السبت, مايو 16, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 22

خطأ إداري يكشف تفاصيل بناء مقر الاستخبارات العسكرية الإسبانية

0

أفادت صحيفة ABC أن وزارة الدفاع الإسبانية نشرت، عن طريق الخطأ، وثائق تتضمن المخططات الهندسية التفصيلية لمبنى جديد تابع لوكالة الاستخبارات العسكرية (Centro de Inteligencia de las Fuerzas Armadas – CIFAS) في قاعدة “ريتاماريس” قرب مدريد.

الخطأ حدث أثناء نشر إعلان رسمي على بوابة الصفقات العمومية يتعلق بصفقة بناء المقر الجديد، حيث تضمنت الوثائق المرفقة تفاصيل دقيقة حول مخارج ومداخل المبنى، وأنظمة المراقبة، ومواقع الكاميرات، وحساسات الحركة.

مصادر عسكرية استطلعتها الصحيفة وصفت التسريب بأنه “خطير للغاية”، مؤكدة أن “هذه المعلومات يجب أن تظل مصنفة وسرية دائما”، مشيرة إلى أن نشرها العلني يمثل “هدية مجانية لأي جهاز استخبارات أجنبي معاد”.

الموقع الذي ستقام فيه المباني الجديدة في قاعدة ريتاماريس
الموقع الذي ستقام فيه المباني الجديدة في قاعدة ريتاماريس

وبحسب موقع El Confidencial، فقد سحبت هيئة الأركان العامة الوثائق فور اكتشاف الخطأ، وفتحت تحقيقا داخليا لتحديد المسؤولية الإدارية. لكن الموقع أشار إلى أن بعض البيانات كانت قد انتشرت بالفعل قبل حذفها، ما يثير تساؤلات حول مستوى الحماية المعلوماتية داخل المؤسسة العسكرية الإسبانية.

ردود سياسية وانتقادات لاذعة

وأثار الحادث موجة من الانتقادات في الأوساط السياسية، حيث وصفت كوكا غامارا، النائبة البارزة في الحزب الشعبي المحافظ، ما جرى بأنه “دليل على غياب القيادة داخل وزارة الدفاع”، مضيفة: “لا أحد يمسك بزمام الأمور في مؤسسة حساسة مثل هذه”.

أما وزارة الدفاع الإسبانية، فاكتفت بالتأكيد أن الخطأ “تم تصحيحه فورا” وأنه “لم يتم تسريب أي معلومات عملياتية تمس الأمن القومي”، في حين اعتبر خبراء أمنيون أن مجرد نشر التصميمات يعرض منشأة استخباراتية قيد البناء للخطر المحتمل، خاصة في ظل ازدياد أنشطة التجسس الإلكتروني في أوروبا.

ويأتي هذا التسريب في وقت تشهد فيه إسبانيا عملية تحديث واسعة للبنية التحتية الدفاعية والاستخباراتية، تشمل إنشاء مراكز قيادة جديدة وتطوير منظومات الأمن السيبراني العسكري. غير أن الواقعة الأخيرة، بحسب محللين، “تكشف هشاشة منظومة حماية المعلومات داخل بعض مؤسسات الدولة، وتطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الدفاع الإسباني لمواجهة حروب البيانات الحديثة”.

رويترز: واشنطن تدرس خطة جديدة لتوزيع المساعدات في غزة بمشاركة المغرب والإمارات

كشفت وكالة رويترز في تقرير حصري أن الإدارة الأميركية تدرس مقترحا جديدا لإدارة المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، يتضمن استبدال مؤسسة غزة الإنسانية (GHF) المثيرة للجدل بآلية جديدة تشارك فيها كل من الهلال الأحمر المغربي والهلال الأحمر الإماراتي، إلى جانب المنظمة الأميركية Samaritan’s Purse، بإشراف مباشر من مركز التنسيق المدني العسكري الأميركي (CMCC).

