الثلاثاء, سبتمبر 22, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 28

سبق للرباط أن وضعتها ضمن خططها.. البرتغال تعزز أسطولها بعقد إضافي مع إمبراير لاقتناء 390-KC

0

أعلنت الحكومة البرتغالية وشركة إمبراير البرازيلية عن اتفاق إضافي على العقد الحالي يقضي باقتناء الطائرة السادسة من طراز KC-390 Millennium، إلى جانب عشر خيارات شراء جديدة مخصصة لشركاء محتملين مستقبلا.

وبذلك تصبح البرتغال أول دولة مشغلة تقدم على شراء إضافي لهذا الطراز منذ دخوله الخدمة. وأكد الجنرال جواو كارتاسو ألفيش، رئيس أركان القوات الجوية البرتغالية، أن تعزيز الأسطول “سيزيد بشكل كبير من جاهزية النقل التكتيكي واللوجستي، ويوفر منصة قوية للاستجابة لمهام عسكرية وإنسانية داخل البرتغال وخارجها”.

وأضاف أن القاعدة الجوية رقم 11 ستتحول إلى مركز تدريب متقدم لطياري ومشغلي KC-390، ما يعزز مكانتها كقطب إقليمي لتبادل الخبرات داخل حلف الناتو.

من جانبه، شدد بوسكو دا كوستا جونيور، الرئيس التنفيذي لشركة إمبراير للدفاع والأمن، على أن الاتفاق “يعكس الثقة المتزايدة في الطائرة المتعددة المهام، ويجعل من البرتغال مرجعا لبقية الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف”.

اهتمام مغربي وعقود في الأفق

تعتبر طائرة KC-390 Millennium أحدث طائرة نقل عسكري من الجيل الجديد، قادرة على نقل 26 طنا من الحمولةبسرعة تصل إلى 470 عقدة (987 كلم/س) ومدى تشغيلي يتجاوز 2.500 كلم.

وهي مصممة لمهام متعددة تشمل: النقل التكتيكي، إنزال الجنود والمعدات، والإجلاء الطبي، والبحث والإنقاذ، ومكافحة الحرائق، والتزود بالوقود جوا . كما تتميز بقدرتها على العمل في مدارج مؤقتة وغير معبدة.

هذه الخصائص جعلت الطائرة تجذب اهتمام عدد متزايد من الدول، حيث تم اختيارها من طرف 11 قوة جوية حول العالم، بينها ثماني دول أوروبية وسبعة أعضاء في الناتو. وضمن هذا التوجه، يستعد المغرب وبحسب مواقع عسكرية متخصصة لإبرام اتفاق مع إمبراير لاقتناء أربع إلى خمس طائرات KC-390 بقيمة تفوق 600 مليون دولار، في إطار برنامج شامل لتحديث القوات الملكية الجوية يهدف إلى استبدال أسطول C-130H Hercules ونسخ KC-130H المخصصة للتزود بالوقود، والتي ما زالت قيد الخدمة.

دعم للسيادة ورفض للانفصال.. أبرز مخرجات لقاء بوريطة وانغ يي

0

أجرى وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، اليوم الجمعة في بكين، مباحثات مع نظيره الصيني وانغ يي، ركزت على تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية والصناعة، والطاقة والابتكار والسياحة والتعليم العالي.

وأكد الجانبان دور المغرب كفاعل إقليمي محوري وجسر طبيعي للتعاون الصيني مع إفريقيا والعالم العربي، مشددين على أهمية تحفيز الاستثمارات الصينية في المملكة وإطلاق مشاريع صناعية مشتركة.

كما شددا على دعمهما لوحدة الدول وسيادتها الوطنية، ورفض كل أشكال الانفصال والتطرف، مع التمسك بالتعددية ودور الأمم المتحدة في تسوية النزاعات بالطرق السلمية.

تحركات مغربية تسبق جلسة مجلس الأمن

وتكتسي زيارة بوريطة إلى بكين بعدا خاصا، إذ تسبق بأسابيع جلسة مجلس الأمن المقررة في أكتوبر المقبل حول ملف الصحراء.

وتعتبر الصين، بصفتها عضوا دائما في المجلس، طرفا مؤثرا في مسار المداولات الدولية، في وقت يحظى فيه المغرب بدعم صريح من ثلاثة أعضاء دائمين هم الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة لمبادرة الحكم الذاتي.

