مدن مغربية عدة، بينها الرباط والدار البيضاء ومراكش، موجة احتجاجات شبابية في عطلة نهاية الأسبوع، وصفت من قبل وسائل إعلام دولية بأنها من الأكبر منذ سنوات. وقدمت وكالة أسوشييتد برس (AP) التغطية الإنجليزية الأبرز من الميدان، مؤكدة أن التحركات كانت «بلا قيادة تقليدية» واعتمدت على دعوات عبر تيك توك وديسكورد من مجموعات شبابية مثل “Gen Z 212” و“Morocco Youth Voices”، مع تسجيل أكثر من 120 حالة توقيف بحسب هيئات من المجتمع المدني . وربط تقرير الوكالة بين الشعارات المنادية بتحسين الصحة والتعليم وبين الانتقادات الموجهة للإنفاق على تهيئة الملاعب المرتبطة بالتحضيرات لـ«كان» 2025 ومونديال 2030.

بالنسبة للصحافة  الدولية الناطقة بالإنجليزية، فقد أعادت في أغلبها تغطيات الوكالة كما هو الشأن في واشنطن بوست التي نشرت مادة AP بصورها ومقتطفاتها، ما وسع انتشار الرواية الخبرية للحدث لدى جمهور عالمي أوسع. وفي الاتجاه نفسه، بثت منصات دولية مثل Yahoo News وNewsday نسخا مطابقة تقريبا لتقرير AP، مع إبراز توصيف الاحتجاجات باعتبارها الأكبر منذ أعوام وبتأكيد رقم التوقيفات الذي نقلته الجمعية المدنية . كما أدرجت France 24 بالإنجليزية مادة عاجلة بعنوان: «توقيفات في اليوم الثاني من الاحتجاجات في المغرب»، اعتمادا على معطيات ميدانية وشهادات حقوقية، في حين نقلت Times of Israel عبر مدونتها ما أفادت به فرانس برس (AFP) عن «عشرات الموقوفين» يوم الأحد. هذه الشبكة من الإحالات المتقاطعة بين AP وAFP منحت صورة متماسكة دوليا عن مجريات اليومين.

وفي الفضاء الناطق بالإسبانية ، كانت وكالة إيفي (EFE) العمود الفقري للتغطية: فقد نشرت برقيات متتالية عن منع وقفة السبت في الرباط ثم توقيفات جديدة في اليوم الثاني، لتعيد منصات إقليمية وعالمية نشرها مثل Swissinfo (بالإسبانية) وABC وEl Universo الإكوادورية. وقد عززت تغطية El Independiente هذه الصورة بتحليل يصف الاحتجاجات بأنها «الأكبر منذ سنوات»، مع شرح لدور منصات التواصل (وخاصة ديسكورد/تيك توك) في التعبئة. هكذا تشكلت لدى القارئ الناطق بالإسبانية رواية متصلة زمنيا من المنع إلى التوقيفات، مصدرها الأساسي EFE مع إضافات تحليلية من الصحافة.

أما في الفضاء الفرنكوفوني، فقد تولت فرانس برس (AFP) تقديم الرواية الخبرية الأساسية عن «عشرات الموقوفين» في اليوم الثاني، وهي البرقية التي ظهرت مترجمة أو منقولة على منصات عدة (بينها صفحات اقتصادية أنغلوسكسونية)، إلى جانب إدراج تلفزيوني لدى TV5Monde Afrique في نشراتها الإخبارية يظهر سياق المطالب الشبابية. وبموازاة الخبر العاجل، قدمت لو موند قبل يومين من الاحتجاجات خلفية موسعة عن أزمة مستشفى الحسن الثاني بأكادير و«بلد بسرعتين» بين أوراش البنية التحتية الضخمة وتعثرات الصحة العمومية؛ وهي الخلفية نفسها التي حضرت في شعارات المحتجين نهاية الأسبوع. كما نشرت مادة تناولت هذه المظاهرات بعنوان: «Au Maroc, nouvelles interpellations lors de manifestations pour le deuxième jour d’affilée»، أبرزت فيها اعتقالات جديدة خلال اليوم الثاني من التحركات، وأرفقت الخبر بصورة تُظهر تدخل القوات المساعدة لتوقيف أحد المتظاهرين.