وبحسب الوثيقة التي حصلت عليها رويترز، يقترح المخطط إنشاء ما بين 12 إلى 16 مركزا إنسانيا على طول الخط الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية داخل غزة، لتوزيع الغذاء والماء والدواء، وتأمين ممرات المساعدات عبر إشراف مباشر من المركز الأميركي.

الخطة، التي لا تزال في مرحلة “الورقة البيضاء” تهدف إلى تحويل مؤسسة GHF إلى آلية بديلة يتم“استيعابها أو استبدالها ” بجهات جديدة، أبرزها الهلال الأحمر المغربي والإماراتي، ما يعني دخول مؤسستين عربيتين رسميتين في صلب العملية الإنسانية بإشراف واشنطن.

الوثيقة الأميركية، التي لا تزال قيد النقاش، تنص على إنشاء “حزام إنساني” يضم مراكز توزيع وخدمات طبية وبنية تحتية، ومطابخ جماعية ومخابز، مع آلية مراقبة بالطائرات المسيرة لضمان أمن القوافل ومنع “اعتراضها من قبل حماس”، وفق نص المقترح.

لكن الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من المرجح بحسب رويترز أن تبدي  تحفظا على هذا النموذج، الذي يكرر تجربة مؤسسة GHF التي اتهمت سابقا بـ“تسييس المساعدات” و“إضفاء طابع عسكري” على عمليات الإغاثة.

دور مغربي متنام

وكان المغرب من البلدان القليلة التي تمكنت من إيصال مساعدات إنسانية عبر المعابر البرية إلى غزة في الأشهر الماضية، ما عزز صورته كشريك موثوق في العمليات الإنسانية، بخلاف دول أخرى فضلت النقل الجوي أو البحري.

ويرى مراقبون أن اختيار المغرب ضمن المقترح الأميركي يعكس مكانته المتوازنة إقليميا وصلاته الجيدة بكل من واشنطن وتل أبيب والعواصم العربية، رغم أن أي مشاركة رسمية لم يتم الإفصاح عنها بعد من الجانب المغربي.

بلجيكا تنتقل من “الحياد” إلى دعم صريح لسيادة المغرب على الصحراء

أعربت بلجيكا اليوم الخميس، عن دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007،والتي تضع الصحراء “في إطار سيادة المملكة ووحدتها الوطنية”، وأن بروكسيل ستتعامل “من الآن فصاعدا على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي بناء على هذا الموقف”.

وجاء هذا الإعلان في بيان مشترك وقعه وزير الخارجية ناصر بوريطة، ونائب الوزير الأول، وزير الخارجية والشؤون الأوروبية والتعاون الإنمائي البلجيكي ماكسيم بريفو، عقب مباحثاتهما اليوم بالعاصمة بروكسيل.

وأكد البيان أن بلجيكا، وإدراكا منها لـ”الأهمية الوجودية لقضية الصحراء بالنسبة للمملكة المغربية”، تعتبر أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تشكل “الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية وواقعية للتوصل إلى حل سياسي” لهذا النزاع الإقليمي.

ورحب الوزير بوريطة بهذا التطور الملموس في الموقف البلجيكي، معتبرا أنه “اعتراف واضح بواقعية ومشروعية رؤية  الملك محمد السادس، للتسوية النهائية لهذا النزاع”، مضيفا أن هذا الموقف الجديد يعزز الاتجاه الدولي المتنامي نحو دعم المقاربة المغربية القائمة على البراغماتية والحوار والاستقرار الإقليمي.

من موقف متوازن إلى دعم واضح للسيادة المغربية

قبل هذا الإعلان، كانت بلجيكا تتبنى “مقاربة حذرة” تصف مبادرة الحكم الذاتي المغربية لعام 2007 بأنها “جهد جاد وذي مصداقية”، دون أن تعتبرها أساسا يعكس سيادة المغرب على الصحراء.