وتندرج هذه الزيارة ضمن تحركات دبلوماسية متواصلة للرباط، شملت في الأيام الأخيرة محادثات رفيعة مع موسكو أيضا ، في مسعى لتعزيز الإجماع الدولي حول مبادئ وحدة الدول وسيادتها الوطنية، ولتأمين شبكة أوسع من المساندة لمقترحه لإيجاد مخرج لملف الصحراء  داخل أروقة الأمم المتحدة.

رغم القطيعة الدبلوماسية.. تونس تحتضن اجتماعا أمنيا يجمع المغرب وفرنسا والجزائر

0

انعقد في العاصمة التونسية، يومي 17 و18 سبتمبر 2025، الاجتماع الثاني والثلاثون للجنة البيداغوجية لمبادرة 5+5 دفاع، بمشاركة وفود عسكرية من الدول العشر الأعضاء.

وأفاد بيان للجيش الموريتاني أن اللقاء خصص لتنفيذ مخطط عمل 2024-2025 عبر تحديث البرامج التدريبية المشتركة، وجدولة دورات وتداريب وتمارين عملية تعزز قابلية التشغيل البيني بين جيوش المنطقة.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن المغرب والجزائر وفرنسا إلى جانب تونس، ليبيا، موريتانيا، إسبانيا، إيطاليا، البرتغال ومالطا. وتركزت المناقشات على مواضيع عملية أبرزها الأمن البحري في غرب المتوسط، مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، أمن الحدود، والأمن السيبراني، إضافة إلى تنسيق مناهج التدريب العسكرية وتبادل الخبرات بين الأكاديميات والمدارس العليا.

وخلصت الاجتماعات إلى تكثيف التشاور بين الأعضاء، وتحيين رزنامة الدورات والتمارين المبرمجة خلال الأشهر المقبلة، والتأكيد على استمرار قنوات التعاون العسكري والتقني ضمن إطار المبادرة.

المغرب، فرنسا والجزائر : الحد الأدنى من التنسيق

تضم مبادرة 5+5 دفاع خمس دول مغاربية (المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، موريتانيا) وخمس دول أوروبية مطلة على غرب المتوسط (فرنسا، إسبانيا، إيطاليا، البرتغال، مالطا). وتعد اللجنة البيداغوجية الذراع التقنية التي تنسق البرامج التدريبية والمسارات التعليمية المشتركة بين مؤسسات التكوين العسكري في الدول الأعضاء.
وتبرز أهمية اجتماع تونس في أنه يجمع الرباط والجزائر وباريس في قاعة واحدة على مستوى الخبراء والضباط، رغم الخلافات السياسية بين عواصمهم، ما يعكس حرص الأطراف على إبقاء قنوات التعاون العملي مفتوحة في ملفات الأمن البحري ومراقبة الحدود، ومكافحة التهديدات المشتركة في الساحل وغرب المتوسط.

ويتيح هذا المسار الفني الحفاظ على الحد الأدنى من التنسيق وتبادل الخبرات، بعيدا عن التجاذبات، بما يخدم الاستقرار الإقليمي وسلامة خطوط الملاحة والتجارة.

بعد نفي عطاف.. مالي تقاضي الجزائر رسميا في محكمة العدل الدولية

0

أعلنت محكمة العدل الدولية اليوم الجمعة أن مالي تقدمت في 16 شتنبر الجاري بالتماس رسمي ضد الجزائر، على خلفية ما وصفته بـ”تدمير قوات الدفاع الجزائرية لطائرة استطلاع مسيرة تابعة للقوات المسلحة والأمنية المالية أثناء مهمة مراقبة فوق الأراضي المالية”، وذلك ليلة 31 مارس -1  أبريل 2025.

 

وأوضحت المحكمة أن مالي اعتبرت هذا الفعل “انتهاكا صارخا لمبدأ عدم استخدام القوة، وعملا عدوانيا يخالف القانون الدولي”، مشيرة إلى استناد باماكو في التماسها إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/RES/29/3314 (14 دجنبر 1974)، وميثاق الأمم المتحدة لعام 1946، إضافة إلى الميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي واتفاقية عدم الاعتداء والدفاع المشترك.

وأضافت محكمة العدل أن التماس مالي قد أُحيل إلى الحكومة الجزائرية، غير أن الإجراءات لن يتم استكمالها إلا بعد أن تبدي الجزائر موافقتها على اختصاص المحكمة للنظر في هذه القضية.

