الجمعة, مايو 15, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 43

لأول مرة.. إسرائيل تعيّن ملحقا اقتصاديا في المغرب

أعلنت وزارة الاقتصاد الإسرائيلية، يوم الأربعاء، عن تعيين أول ملحق اقتصادي في المغرب، في خطوة تعكس استئناف التعاون الثنائي بين البلدين وفتح مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
وسيترأس المكتب الاقتصادي الإسرائيلي في الرباط أفيحاي ليفين، ضمن دفعة جديدة تضم عشرة ملحقين اقتصاديين سيباشرون مهامهم هذا الصيف في عدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة، فرنسا، الهند، وألمانيا.
وقالت الوزارة إن فتح بعثة اقتصادية في المغرب يعتبر “تقدما نوعيا في العلاقات بين البلدين”، ويأتي في إطار استثمار نتائج اتفاقيات أبراهام لتعزيز التعاون مع دول عربية.
 وأكد مدير وزارة الاقتصاد، موطي غميش، أن الهدف هو فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الإسرائيلية وربط الشركات المحلية بشركاء جدد، مضيفا أن المغرب يمثل “فرصة استراتيجية للتعاون في مجالات التكنولوجيا، الزراعة، الطاقة، والماء”.
موطي غميش مدير وزارة الاقتصاد
 من جانبه، صرّح وزير الاقتصاد الإسرائيلي، نير بركات، أن بلاده تستهدف رفع حجم صادراتها إلى تريليون دولار خلال 20 سنة، وأن الملحقين الاقتصاديين الجدد سيلعبون دورا محوريا في تحقيق هذا الطموح.

غار جبيلات: استثمار ضخم على سكة غير مكتملة

من بين المشاريع الكبرى التي تراهن عليها الجزائر الرسمية لتحقيق طفرتها الاقتصادية، يبرز مشروع استغلال منجم غار جبيلات. هذا المنجم، الذي يعد من بين أكبر احتياطات خام الحديد غير المستغلة في العالم، يدخل مرحلة هامة مع انطلاق العمل في الشطر الأول من خط السكة الحديدية الذي يربطه بتندوف، في إطار خطة معلنة لربطه ببشار ثم بموانئ المتوسط.

بالإضافة إلى بعده التقني والاقتصادي، يحضر المشروع وبقوة بخلفيته التاريخية والجيوسياسية، وذلك بالنظر إلى ما كان يطرحه منجم غار جبيلات من إمكانيات تعاون مغاربي في فترة السبعينيات، قبل أن يتم إغلاق قنوات الشراكة ويتحول الملف إلى مبادرة جزائرية أحادية بنفس سيادي ، يتم تنفيذها اليوم بشراكة مع الصين !

يقدر الاحتياطي القابل للاستغلال في منجم غار جبيلات بـ1.7 مليار طن من أصل أكثر من 3.5 مليار طن من الحديد الخام، وهو رقم يضع المشروع ضمن قائمة أكبر الموارد المعدنية في القارة. وقد شرعت الجزائر في تطوير البنية التحتية اللازمة لهذا الاستغلال، وعلى رأسها خط للسكة الحديدية بطول يقارب 950 كلم، من تندوف إلى بشار، فالشبكة الحديدية الشمالية.

المقطع الأول من الخط (135 كلم بين غار جبيلات وتندوف) تم إنجازه بالفعل، ضمن شراكة مع شركة CRCC الصينية، في حين لا يزال الربط نحو الشمال قيد الأمنيات ، وسط تقديرات رسمية بإمكانية استكماله بحلول 2026. ومن المنتظر أن تمكن هذه السكة في حال إنجازها بالفعل من نقل ما يصل إلى 50 مليون طن من الخام سنويا، مما يشكل بنية تحتية مركزية للمشروع بأكمله.

إلى جانب ذلك، وقعت السلطات اتفاقيات لإنشاء وحدات صناعية لمعالجة الحديد محليا، من بينها وحدة بطاقة 4 ملايين طن سنويا بشراكة مع شركة Sinosteel، وأخرى بشراكة مع Tosyali التركية، إضافة إلى مشروع لإنشاء مركب صناعي في بشار بتمويل جزائريصيني من المتوقع أن يبدأ العمل فيه خلال السنوات القليلة المقبلة.

حدود الجدوى الاقتصادية

رغم حجم المشروع ومؤشراته التصنيعية الواعدة، تثار تساؤلات جدية بشأن الجدوى الاقتصادية الكاملة لاستغلال غار جبيلات في ظل الشروط الحالية. المعالجة المسبقة للخام ضرورية نظرا لارتفاع نسبة الفوسفور فيه، وهو ما يرفع الكلفة التقنية للإنتاج. كما أن النقل عبر آلاف الكيلومترات، قبل التصدير من أحد موانئ الشمال، يضيف عبئا لوجستيا كبيرا.