أما اليوم، فقد انتقلت بروكسيل إلى مستوى نوعي جديد من الدعم، إذ عبرت عن دعمها لمبادرة المغرب في إطار  “سيادة المملكة ووحدتها الوطنية”، وأكدت أنها ستتعامل دبلوماسيا واقتصاديا بناء على هذا الأساس.

ويكرس هذا الموقف تحولا استراتيجيا في السياسة البلجيكية تجاه هذا الملف ، يضعها ضمن الدائرة الأوروبية المتزايدة المؤيدة للرؤية المغربية لحل النزاع، إلى جانب دول مثل إسبانيا وألمانيا وهولندا والنمسا.

بارو: فرنسا تعمل داخل الأمم المتحدة من أجل تسوية نهائية لقضية الصحراء

0

جدد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، خلال لقائه اليوم في باريس بنظيره المغربي ناصر بوريطة، تأكيد “الموقف الثابت لفرنسا بشأن الصحراء”.

وأكد بارو أن الحاضر والمستقبل في الصحراء الغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية، مشددا على أن مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب عام 2007 يظل الأساس الوحيد القابل للتطبيق للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتفاوض عليه، وفق قرارات مجلس الأمن الدولي.

وأضاف الوزير الفرنسي أن بلاده منخرطة بقوة داخل الأمم المتحدة من أجل بلوغ تسوية سياسية نهائية لهذا النزاع، مشيرا إلى التوافق الدولي المتزايد حول المبادرة المغربية.

باريس والرباط تجددان الزخم في الشراكة الاستراتيجية

واستعرض الوزيران نصر بوريطة وجان نويل بارو حصيلة الشراكة الاستثنائية بين فرنسا والمغرب، وذلك بعد عام تقريبا على الزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي إلى الرباط بدعوة من الملك محمد السادس.

وأكد الجانبان رغبتهما في مواصلة تعميق التعاون الثنائي في مجالات الصناعة، والاستثمار، وحركية الأفراد، والقضايا العالمية.

ونوه الوزير الفرنسي بانضمام المغرب إلى مجموعة الدول المنتهجة للدبلوماسية النسوية (FFP+)، وبـمشاركة بوريطة في المؤتمر الوزاري للدبلوماسيات النسوية المنعقد في باريس.

كما ناقش الوزيران قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، وأعربا عن تطلعهما إلى تعزيز الشراكة الأورو-مغربية والمتوسطية، بما يخدم استقرار وازدهار القارتين الأوروبية والإفريقية، خصوصًا في الشرق الأوسط وإفريقيا.

الخارجية المغربية: نتمسك بخيار الحوار مع الجزائر رغم الخلافات حول الصحراء

قال المدير العام للشؤون السياسية الدولية في وزارة الخارجية المغربية، فؤاد يزوغ، إن المغرب «يريد الاستقرار» و«تطبيع العلاقات» مع الجزائر، مشيرا إلى أن الخلاف بين البلدين حول الصحراء مازال قائما.

وخلال مشاركته في منتدى World in Progress الذي نظمته مجموعة PRISA في برشلونة، تطرق المسؤول المغربي إلى إعلان المبعوث الخاص للبيت الأبيض إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الذي قال إن هناك مشاورات للتوصل إلى اتفاق سلام بين المغرب والجزائر بدعم من الولايات المتحدة في غضون الشهرين المقبلين .

وفي هذا الصدد، أشار يزوغ إلى أن المغرب يريد الاستقرار وتطبيع العلاقات مع الجزائر، مذكرا أن الملك محمد السادس وجه «ثلاث دعوات متتالية للسلطات الجزائرية لتطبيع العلاقات»، غير أن «أيا منها لم تلق ردا».

كما تحدث عن «الحوار الاستراتيجي» الذي يحافظ عليه المغرب مع الولايات المتحدة حول إفريقيا، سواء فيما يتعلق بمنطقة المغرب العربي أو إفريقيا جنوب الصحراء.

وأضاف أن الوصفة لمكافحة الاتجار بالمخدرات والبشر، وكذلك عنف الانفصاليين والإرهابيين، هي إطلاق مبادرات تعزز التنمية الاقتصادية في المنطقة.