الجزائر تنفي الاتهامات

وردت الجزائر اليوم عبر بيان رسمي لوزارة الشؤون الخارجية، نفت فيه بشكل قاطع الاتهامات ووصفتها بـ”المزاعم الكاذبة”. وأكد البيان أن وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف  كان قد فند هذه المزاعم يوم 13 شتنبر الجاري، معتبرا أن خطوة باماكو تمثل “تناقضا صارخا”، إذ “تدعي التمسك بالقانون الدولي في الوقت الذي انتهكت فيه الشرعية الدستورية داخليا”.

كما اتهمت الجزائر السلطات المالية بأنها قادت البلاد إلى “كارثة سياسية واقتصادية وأمنية”، وأنها تسعى إلى “توظيف القضاء الدولي للبحث عن كبش فداء للتنصل من المسؤوليات”. وشددت على أن هذه الخطوة “مناورة مفضوحة”، معلنة أنها ستخطر محكمة العدل الدولية برفضها لهذه “الإجراءات المناوِرة”.

روسيا: نزاع الصحراء “إرث استعماري” وحله يجب أن يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة

0

عقد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، الخميس 18 سبتمبر في موسكو، مشاورات مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا.

وأكد البيان الصادر عن وزارة الخارجية الروسية أن المحادثات ركزت على مستجدات وآفاق تسوية نزاع الصحراء، وعلى دور الأمم المتحدة في إعادة إطلاق العملية السياسية من أجل التوصل إلى حل «عادل، طويل الأمد ومقبول من الطرفين».

وشددت موسكو على أن إنهاء هذا النزاع المستمر منذ ما يقارب نصف قرن، والذي وصفته بأنه إرث من حقبة الاستعمار، من شأنه أن يسهم في استقرار شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء. كما أبرزت أهمية عمل بعثة الأمم المتحدة (المينورسو)، وضرورة الحفاظ على مواردها البشرية واللوجستية لمواصلة دورها في تثبيت الاستقرار بالمنطقة.

واختتمت روسيا بالتأكيد على أن أي حل نهائي لقضية الصحراء يجب أن يكون “متوافقا مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وأن يستند إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

المغرب والصين يوقعان مذكرة تفاهم لإرساء آلية للحوار الاستراتيجي

0

MAP بتصرف: وقع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الصيني، وانغ يي، اليوم الجمعة في بكين، مذكرة تفاهم لإرساء آلية للحوار الاستراتيجي بين وزارتي خارجية البلدين.

وبحسب وكالة المغرب العربي للأنباء، فهذه الآلية الجديدة ترتكز على الإعلان المشترك حول الشراكة الاستراتيجية، الذي وقعه الملك محمد السادس والرئيس الصيني شي جين بينغ يوم 11 ماي 2016 في بكين، وتأتي لتعزيز الترسانة القانونية المؤطرة للعلاقات الثنائية.

وتهدف الآلية إلى “إعادة هيكلة الحوار رفيع المستوى بين الرباط وبكين على أساس الثقة والتفاهم والاحترام المتبادل”، مع تعزيز التنسيق والتواصل بين الدبلوماسيتين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويات كافة.

الملك محمد السادس يدشن ورش إصلاح السفن بالدار البيضاء.. وهيونداي تتصدر قائمة المرشحين للتشغيل

0

أشرف الملك محمد السادس، اليوم الخميس بالدار البيضاء، على تدشين ورش جديد لإصلاح السفن بميناء العاصمة الاقتصادية، وهو مشروع ضخم رصدت له استثمارات بقيمة 2,5 مليار درهم (نحو 250 مليون دولار)، ويعد من أبرز أوراش إعادة هيكلة المركب المينائي للمدينة.

ويهدف هذا الورش إلى تطوير قطاع بناء وإصلاح السفن في المغرب، وتلبية الطلب الداخلي  في هذا المجال مع استقطاب جزء من السوق الدولية.

ويتضمن المشروع حوضا جافا بطول 240 مترا وعرض 40 مترا وعمق 8,10 أمتار، قادر على استيعاب السفن التي يصل طولها إلى 220 مترا، ومنصة لرفع السفن بأبعاد 150 متر × 28 متر وبحمولة تصل إلى 9700 طن، إضافة إلى حوض آخر بطول 60 مترا وعرض 13 مترا وعمق 8,7 أمتار مجهزا برافعة مخصصة للسفن ذات الأحمال الثقيلة.