بحسب تقديرات مستقلة، قد تصل الكلفة الإجمالية لاستخراج ونقل ومعالجة طن واحد من الخام إلى ما بين 165 و180 دولارا، في حين يتراوح سعر خام الحديد عالميًا بين 95 و105 دولارا (يوليو 2025). هذا الفرق يجعل تحقيق الربحية رهينا بتحسين شروط الإنتاج، ورفع القيمة المضافة محليا، أو بتغيرات ملحوظة في السوق العالمية.

من الشراكة إلى الانفراد

يحضر منجم غار جبيلات أيضا في الذاكرة السياسية المغاربية، إذ كان موضوع اتفاق تعاون بين الجزائر والمغرب في سبعينيات القرن الماضي، تضمن مقترحا مشتركا لاستغلاله وتصديره عبر الموانئ الأطلسية المغربية. تلك الرؤية، التي انسجمت حينها مع أجواء التقارب السياسي، لم تستكمل، وطوي الملف مع بداية التوترات بين البلدين.

اليوم، ينفذ المشروع ضمن مقاربة جزائرية أحادية، دون شراكات إقليمية، وهو ما يفقده ربما أحد أبعاده الأصلية، التي كانت تراهن على التكامل بدل الاكتفاء الذاتي. في المقابل، تراهن الجزائر على شراكة قوية مع الصين لتأمين التمويل والتقنية، ضمن إستراتيجية أوسع تهدف إلى توسيع البنية التحتية في الجنوب وربطها بالشبكات الصناعية الكبرى.

ويظل مشروع غار جبيلات واحدا من أكبر الرهانات الاقتصادية التي تروج لها الجزائر في السنوات الأخيرة، لكنه يواجه تحديات جدية تتعلق بكلفته المرتفعة، وتأخر إنجاز بنيته التحتية، وغموض آفاقه التصنيعية الفعلية. فرغم ما يملكه من احتياطي ضخم، لا يزال المشروع محاطا بأسئلة مفتوحة حول جدواه التجارية في ظل أسعار سوق غير مستقرة، وقدرة الدولة على تجاوز الصعوبات التقنية واللوجستية. أما التصنيع المحلي، الذي يفترض أن يحصن المشروع من تقلبات السوق، فلا يزال في طور الإعلان ولم يتحول إلى واقع ملموس. ومع اعتماد شبه كامل على الشريك الصيني في التمويل والتنفيذ، تبقى مسألة توازن الشراكات وتوطين التكنولوجيا محورا حاسما لم يحسم بعد، ما يضع المشروع بين الطموح السياسي والاختبار الاقتصادي الحقيقي.

فايننشال تايمز: الجزائر تواجه عزلة دبلوماسية.. وليست مستعدة لأي تقارب مع المغرب والإمارات في الأمد المنظور

0
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، في تقرير نُشر يوم 8 يوليو 2025، أن الجزائر تجد نفسها في وضع دبلوماسي متأزم بعد قرار المملكة المتحدة دعم خطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء، لتنضم بذلك إلى الولايات المتحدة وفرنسا في تأييد الطرح المغربي.
 وأوضح التقرير أن هذا التحول يمثّل نكسة كبيرة للجزائر، التي تعد الداعم الرئيسي لجبهة البوليساريو ، مشيرا إلى أن ثلاثة من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن باتوا يدعمون الحل المغربي، ما يعزز عزلة الجزائر على الساحة الدولية.
 ونقلت الصحيفة عن ريكاردو فابياني، مدير برنامج شمال إفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، قوله إن القرار البريطاني “إشارة قوية على أن أغلب القوى الغربية الكبرى تقف إلى جانب المغرب”، معتبرا أن الجزائر أصبحت “معزولة” دبلوماسيا.
 وتطرّق التقرير إلى التوتر المتصاعد بين الجزائر والإمارات، بعد اتهامات جزائرية للإمارات بـ”تمويل الفوضى” في دول الجوار، وردّ إعلامي جزائري وصف أبوظبي بـ”الدويلة المصطنعة” و”مصنع الفتنة”، عقب مقابلة بثتها قناة إماراتية مع مؤرخ جزائري شكك في الأصول الوطنية للهوية الأمازيغية.
 من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن تطبيع المغرب علاقاته مع إسرائيل ضمن اتفاقات أبراهام، مقابل اعتراف أمريكي بسيادته على الصحراء، شكّل مصدر قلق كبير للجزائر، خاصة بعد الإعلان عن تعاون عسكري مغربي-إسرائيلي، يشمل تدريبات ومصنعا للطائرات المسيّرة.
 كما نبّهت الصحيفة إلى تدهور العلاقات بين الجزائر وفرنسا منذ يوليو 2024، بعد أن أنهى الرئيس إيمانويل ماكرون موقفه “الرمادي” بشأن ملف الصحراء، مفضلا الانفتاح على المغرب بدل الاستمرار في محاولات التقارب مع الجزائر. وهو ما دفعها إلى سحب سفيرها من باريس ووقف التعاون الأمني والمرتبط بالهجرة.
ولفتت فايننشال تايمز إلى أن هذا التوتر توسع ليشمل ملفات أخرى، من ضمنها رفض الجزائر استقبال مهاجرين صدر بحقهم قرار ترحيل من فرنسا، وسجن الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال، البالغ من العمر 85 عاما، والذي دعا ماكرون للإفراج عنه دون نتيجة.
وفيما لا تزال الجزائر تحافظ على خطاب قومي صلب داعم لقضية الصحراء وفلسطين ، يرى محللون – وفقا للتقرير – أن النظام الجزائري قد ينفتح على حوار مع الولايات المتحدة وفرنسا في الفترة المقبلة، لكنه لن يكون مستعدا لأي تقارب مع المغرب أو الإمارات في ظل المناخ السياسي الحالي.