الحراك الشبابي والعلاقات مع إسبانيا والساحل

على المستوى الداخلي، دعا يزوغ إلى قراءة هادئة ومتوازنة للتحركات الشبابية الأخيرة في المغرب، مؤكدًا أنها «لا تشبه انتفاضات جيل زد في بلدان أخرى»، لأن «المغرب بلد في طور الإقلاع الاقتصادي، وهذا النمو جعل طموحات الشباب ترتفع».

وقال إنه من الخطأ «الخلط بين المشاريع الكبرى والسياسات الاجتماعية»، في إشارة إلى الانتقادات التي ربطت نفقات تنظيم مونديال 2030 بمحدودية ميزانية القطاعات الاجتماعية مثل الصحة.

وقسم يزوغ المتظاهرين إلى فئتين: «شباب سلميون ذوو طموحات مشروعة، حدث معهم خلل في التواصل»، و«فئة عنيفة مجهولة الدوافع»، مؤكدا أن الدولة «تفرّق بين التعبير السلمي والعبث المنظم».

أما على الصعيد الدبلوماسي، فقد وصف يزوغ العلاقات بين المغرب وإسبانيا بأنها «في أفضل حالاتها»، مشيدا بالتنسيق القوي في مكافحة تهريب البشر والتعاون التجاري المتزايد بين البلدين، لافتا إلى أنّ المغرب أصبح ثالث شريك تجاري لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي بعد الولايات المتحدة والصين.

كما تطرق إلى الوضع في منطقة الساحل، محذرا من أن «الإرهاب والاتجار بالبشر والمخدرات يزدهر في غياب التنمية»، داعيا إلى دعم مبادرات اقتصادية إقليمية كمدخل لمواجهة هذه التهديدات، بدل الاقتصار على المقاربة الأمنية.

وختم بالتأكيد على أن «استقرار الساحل جزء من استقرار المغرب الكبير، ولا يمكن فصله عن أمن أوروبا».

مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط يتحدث عن «اتفاق سلام وشيك بين الجزائر والمغرب»

قال مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في مقابلة بثها برنامج «60 دقيقة» على قناة CBS News الأميركية، إن فريقه يعمل على التوسط في اتفاق سلام بين الجزائر والمغرب، متوقعا أن يتم التوصل إليه خلال ستين يوما المقبلة.

ويتكوف صرح في المقابلة:

« نعمل حاليا على ملف الجزائر والمغرب، وفريقي منخرط في ذلك. في رأيي، سيكون هناك اتفاق سلام خلال ستين يوما».

وجاء التصريح خلال مقابلة مشتركة جمعت ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر.

ويشكل هذا التصريح  أول إشارة أميركية علنية إلى وجود مساع مباشرة لرأب الصدع بين الرباط والجزائر، بعد سنوات من القطيعة الدبلوماسية وتصاعد التوتر حول قضية الصحراء.

حين يخطئ المشرق قراءة المغرب

لم تخل التغطيات التي خصصتها بعض القنوات الفضائية العربية للاحتجاجات الأخيرة في المغرب من قدر من السذاجة التي تنم عن سوء فهم عميق لطبيعة الواقع المغربي، إذ تعاملت تلك المنابر مع الأحداث بعين المشرقي الذي يرى في كل حراك اجتماعي إرهاصا لثورة قادمة لا محالة، وكأن المغرب مجرد نسخة توأم من بلدانهم، بلا خصوصية ولا ذاكرة ولا تاريخ صاغ تجربته السياسية والاجتماعية على نحو مغاير تماما.