وخلاصة الصورة العامة عبر اللغات الثلاث: أسست AP (بالإنجليزية) وEFE (بالإسبانية) وAFP (بالفرنسية) البنية الخبرية الأساسية التي بنت عليها منصات وصحف عالمية عديدة؛ بينما لم تصدر رويترز مادة ميدانية مباشرة عن احتجاجي السبت والأحد تحديدا حتى ساعة النشر، لكنها قدمت قبل ذلك بأيام سياقا تحليليا واسع التداول حول التفاوت بين إنفاق ملاعب المونديال ومطالب اجتماعية ملحة، وهو سياق ارتبطت به شعارات المحتجين لاحقا.

العربية تنشر تسجيلات مسربة.. عبد الناصر: الجزائر لم تساعدنا بجنيه واحد

0

نشرت قناة العربية سلسلة من التسريبات الصوتية المنسوبة إلى الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، في أحاديث خاصة جمعته بالرئيس الموريتاني الأسبق المختار ولد داداه، بالإضافة إلى مقاطع أخرى تناولت مواقف عبد الناصر من قادة الجزائر وعلى رأسهم هواري بومدين.

وتكشف هذه التسجيلات —بحسب ما عرضته العربية— عن حجم الخلافات بين القاهرة والجزائر في فترة ما بعد هزيمة يونيو 1967، خصوصا حول الدعم العسكري والمالي ووقف إطلاق النار، والقضية الفلسطينية، ودور الإعلام الجزائري.

الدعم الجزائري بعد 1967

عبد الناصر انتقد بشكل مباشر ما اعتبره غيابا للدعم الجزائري لمصر بعد النكسة حيث قال إن “الجزائر لم تساعد بجنيه واحد”، بينما دعمت السعودية والكويت وليبيا مصر ماليا بعد مؤتمر الخرطوم. وذكر عبد الناصر أن الجزائر ادعت إرسال طائرات، لكن الطائرات التي وصلت “عوضت لاحقا من الاتحاد السوفييتي”. مشيرا في نفس السياق أن الجزائر سحبت كتيبتين من مصر بعد قبول القاهرة وقف إطلاق النار لثلاثة أشهر.

وكرر في أكثر من موضع، قوله:

إحنا قاتلنا إسرائيل وحدنا.. والجزائريون لم يساعدونا بجنيه واحد.. طلبنا منهم طيارين ما ادووناش ولا واحد”.

الموقف من وقف إطلاق النار

بحسب التسريبات، اعتبرت الجزائر أن قبول وقف إطلاق النار خيانة للأمة العربية ولفلسطين وهو ما رد عليه عبد الناصر :

إزاي أحرر فلسطين كلها وإحنا من 22 سنة ما قدرنا نعمل شيء؟ إذا أنتم تقدروا تحرروا فلسطين تعالوا.. ييجي الجيش الجزائري يقاتل”.

وأضاف أن “المزايدين لا يحاربون إسرائيل وإنما الأردن”، في إشارة إلى أن الشعارات لم تكن توازي المشاركة الفعلية في القتال.

الخلاف حول الإعلام الجزائري

وعبر عبد الناصر عن غضبه من الصحافة الجزائرية، قائلا:

قلت لهواري بومدين ليه جرايد الجزائر بتكتب علينا إن إحنا بنفتح كباريهات عشان ننهي الناس عن المعركة؟ وإن اللي يسمع البيانات المصرية عن المعارك يقول إن إسرائيل قد انتهت”.