كما شمل الورش تهيئة 21 هكتارا من الأراضي المسطحة المردومة على البحر، وإنجاز أرصفة مخصصة للإصلاح بطول 660 مترا.

ومن المنتظر أن يسهم هذا المشروع في تعزيز مكانة المغرب كمحور بحري إقليمي، ودعم قدراته في الصناعات البحرية، واستقطاب استثمارات جديدة، فضلا عن خلق فرص شغل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

إلى جانب هذا الورش، شملت الزيارة الملكية تدشين ميناء جديد للصيد باستثمار 1,2 مليار درهم (نحو 120 مليون دولار)، ومحطة للرحلات البحرية بطاقة استيعابية تصل إلى 450 ألف مسافر سنويا بكلفة 720 مليون درهم (نحو 72 مليون دولار)، فضلا عن مجمع إداري يضم مجموع المتدخلين في الميناء باستثمار 500 مليون درهم (نحو 50 مليون دولار).

مناقصة لتشغيل الورش البحري الجديد

وكانت الوكالة الوطنية للموانئ قد أطلقت يوم 7 أبريل 2025 مناقصة دولية لمنح امتياز تطوير وتجهيز واستغلال الورش البحري الجديد بميناء الدار البيضاء، الذي يوصف بأنه سيكون أكبر ورش بحري في إفريقيا. ويمتد الامتياز على مدى 30 سنة، ويشمل التهيئة والتجهيز والتمويل والاستغلال والصيانة، بهدف جعل المشروع منصة إقليمية رائدة لصناعة وصيانة السفن.

ونصت شروط المنافسة، على ضرورة امتلاك المرشحين خبرة لا تقل عن عشر سنوات في إدارة ورش مماثل، مع إلزامية تأسيس شركة خاصة يملك فيها المشغل الدولي 51% على الأقل، ما جعل مشاركة الشركات المغربية محصورة في إطار شراكات ثانوية.

وبحسب معطيات نشرتها مجلة أفريكا انتلجنس في يوليوز 2025، فقد تمت الموافقة على أربع ملفات ترشيح لهذه المناقصة، من دون وجود اسم المجموعة الفرنسية “نافال غروب”. في المقابل، برزت الشركة الكورية “هيونداي هيفي إندستريز” في موقع متقدم بعد دخولها في تحالف مع الشركة المغربية “سوماغيك”، فيما لم يعلن بعد عن الفائز النهائي بالامتياز. وتواصل الرباط مشاوراتها لاختيار مشغل دولي قادر على تحويل المشروع إلى مركز صناعي بحري إقليمي، يستجيب لطموحات المملكة في تعزيز أسطولها الوطني وتلبية الطلب المتزايد على خدمات بناء وصيانة السفن.

من ضمنها ملف الصحراء..بولس يبحث مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي أزمات القارة

عقد كبير مستشار الرئيس الأميركي لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، لقاء مع محمود يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، جرى خلاله بحث سبل تعزيز التعاون لمواجهة النزاعات ودعم الاستقرار في القارة.

وأكد بولس، في تصريحات نشرها عبر حسابه الرسمي، التزام بلاده بالعمل المشترك مع الاتحاد الإفريقي لتعزيز السلام وحل النزاعات وتقديم المساعدات الإنسانية، مشيدا بدور المنظمة القاري في التصدي للأزمات.

وجرى التطرق إلى ملفات السودان، شرق الكونغو الديمقراطية، ليبيا، الصومال، الصحراء الغربية، ومنطقة الساحل.

كما ناقش الطرفان فرص توسيع الشراكات الاقتصادية وزيادة حجم التجارة والاستثمارات بين الولايات المتحدة وإفريقيا، بما يضمن تحقيق استقرار وازدهار طويل الأمد.

تحركات مكثفة لبولس في ملف الصحراء

وكثف كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، تحركاته الدبلوماسية في الأسابيع الأخيرة بشأن ملف الصحراء. فبعد زيارته إلى تونس وليبيا لإجراء مشاورات إقليمية، حل في الجزائر شهر يوليو الماضي حيث التقى الرئيس عبد المجيد تبون ووزير الخارجية أحمد عطاف وتركزت النقاشات حول ملف الصحراء. وانتقل بعد ذلك إلى باريس، حيث عقد لقاء مع وزير الخارجية الفرنسي، قبل أن يجتمع بالمبعوث الأممي ستافان دي ميستورا.