ذلك التناول المتعجل لم يكن وليد لحظة إعلامية عابرة، بل هو انعكاس لعجز مزمن عن إدراك التعقيد المغربي في تراكماته الطويلة، وكسل في مقاربة مسار تاريخي وعر تشكل عبر أزمات متكررة بل وهزات عنيفة، لكنه أفرز في النهاية آليات ذاتية لإعادة التوازن وضمان الاستقرار. إن هذا التاريخ الطويل من الإصلاحات الجزئية والاستجابات المرحلية، بكل بطئه وتعرجاته، أوجد في بنية الدولة والمجتمع نوعا من المناعة ضد الانزلاق إلى فوضى شاملة أو مواجهة مفتوحة، وهو ما عجز الإعلام الفضائي/المشرقي عن التقاطه أو حتى الإشارة إليه.

وبدل أن يتعامل مع الوقائع بما تقتضيه من حذر وتحليل، اختارت تلك القنوات الآتية من الشرق  تضخيم مشاهد معزولة ومقاطع محدودة، لتقدمها بوصفها دليلا على انفجار وشيك، متجاهلة في المقابل حجم الدعوات إلى التهدئة، وتدخل هيئات الوساطة، ومظاهر الوعي الشعبي التي حالت دون انزلاق الأمور إلى ما كانت تتمناه سرديات الإثارة.

أما على شبكات التواصل، فقد بدا مشهد الحماس المشرقي أكثر انكشافا: مؤثرون يتسابقون لإسقاط تجاربهم السابقة على المغرب، وكأن ما عاشوه يصلح قالبا لتفسير كل ما يجري في العالم العربي، وقرأوا المشهد المغربي بعيونهم لا بعيون المغاربة، فغابت عنهم حقائق أساسية تتمثل في أن المغرب ليس جزيرة معزولة عن محيطه الإقليمي والدولي، وأن أي حراك داخلي فيه محكوم بشبكة من التوازنات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية التي تجعله أعقد من ثنائية “الشارع ضد السلطة” التي استسهلها الخطاب المشرقي. هذا الإسقاط المتحمس لم يكن سوى محاولة غير واعية لتصدير تجربة مأزومة إلى فضاء لا يشبهها لا في تركيبه الاجتماعي ولا في بنيته السياسية ولا في علاقته التاريخية بالدولة.

خلف هذا القصور في الفهم، يختبئ جهل عميق بالبنية المتعددة للمجتمع المغربي، بتنوعه اللغوي والثقافي، وبترسخ مؤسسة فريدة كالبيعة، وبالطابع التراكمي للعلاقة بين الدولة والحركات الاجتماعية، علاقة لا تنفجر دفعة واحدة، بل تدار وتحتوى وتعاد صياغتها باستمرار. لذلك جاءت التحليلات الفضائية سطحية، بل وأحيانا متواطئة مع تصورات إيديولوجية مسبقة، تبحث عن دليل جديد لتأكيد أطروحات قديمة حول الأنظمة العربية، أكثر مما تبحث عن فهم حقيقي لما يجري.

لقد غاب عن معظم هذا الإعلام أن المغرب لا يذوب في السرديات الجاهزة التي صيغت في المشرق. فهو ليس قصة ثورة مؤجلة ولا انهيار وشيك، بل حكاية تجربة مستمرة في إدارة الأزمات وامتصاص الصدمات وإعادة إنتاج الاستقرار، تجربة تتقدم ببطء أحيانا، لكنها تمضي بثبات داخل منطق مغربي خالص، تميزه الواقعية والمرونة أكثر مما تميزه الشعارات. لذلك، فإن كل قراءة متسرعة أو منفعلة لا تنتج سوى صورة مغلوطة، تزيد في اتساع الهوة بين حقيقة المغرب كما هو، وصورته كما ترسم في المخيلة المشرقية.

من الأمم المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي: كيف تفاعلت المنظمات الدولية مع احتجاجات المغرب ؟

0

دعا الاتحاد الأوروبي ما أسماه “جميع الأطراف” في المغرب إلى “الحفاظ على الهدوء” بعد ستة أيام متواصلة من احتجاجات شبابية شابها عنف وأعمال تخريب في بعض المدن. وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أنور العنوني إن بروكسل “تقر بأهمية مشاركة الشباب في الحياة العامة”، مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة التهدئة وتجنب أي تصعيد جديد.