ورد بومدين، بحسب عبد الناصر:

والله إحنا ما بنسيطر على الجرايد”.

كما وصف عبد الناصر الرئيس الجزائري بأنه “رجل كويس”، لكنه انتقد مجموعة عبد العزيز بوتفليقة قائلا:

بوتفليقة والمجموعة دي من أيام بن بلة شعورهم مش طيب بالنسبة لنا”.

اتهام الجزائر بالتنسيق ضد مصر

كما تحدث عبد الناصر عن ما وصفه بتحالف جزائري–عراقي ضد مصر:

الجزائر والعراق متفقين ضدنا دلوقتي.. وفيه اتصالات غرضها العمل ضدنا في البلاد العربية والإفريقية وفي كل مكان.. إحنا ناس نضرب كل يوم بالطيران الإسرائيلي.. عيب الواحد يتكلم”.

ذكريات من ثورة الجزائر

استعاد عبد الناصر ذكريات الدعم المصري لثورة الجزائر:

في ثورة الجزائر جاني أحمد بن بلة وماكنش عندهم بندقية ولا عندهم شيء.. إديناهم كل حاجة.. وبومدين كان طالب هنا ووديناه هناك.. وطلع قال: نقلنا الأسلحة.. عيب إن إحنا نطلب من حد.. لكن الجزائريين لم يساعدونا بجنيه واحد.”

مواقف متصلة

التسريبات تضمنت أيضا إشارات إلى ملفات أخرى، عكست ارتباطها بالجزائر حيث يتساءل عبد الناصر عن سبب اصطفاف الجزائر مع حزب البعث العراقي رغم خصومته مع مصر، قائلا:

حزب البعث في العراق يعادينا.. ويريد السيطرة على العالم العربي ونحن العقبة أمامه.. طب ليه الجزائر ماشيةمعاهم؟ الموضوع الأساسي هو ليبيا”.

وتحدث الزعيم المصري عن موقع الجزائر البعيد عن جبهة القتال:

الجزائريون زعلوا لما قلت أنا على جبهة القتال بقاتل إسرائيل وهم بعيد عن ميدان القتال آلاف الكيلومترات.. أنا إيدي في النار وهم إيديهم مش في النار.. وهم زعلوا.. كيف أبرر للناس إني قبلت قرار مجلس الأمن وهمرفضوه؟”.

التوتر مع بومدين بعد 1967

الرئيس الموريتاني الأسبق المختار ولد داداه، الذي يظهر في هذه الأحاديث، روى سبب غضب بومدين من عبد الناصر. وبحسب العربية، فإن بومدين تأثر بالكلام الذي سمعه بأن موقف الجزائر متحمس لأنها بعيدة عن الجبهة.

ورد عبد الناصر على ذلك بمثال عن أحد الطلبة الجزائريين في مصر الذي سأل أنور السادات عن مساعدات الجزائر، ليجيبه:

مفيش مساعدات.. هم كتيبتين.”

ما أدى إلى مزيد من التوتر مع الجزائر.

بين الثقة والخيبة

رغم اعترافه بشخصية بومدين ووصفه له بأنه “وجه عربي فاضل”، إلا أن عبد الناصر أبدى استياءه من مواقف القيادة الجزائرية في تلك المرحلة، معتبرا أنها جمعت بين المزايدة الإعلامية والابتعاد عن الميدان العسكري الفعلي.

وفقا لما بثته قناة العربية، فإن هذه التسريبات تكشف أن علاقة القاهرة بالجزائر خلال فترة ما بعد هزيمة 1967 كانت متوترة ومعقدة، وأن الخلاف لم يكن فقط في التكتيك العسكري أو الموقف السياسي من إسرائيل، بل تعداه إلى حرب إعلامية واتهامات بـ“المزايدة” و“التنسيق ضد مصر”.