وخلال لقائه مع دي ميستورا، جدد بولس تأكيد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء، مشددا على التزام واشنطن بدعم جهود الأمم المتحدة من أجل إيجاد حل دائم للنزاع ومستخدما مقترح الحكم الذاتي كقاعدة وحيدة للمفاوضات. وجاءت هذه الجولة متزامنة مع اتصالات متواصلة مع الاتحاد الإفريقي، في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود الدولية والإقليمية قبيل اجتماع مجلس الأمن المرتقب في أكتوبر.

من الكناري إلى جزيرة ليلى..مناورات عسكرية إسبانية لتأمين “نقاط المواجهة” مع المغرب

أعلنت القوات المسلحة الإسبانية يوم 17 شتنبر 2025 عن بدء عملية “سينيرجيا 25”، التي شملت نشر نحو ألف جندي في الأقاليم الواقعة خارج شبه الجزيرة الإيبيرية: جزر الكناري، جزر البليار، سبتة ومليلية، إضافة إلى الجزر الصغيرة القريبة من السواحل المغربية.

العملية التي تقودها القيادة العملياتية البرية، وتتم بتنسيق مع القوات البحرية والجوية ووحدات الأمن السيبراني والفضاء، تهدف إلى “تعزيز المراقبة والحضور العسكري في هذه المناطق ” التي تعتبرها مدريد ذات قيمة استراتيجية.

وشمل الانتشار وحدات تكتيكية في الجزر الثمانية للكناري، مع نشر منظومات دفاع جوي متطورة في قاعدة غاندو، إلى جانب تسيير دوريات بحرية عبر السفينة الحربية BAM Meteoro.

وعززت وحدات من الفيلق الإسباني وجودها في مليلية والجزر الجعفرية، فيما كثفت قوات أخرى دورياتها في جزيرة ليلى (بيريخيل) قرب سبتة. أما في جزر البليار، فقد تم إطلاق دوريات في مايوركا مع خطط لتمديدها إلى إيبيزا.

وقال الجيش الإسباني إن الهدف من العملية هو “ضمان جاهزية القوات الإسبانية وقدرتها على التدخل السريع لحماية هذه المناطق” التي تعتبرها مدريد أساسية في منظومتها الدفاعية.

سبتة ومليلية في الواجهة… إسبانيا تؤكد جاهزيتها لأي تهديد خارجي

ويرى متابعون أن عملية “سينيرجيا 25” تمثل أكثر من مجرد انتشار عسكري، فهي رسالة سياسية واضحة من مدريد تعبر من خلالها عن استعدادها لمواجهة أي تهديد خارجي محتمل، ورغبتها في تأكيد سيطرتها على الممرات البحرية الحيوية في المحيط الأطلسي أو في البحر المتوسط.

ويعكس اختيار مناطق مثل سبتة ومليلية وتعزيز الوجود في جزر الشفارين (الجزر الجعفرية) حساسية هذه النقاط في الحسابات الإسبانية، خصوصا وأنها توجد على مرمى حجر من السواحل المغربية، وتعود بشكل دائم في النقاشات المرتبطة بعلاقات مدريد والرباط، كما يكتسي تعزيز الدوريات في جزيرة ليلى (بيريخيل) رمزية خاصة، إذ تظل هذه الصخرة الصغيرة عنوانا لتوترات سابقة بين البلدين، وتحرص إسبانيا على إبراز أنها تخضع لمراقبة عسكرية مستمرة.

على الواجهة الأطلسية، يعتبر مراقبون أن التركيز على المياه الإقليمية لجزر الكناري المقابلة للتراب المغربي يعد بمثابة توكيد على أن مدريد تتابع بشكل دقيق التطور العسكري المغربي في المنطقة، خاصة مع توسع الرباط في قدراتها البحرية والجوية، وكذا تصاعد النقاش حول ترسيم الحدود البحرية بين الجانبين.

ويبدو أن الهدف من هذه العملية يتجاوز الجانب العسكري الصرف بل ويحمل في طياته رسالة مزدوجة: داخليا، طمأنة الرأي العام الإسباني بقدرة الجيش على حماية الأقاليم البعيدة والممرات البحرية الاستراتيجية؛ وخارجيا، توجيه إشارة إلى المغرب بأن مدريد تراقب عن كثب تحركاته وتطوراته العسكرية، وأنها مستعدة للحفاظ على مواقعها التقليدية في غرب المتوسط والأطلسي.