من جهتها أعربت الأمم المتحدة، عبر أمينها العام أنطونيو غوتيريش، في بيان صدر في الخميس 2 أكتوبر، عن “أسفه العميق” لسقوط ضحايا خلال المظاهرات، بعد الإعلان عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة  العشرات. وجاء في البيان أن “الاحتجاجات يجب أن تبقى سلمية مع احترام حياة الأشخاص والممتلكات وسيادة القانون”، كما دعا إلى فتح تحقيق سريع وشفاف ونزيه لضمان المساءلة. ورحب غوتيريش بما أعلنته الحكومة المغربية من نية للحوار مع الشباب والاستماع إلى مطالبهم الاجتماعية.

مواقف المنظمات الحقوقية الدولية

وأصدرت منظمة العفو الدولية الخميس بيانا حذرت فيه من “الاستخدام المفرط للقوة” من قبل قوات الأمن، داعية إلى تحقيق شفاف في الوفيات وضمان الحق في التظاهر السلمي.

وفي اليوم نفسه ، استنكرت مؤسسة فرونت لاين ديفندرز ما وصفته ب”الاعتقالات الجماعية واللجوء إلى العنف ضد المتظاهرين والنشطاء الحقوقيين”، مؤكدة ضرورة حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

كما أصدرت منظمة بند 19 بدورها بيانا، دعت فيه إلى “إنهاء القمع والإفراج عن المعتقلين على خلفية المظاهرات، مع ضمان حرية التعبير والتجمع” بحسب تعبيرها.

ودعت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH) اليوم الجمعة إلى فتح تحقيق مستقل في التجاوزات، مؤكدة أن “احترام الحقوق الأساسية أمر لا يمكن التفريط فيه”.

من جهتها، أصدرت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT) بيانا الجمعة  اعتبرت فيه أن ما وصفته بالحملة القمعية يقوض الحق في التعبير السلمي عن المطالب الاجتماعية، مطالبة السلطات المغربية بوقفها فورا.

كما نشر أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة تغريدة على حسابه الرسمي في 3 أكتوبر 2025 قال فيها:

“حفظ الله المغرب العزيز قيادة حكيمة وشعبا كريما، ووقاه كل سوء.

حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» تعبر مضيق جبل طارق وتدخل المتوسط

0

عبرت حاملة الطائرات الأميركية USS Gerald R. Ford (CVN-78) صباح الأربعاء مضيق جبل طارق في اتجاه الشرق، ودخلت البحر الأبيض المتوسط، وفق صور رسمية للبحرية الأميركية ورصد محلي في مدينة سبتة.

ويأتي العبور بعد أيام من مشاركة المجموعة القتالية للحاملة في نشاط NATO Neptune Strike 25-3 بشمال أوروبا، والذي يهدف إلى تعزيز قدرات الردع والتكامل العملياتي بين القوات الجوية والبحرية للحلف. وتزامن مرورها مع دورية لطائرة استطلاع أميركية من طراز P-8A فوق المضيق، في خطوة تؤكد أهمية تأمين هذا الممر البحري الاستراتيجي.

عودة «جيرالد فورد» إلى المتوسط تعزز من الحضور العسكري الأميركي في مسرح عمليات الأسطول السادس، وسط ترقب لاحتمال مشاركتها في تدريبات أو رسوها بموانئ حليفة خلال الأسابيع المقبلة.

جيرالد فورد: أكبر حاملة طائرات

حاملة «جيرالد فورد» هي أحدث وأكبر حاملة طائرات في البحرية الأميركية، ودخلت الخدمة سنة 2017 كأول سفينة من فئة Ford الجديدة. تعتمد تقنيات متقدمة أبرزها نظام المنجنيق الكهرومغناطيسي الذي يتيح إطلاق الطائرات بكفاءة أعلى مقارنة بالأنظمة التقليدية، كما صممت لتقليل تكاليف الصيانة وتشغيل أطقم أصغر من الحاملات السابقة.