ويظهر من أقوال عبد الناصر أنه كان يرى مصر تتحمل وحدها عبء المواجهة العسكرية المباشرة مع إسرائيل، بينما اكتفت الجزائر —في نظره— بالشعارات، بل وتحالفت مع العراق ضده.

شيغا يتهم الحكومة بمجاملة البوليساريو.. والحزب الحاكم يؤكد وضوح الموقف البرتغالي

ناقش البرلمان البرتغالي، يوم الجمعة، مقترحا تقدم به حزب «شيغا» يدعو الحكومة إلى الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء. وخلال هذا النقاش، حرص الحزب الاجتماعي الديمقراطي، الذي يقود التحالف اليميني الحاكم، على تجديد التأكيد بأن الموقف الرسمي للبرتغال “لا يحتمل أي لبس”، مشددا على دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الأساس الأكثر جدية ومصداقية وبناء لتسوية النزاع في إطار الأمم المتحدة.

الفريق البرلماني للحزب الحاكم نفى بشكل قاطع ما يثار من اتهامات بوجود أي روابط بين الحكومة البرتغالية وما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، مؤكدا أن لشبونة لم تربط قط أي اتصال بهذا الكيان الوهمي، وأن التزامها ظل منصبا على دعم حل سياسي واقعي ودائم تحت رعاية الأمم المتحدة.

تأتي مبادرة حزب «شيغا» في سياق مساعيه المتكررة للضغط على الحكومة من أجل تبني اعتراف رسمي بمغربية الصحراء، وهو مقترح صاغه الحزب في مشروع قرار رقم 123/XVII/1 المعروض على البرلمان. ورغم أن المبادرة لا تحمل طابع الإلزام القانوني للحكومة، إلا أنها تفتح نقاشا داخليا حول إمكانية الذهاب أبعد من الموقف الحالي.

غير أن الحكومة البرتغالية كانت قد حسمت موقعها منذ الصيف الماضي. ففي الإعلان المشترك الصادر يوم 22 يوليو 2025 عقب لقاء وزير الخارجية البرتغالي باولو رانغيل بنظيره المغربي ناصر بوريطة، جاء نص صريح يصف مبادرة الحكم الذاتي المغربية بأنها “الأساس الأكثر جدية ومصداقية وبناء” لتسوية النزاع. وهو ما اعتبر تجديدا لموقف ثابت تم التعبير عنه مرارا في المحافل الأوروبية والدولية، وتأكيدا على التزام لشبونة بدعم الجهود الأممية دون الانخراط في أي اتصالات مع الكيان الانفصالي.

هذا الموقف الرسمي حظي بإشادة مغربية واسعة، إذ ثمن وزير الخارجية ناصر بوريطة وضوح دعم لشبونة، فيما عبر رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال اجتماعاته الأخيرة بنيويورك، عن شكره لوزارة الخارجية البرتغالية على ثباتها ووضوحها.

اتهامات من حزب شيغا للحكومة بالغموض

مشروع القرار الذي تقدم به حزب شيغا لم يقتصر على المطالبة بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، بل تضمن انتقادات لاذعة للسياسة الحالية للبرتغال. فقد اعتبر الحزب أن الموقف الرسمي «غامض ومزدوج»، إذ يجمع بين دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية من جهة، والحفاظ على اتصالات مع ما يسمى «الجمهورية الصحراوية» من جهة أخرى.

وفي النص، ذهب شيغا إلى حد التأكيد على أن وجود ممثل للـRASD في لشبونة دليل على استمرار هذه الاتصالات الرسمية، معتبرا ذلك تناقضا واضحا يضعف صدقية السياسة الخارجية البرتغالية. كما وصف الحزب هذا الوضع بأنه «عبث دبلوماسي» يضر بالمصلحة الوطنية ويحول دون تعميق العلاقات البرتغالية-المغربية، مبرزا أن غياب موقف حاسم يفقد البرتغال فرصة لعب دور أوضح وأقوى في دعم حل سياسي دائم تحت رعاية الأمم المتحدة.