 

مندوبية التخطيط: قرارات ترمب الجمركية قد تؤثر على الصناعات المغربية المرتبطة بأوروبا

قالت المندوبية السامية للتخطيط إن الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على عدد من الواردات الأوروبية تمثل أحد أبرز المخاطر التي تهدد آفاق النمو الاقتصادي في المغرب خلال الفصل الثالث من سنة 2025.
وأوضحت المندوبية، في مذكرة حول الظرفية، أن هذا التطور، إلى جانب تباطؤ الاقتصاد الأوروبي، قد يؤدي إلى تراجع الطلب الخارجي الموجه نحو المغرب، لا سيما على المنتجات الصناعية ذات التوجه التصديري نحو أوروبا، مثل السيارات والمعادن والمنتجات الكيماوية والنسيج.
وأضافت أن هذه الصدمة التجارية الخارجية قد تُضعف دينامية بعض الصناعات الوطنية المرتبطة بسلاسل التوريد الأوروبية، مما ينعكس سلبا على وتيرة النمو الاقتصادي الوطني خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن بعض العوامل قد تسهم في الحد من هذه التأثيرات، من بينها تحسن أداء الصناعات الغذائية، خاصة في فرعي تحويل الحبوب وتعليب الأسماك، واستمرار دينامية الصناعات الكيماوية، إضافة إلى احتمال تراجع أسعار النفط إلى ما دون 70 دولارًا للبرميل، مما قد يساهم في احتواء الضغوط التضخمية ودعم النشاط الاقتصادي.

بركة يثير نقاشا حادا في مدريد… ورسالة الاستقلال تقابل بتأويلات مرتبطة بسبتة ومليلية

 في أول رد فعل رسمي إسباني على رسالة نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى قيادة الحزب الشعبي الإسباني بشأن قضية الصحراء، اعتبر النائب عن مدينة سبتة خافيير سيلايا أن حزبه “ليس معنيا بكسب تصفيق قوى سياسية أجنبية”.
وقال سيلايا، في تصريح نقلته صحيفة El Pueblo de Ceuta، إن «لحزب الاستقلال أيديولوجيته التي تطمح إلى مشروع المغرب الكبير، لكن الحزب الشعبي الإسباني يعمل لخدمة إسبانيا والإسبان، وليس سعيا وراء تصفيق القوى السياسية الأجنبية». وأضاف أن “الحزب لن يتخلى عن التزامه تجاه مصالح سبتة ومليلية تحت أي ظرف”بحسب تعبيره .
الرسالة وتزامنها مع “الإغلاق المؤقت” للحدود التجارية في سبتة ومليلية، اعتبرتها عدد من الصحف الإسبانية بمثابة “ضغط سياسي مباشر” تمارسه الرباط لدفع الحزب الشعبي إلى التماهي مع موقف الحكومة الاشتراكية بقيادة بيدرو سانشيز، الداعم لمبادرة الحكم الذاتي.
وهكذا وصفت صحيفة El Confidencial الرسالة بأنها “تحذير دبلوماسي صريح”، وربطت توقيتها بإغلاق المعابر التجارية.
أما El Español فرأت فيها جزءا من “استراتيجية ضغط تدريجية”، مشيرة إلى أن الرباط “تراهن على الدفع بكل الأطراف الإسبانية نحو موقف موحد” من قضية الصحراء.
من جهتها، نقلت Tele Ceuta فقرات مطولة من نص الرسالة، بما فيها تأكيد بركة أن المقترح المغربي “يحظى بدعم متزايد من قوى دولية كبرى”، منها الولايات المتحدة وفرنسا.
 غياب صوت فوكس
ورغم حساسية الموضوع، لم يصدر أي تعليق رسمي عن حزب فوكس اليميني المتطرف، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه ملف الهجرة وسبتة ومليلية، والذي يتقاطع جزئيا مع خطاب البوليساريو في مسألة الصحراء .
🔹 وكان نزار بركة قد بعث، قبل أيام، برسالة إلى الحزب الشعبي الإسباني بصفته أمينا عاما لحزب الاستقلال عبر فيها عن “قلق عميق” من موقفه “غير الواضح” من النزاع حول الصحراء، ودعاه إلى الانضمام إلى “الدينامية الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”.