وتستطيع «جيرالد فورد» استيعاب ما يقارب 75 طائرة مقاتلة ومساندة، بينها طائرات F/A-18 Super Hornet وE/A-18G، إضافة إلى الجيل الجديد F-35C. وتعد العمود الفقري المستقبلي لقدرات الولايات المتحدة البحرية، بما يمثله من تفوق تكنولوجي واستراتيجي طويل المدى.

المغرب والاتحاد الأوروبي يوقعان اتفاقا زراعيا معدلا يدمج الصحراء في الامتيازات التفضيلية

وقع المغرب والاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، بمقر المفوضية الأوروبية في بروكسيل، على “تبادل الرسائل” المعدلة للاتفاق الزراعي الذي يربط الطرفين. ويؤكد هذا التوقيع متانة الشراكة الثنائية القائمة على التعاون الموسع والمتعدد الأبعاد بحسب ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء .

وقد وقع الاتفاق عن الجانب المغربي سفير المغرب  لدى الاتحاد الأوروبي، أحمد رضى الشامي. وسيدخل حيز التنفيذ بشكل فوري بصفة مؤقتة، في انتظار استكمال الإجراءات الداخلية.

وبموجب التعديلات الجديدة، ستستفيد المنتجات الزراعية القادمة من الصحراء من نفس شروط الولوج التفضيلي إلى السوق الأوروبية التي تتمتع بها باقي المنتجات المغربية. كما يتضمن النص ترتيبات تقنية تتعلق بإعلام المستهلك من خلال ملصقات تشير إلى جهات الإنتاج مثل العيونالساقية الحمراء والداخلةوادي الذهب.

بوريطة: الاتفاق يحافظ على الثوابت الوطنية للمملكة

وكان وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، قد صرح يوم أمس أن المفاوضات المتعلقة بتعديل الاتفاق الزراعي بين المغرب والاتحاد الأوروبي اختتمت بنجاح وبروح توافقية.

وأوضح الوزير أن الاتفاق المعدل “يقدم التوضيحات اللازمة ويحافظ على الثوابت الوطنية للمملكة”، مؤكدا أنه يؤكد تطبيق التعريفات التفضيلية التي يمنحها الاتحاد الأوروبي للمغرب على منتجات الأقاليم الجنوبية، وفقا لاتفاقية الشراكة.

وأشار بوريطة إلى أن الاتفاق يتضمن تعديلات تقنية مرتبطة بوضع ملصقات على المنتجات لتحديد منشأها من جهتي العيونالساقية الحمراء والداخلةوادي الذهب. كما ذكر بالموقف الأوروبي الذي تم تسجيله سنة 2019 بشأن قضية الصحراء، حيث اعتُبر أن المغرب يبذل جهودا جدية وذات مصداقية.

وأضاف أن هذا الاتفاق، وإن كان قطاعيا وتقنيا، فإنه يوجه أيضا إشارات واضحة تعكس المكانة التي تفرضها الصحراء كقطب للتنمية والاستقرار الإقليمي.

ماذا يعني  “تبادل الرسائل”؟

يمثل تبادل الرسائل آلية قانونية ودبلوماسية يتم اعتمادها من خلالها تعديل أو توضيح اتفاقيات قائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، من دون الحاجة لإبرام معاهدات جديدة.

وتعتبر هذه الرسائل وثائق رسمية ملزمة بمجرد توقيعها، إذ تمنح الطرفين المرونة لتكييف الاتفاقيات مع المستجدات الواقعية والقانونية.

في السياق الحالي، يتيح تبادل الرسائل إدماج الصحراء بشكل صريح في تطبيق التعريفات التفضيلية، ويعكس في الوقت ذاته التزام الطرفين بروح الشراكة والتوافق، مع الحفاظ على الإطار القانوني لشراكتهما الاستراتيجية.