بناء على هذه المبررات، أوصى مقترح شيغا الحكومة بـ الاعتراف الفوري بسيادة المغرب على الصحراء، ووقف أي اتصال مع الكيان الانفصالي، وحث جبهة البوليساريو على نزع السلاح والدخول في مفاوضات سلمية.

على منبر الأمم المتحدة.. دول الساحل الثلاث تحمل الجزائر مسؤولية زعزعة الاستقرار

0

وجهت كونفدرالية دول الساحل (AES)، التي تضم مالي وبوركينا فاسو والنيجر، اتهامات مباشرة إلى الجزائر خلال كلمة ألقاها رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة.

وقال مايغا إن الجزائر أسقطت طائرة مسيرة مالية يوم 1 أبريل 2025، معتبرا الحادث اعتداء صريحا على السيادة الوطنية، مؤكدا أن باماكو رفعت دعوى رسمية لدى محكمة العدل الدولية. وأوضح أن الأدلة الميدانية، وفي مقدمتها العثور على حطام الطائرة داخل الأراضي المالية، تشكل دليلا ماديا واضحا على مسؤولية الجزائر.

وأشار رئيس الوزراء المالي إلى أن بلاده أبلغت المجتمع الدولي بالخطوات القانونية التي اتخذتها، حيث تم إيداع شكوى رسمية يوم 4 سبتمبر الجاري لدى محكمة العدل الدولية، في وقت واصلت فيه الجزائر نفيها لأي مسؤولية من خلال بيان صادر عن خارجيتها بتاريخ 19 سبتمبر.

وأوضح مايغا في خطابه أن الهجوم الذي استهدف القوات المالية في منطقة تينزاواتين قرب الحدود الجزائرية أثار تساؤلات جدية حول موقف الجزائر التي لم تحرك ساكنا إزاء العملية. كما شدد على أن سقوط بقايا الطائرة المسيرة داخل الأراضي المالية يشكل برهانا ملموسا على وقوع انتهاك للسيادة.

وأكد أن موقف الجزائر الرسمي، الذي تمثل في بيان ينفي الحادثة ويعتبرها مجرد ادعاء، يعكس محاولة للالتفاف على الحقائق الميدانية. وأبرز أن هذه التطورات مجتمعة دفعت مالي إلى اللجوء إلى العدالة الدولية لضمان محاسبة المسؤولين عن ما وصفه بالاعتداء الواضح.

وختم رئيس الوزراء المالي بالتأكيد على أن دول الساحل الثلاث مصممة على الدفاع عن سيادتها واستقلالها، ودعا الجزائر إلى الانخراط في جهود السلام والتوقف عن أي ممارسات من شأنها تهديد استقرار المنطقة.

ستاندرد آند بورز تعيد المغرب إلى “درجة الاستثمار” بعد أربع سنوات من الغياب

0

أعلنت وكالة التصنيف الائتماني الأميركية ستاندرد آند بورز (S&P) اليوم الجمعة، عن إعادة تصنيف المغرب ضمن “درجة الاستثمار” (Investment Grade)، بعدما كان قد فقد هذا الوضع في عام 2021 بسبب تداعيات الجائحة. وجاء هذا القرار عقب المهمة الميدانية التي قامت بها الوكالة في المغرب خلال سبتمبر الجاري.

وبحسب التقرير، فإن هذا التصنيف الجديد يفتح آفاقا أوسع أمام المملكة للحصول على التمويلات الدولية بشروط أفضل، ويتيح خفض كلفة خدمة الدين العمومي، كما يعزز ثقة المستثمرين والشركاء الأجانب، ويزيد من جاذبية المغرب للاستثمارات المباشرة، في وقت تستعد فيه البلاد لإطلاق أوراش كبرى مرافقة لاحتضانها تظاهرات رياضية عالمية.