البرلمان البرتغالي يناقش مشروع قرار يدعو للاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء

ناقشت لجنة الشؤون الخارجية والجاليات في البرلمان البرتغالي الثلاثاء 16 سبتمبر 2025 مشروع قرار يتعلق بالاعتراف بـ“سيادة المملكة المغربية على الصحراء الغربية”.

المشروع، الذي يحمل رقم 123/XVII/1، تم تقديمه رسميا في 1 يوليو 2025 من طرف حزب شيغا (Chega)، وهو حزب يميني قومي محافظ بات يشكل القوة الثالثة في المؤسسة التشريعية بعد الحزب الاشتراكي (PS) والحزب الديمقراطي الاجتماعي (PSD).

وبحسب السجلات المنشورة في الموقع الرسمي للبرلمان البرتغالي، فقد تم إدراج النص ضمن جدول أعمال اللجنة المختصة لمناقشته بندا مستقلا تحت صيغة “العرض والمناقشة” . ولم يتم تسجيل أي إشارة حتى الآن إلى انتقاله نحو مرحلة التصويت في الجلسة العامة، ما يعني أن المبادرة لا تزال في إطار النقاش الأولي على مستوى اللجان البرلمانية.

يذكر أن حزب شيغا تبنى منذ سنوات مواقف خارجية بارزة في اتجاه دعم مغربية الصحراء، وسبق له أن تقدم بمشروع مشابه في دورة برلمانية سابقة، لكنه لم يعتمد آنذاك. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية البرتغالية تقاربا متزايدا على المستوى الحكومي، لا سيما بعد إعلان لشبونة دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.

نص داعم لمغربية الصحراء ومنتقد لموقف الحكومة

يحمل النص المقدم عنوان: «التوصية إلى الحكومة بالاعتراف بالصحراء الغربية كإقليم سيادي للمملكة المغربية»(Recomenda ao Governo o reconhecimento do Saara Ocidental como território soberano do Reino de Marrocos).

في ديباجته، يعرض المشروع قراءة تاريخية لمسار نزاع الصحراء منذ انسحاب إسبانيا عام 1975، مرورا بالمسيرة الخضراء وتقاسم الإقليم بين المغرب وموريتانيا قبل انسحاب الأخيرة، وصولا إلى السيطرة الفعلية على الجزء الأكبر من المنطقة.

كما يشير إلى “موقف الأمم المتحدة التي ما تزال تعتبر الصحراء إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي، مع تسجيل استمرار مطالب جبهة البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير المصير” .

وينتقد النص ما وصفه بـ“الموقف المزدوج” للبرتغال، الذي يجمع بين التعبير عن دعم مبدأ تقرير المصير من جهة، والاعتراف بمقترح الحكم الذاتي المغربي من جهة أخرى، معتبرا أن هذا التردد من شأنه عرقلة تطوير العلاقات الثنائية مع المغرب. كما يستحضر واقعة استبعاد الرباط لشبونة من قائمة الدول التي قبلت مساعدتها بعد زلزال سبتمبر 2023، مشيرا إليها كإشارة على استياء المغرب من هذا الموقف الغامض .

وفي تسويغه، يسرد المشروع سلسلة من الدول التي اعترفت بمغربية الصحراء أو دعمت مقترح الحكم الذاتي، منها الولايات المتحدة (2020)، إسبانيا (2022)، إسرائيل (2023)، والمملكة المتحدة (2025)، معتبرا أن البرتغال تتأخر عن “مسار دولي متنام” يتجه نحو الاعتراف بالسيادة المغربية .

أما في شقه العملي، فيوصي النص الحكومة البرتغالية بـ الاعتراف الفوري بسيادة المملكة المغربية على الصحراء الغربية ووقف كل أشكال التواصل مع ما يسمى بـ«الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» التي تمثلها جبهة البوليساريو ودعوة البوليساريو إلى إلقاء السلاح والانخراط في مسار تفاوضي سلمي مع الرباط .

وقد وقع على المشروع ستة نواب من كتلة حزب شيغا، بينهم بيدرو بينتو ودييغو باتشيكو دي أموريم، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل، في نظرهم، انسجاما مع  “المصلحة الاستراتيجية للبرتغال” في تعزيز الشراكة مع المغرب.