اقتصاد نام وتنافسي

توضح S&P في تقريرها أن القرار يستند إلى صلابة الاقتصاد المغربي وقدرته على مواجهة صدمات متتالية خلال السنوات الأخيرة، مبرزة أن الإصلاحات المالية والهيكلية أسهمت في تحسين المؤشرات الماكرو-اقتصادية.

وتتوقع الوكالة أن يتراجع عجز  الميزانية إلى نحو 3% من الناتج الداخلي الإجمالي بحلول 2026، مع انخفاض نسبة الدين الصافي إلى أقل من 60% في أفق 2028، فيما ستبقى خدمة الفوائد في حدود 7% من الإيرادات العمومية.

كما أشارت إلى أن التضخم سيظل تحت السيطرة بمعدل متوسط قدره 2.1% خلال الفترة 2025-2028، في حين يدعم التحرير التدريجي لسعر صرف الدرهم التنافسية الخارجية للمغرب.

واعتبرت الوكالة أن القطاعات الصاعدة مثل الصناعة، الطاقات المتجددة والسياحة، والخدمات الرقمية، تشكل رافعة أساسية لتعزيز مكانة المغرب في سلاسل القيمة العالمية وخلق فرص عمل مؤهلة.

ويأتي هذا التصنيف في وقت تواجه فيه اقتصادات عدة عبر العالم ضغوطا وتراجعات في التصنيفات، ما يجعل قرار إعادة إدماج المغرب في فئة «الاستثمار» خطوة لافتة تعكس متانة إصلاحاته وثقة المؤسسات المالية الدولية في آفاقه الاقتصادية.

الولايات المتحدة تؤكد دعمها للمغرب وتبحث آفاق الشراكة مع الجزائر

0

جدد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لإفريقيا مسعد بولس، في تدوينة على حسابه الرسمي بمنصة “إكس”، التأكيد على “الموقف الثابت لواشنطن بشأن قضية الصحراء”، وذلك عقب لقائه بوزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوضح المسؤول الأميركي أنه بحث مع بوريطة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتحالف بين البلدين، مشيرا إلى أن الشركات الأميركية تواصل البحث عن فرص استثمارية في مختلف أنحاء المغرب، بما في ذلك الصحراء الغربية . وأضاف أنه جرى التطرق إلى الجهود المبذولة لتسريع العملية السياسية، مع إعادة التأكيد على دعم الولايات المتحدة لسيادة المغرب على الصحراء واعتبار مبادرة الحكم الذاتي الأساس الوحيد لحل عادل ودائم لهذا النزاع.

كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لإفريقيا مسعد بولس في اجتماع مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف
كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لإفريقيا مسعد بولس في اجتماع مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف

بولس يجري مباحثات مع عطاف

كما التقى المستشار الأميركي  وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف في نيويورك.

وأوضح المسؤول الأميركي في تدوينة على حسابه الرسمي بمنصة “إكس”، أن المحادثات انصبت على سبل توسيع الشراكة الأميركية الجزائرية، مشيرا إلى ما وصفه بـ”الفرص التجارية الكبيرة” المتاحة بين الجانبين، ومؤكدا على التزام البلدين المشترك بالعمل من أجل السلام والاستقرار في المنطقة.

مكتب التحقيقات الفيدرالي يعثر على وثائق سرية في مكتب جون بولتون بواشنطن

0

أظهرت وثائق قضائية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) صادر في 22 غشت الماضي، خلال عملية تفتيش لمكتب مستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق جون بولتون في وسط واشنطن، عدة ملفات ووثائق تحمل تصنيفات أمنية حساسة، بينها ما هو موسوم بعبارة “سري” وأخرى بعبارة “سري للغاية”.

وكشفت مجلة بوليتيكو قائمة الجرد التي تم تقديمها للمحكمة الفيدرالية أن المواد المضبوطة تضمنت مذكرات سفر مصنفة “secret”، ووثائق صادرة عن بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة موسومة بـ”confidential”، إلى جانب وثائق مرتبطة بالاتصالات الاستراتيجية الحكومية، وأخرى تتعلق ببرامج خاصة بأسلحة الدمار الشامل. وتعد هذه الفئات من أخطر أنواع المعلومات، إذ أن تسريبها قد يسبب “ضررا جسيما” للأمن القومي الأميركي، بحسب أنظمة التصنيف الرسمية.

وأوضحت وزارة العدل أن مذكرات التفتيش التي وافقت عليها القاضية الفيدرالية ماوكسيلا أوباديايا استندت إلى شبهات قوية بوجود انتهاكات محتملة لثلاث جنايات، أبرزها: الاحتفاظ غير المصرح به بمعلومات دفاعية حساسة في انتهاك لقانون التجسس، ونقل أو فقدان معلومات تخص الأمن القومي. وتعد هذه التهم من بين أشد الجرائم الفيدرالية خطورة، وقد تعرض صاحبها لعقوبات تصل إلى السجن لسنوات طويلة في حال ثبوتها.

في المقابل، أسفر تفتيش منزل بولتون في بيثيسدا بولاية ميريلاند، في اليوم نفسه، عن مصادرة أجهزة إلكترونية ووحدات تخزين، من دون العثور على وثائق تحمل علامات سرية بشكل مباشر. ومع ذلك، لم يكشف بعد عن محتوى الأجهزة التي تم حجزها، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال العثور على أدلة إضافية لاحقا.

محامي بولتون، آبي لويل، قلل من أهمية المضبوطات، معتبرا أنها “مواد قديمة تعود في معظمها للفترة ما بين 1998 و2006، وسبق أن خضعت للمراجعة في إطار إجراءات النشر الخاصة بكتاب بولتون”، مؤكدا أن موكله “لم يحتفظ مطلقا بوثائق خارج القنوات الرسمية بشكل غير قانوني”. لكن خبراء قانونيين يشيرون إلى أن مجرد وجود وثائق موسومة بـ”secret” أو “confidential” في مكتب شخصي غير مؤمن قد يكفي لتأسيس متابعة جنائية.

اتهامات سابقة

يأتي التحقيق في وقت حساس بالنظر إلى سوابق مشابهة طالت مسؤولين أميركيين كبار. فقد سبق أن واجه بولتون دعوى قضائية تتهمه بالكشف عن معلومات سرية في كتابه الصادر بعد خروجه من إدارة ترامب، قبل أن تسقط وزارة العدل القضية عام 2021.

ويذكر أن الرئيس دونالد ترمب كان قد وجهت إليه تهم بالاحتفاظ غير المشروع بوثائق سرية في مقر إقامته بمارالاغو، وهي القضية التي اعتبرت أخطر تهديد قانوني له قبل فوزه في انتخابات 2024، قبل أن يتم إسقاطها قضائيا.

كما خضع الرئيس جو بايدن لتحقيق مشابه بشأن وثائق تم العثور عليها في منزله، لكن المحقق الخاص استبعد متابعة القضية.

أما في حالة بولتون، فيخشى مراقبون أن تكون التحقيقات جزءا من صراع سياسي ممتد، خصوصا أن ترامب كان قد وصف مستشاره السابق بأنه “داعية للحرب”، في وقت يرى فيه فريق الدفاع أن ما عثر عليه لا يعدو أن يكون سجلات عادية من مسيرة مهنية تجاوزت أربعة عقود.

جدير بالذكر أن جون بولتون الذي سبق أن اشتغل مع إدارة الرئيس ترمب الأولى، معروف بمواقفه المؤيدة للبوليساريو والجزائر والرافضة لقرار الإدارة الأميركية بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، واشتهر في الفترة الأخيرة بخرجاته الإعلامية المعادية للمغرب.