مسؤولون فرنسيون: تبون انفعالي وبدون رؤية… والجزائر تسير نحو العزلة

في تصريحات لمجلة Rupture (3 يوليوز 2025)، عبّر ثلاثة مسؤولين فرنسيين رفيعي المستوى عن قلق عميق بسبب تأزم العلاقات مع الجزائر، ووجه المسؤولون انتقادات لاذعة للرئيس عبد المجيد تبون، واصفين إياه بأنه “شخص انفعالي، بلا رؤية، ينشغل بالتفاصيل بينما يُترك الجوهر للصدفة”.

🔹 واعتبر المسؤولون أن ملف الكاتب بوعلام صنصال أصبح مؤشرا حاسما بشأن نوايا النظام الجزائري. “إذا لم يتم الإفراج عنه، فذلك يعني أن الجزائر لا ترغب في تطبيع العلاقات”، حسب تعبيرهم. وأضافوا أن تبون “يمزج بين رغبته في إنهاء الملف وكراهيته الشخصية لصنصال”، مما يُعقّد أي تسوية.

🔹 ورغم التأكيد على أن باريس لن تبادر إلى القطيعة، إلا أن المسؤولين الثلاثة حذروا من أن أي تصعيد من الجزائر سيُقابل بتفعيل كافة الأدوات الدبلوماسية والدولية. واعتبر أحدهم أن “أي توقف من سوناطراك عن إمداد فرنسا سيكون انتحارا اقتصاديا يفقدها مصداقيتها”.

🔹 في المقابل، أقرّ المسؤولون بأن الملفات الأمنية مثل التعاون في مكافحة الإرهاب وإدارة مزدوجي الجنسية في سوريا والعراق، إضافة إلى التنسيق العسكري في الساحل، ستتأثر سلبا بشدة في حال استمرار القطيعة.

🔹 وانتقد المسؤولون ما وصفوه بـ”ضعف المحاور الجزائري”، معتبرين أن جهاز الاستخبارات الخارجية (DGDSE) “غير قادر على التواصل”، فيما لا تزال لديهم قنوات محدودة مع جهاز الأمن الداخلي (DGSI) وقيادة أمن الجيش (DCSA). وأكدوا أن “الجنرال حسن” رئيس DGSI الجديد، “شخص صارم لكنه موثوق”، غير أن استجابته ما تزال محدودة.

🔹 وكشف المسؤولون الفرنسيون عن صراع داخلي للظفر بمنصب السفير الجزائري بباريس بين بوعلام بوعلام، مدير ديوان تبون، ولوناس مقرمان، الأمين العام للخارجية، ليس من أجل تمثيل الدولة، بل “بدوافع شخصية”، إذ يسعى الأول للاستقرار في فرنسا حيث لديه ممتلكات، بينما يريد الثاني الالتحاق بابنته التي تدرس هناك.

🔹 وعلى مستوى أعمق، أكد المسؤولون أن العلاقة بين الرئاسة والجيش الجزائري “كارثية”، وأن تبون يخوض صراعا صامتا مع الفريق شنقريحة، وسط استياء عام داخل النظام من الأداء الرئاسي، لدرجة أن “لا أحد بات يريد أن يكون وزيرا.”

🔹 فرنسا، من جهتها، تعتمد منذ شهرين ما وصفوه بـ”الصمت الاستراتيجي”: لا مبادرات ولا رسائل، في انتظار أن تبادر الجزائر. وختم أحدهم بلهجة صارمة:
“العالم لا يدور حول الجزائر… لكننا في النهاية حزينون من أجلها ومن أجل علاقات شعبينا”.

هجوم منسّق في مالي يستهدف سبع مدن غرب البلاد

شنّ مسلّحون يُشتبه بانتمائهم لتنظيمات جهادية، صباح اليوم الثلاثاء، هجمات منسقة استهدفت مواقع للجيش المالي في سبع مدن غرب البلاد، بينها كايس، نيونو، سانداري، نيارو، ديبولي، غوغي ومولودو، في تصعيد غير مسبوق على محور حدودي حساس مع السنغال وموريتانيا.

🔺 أعنف الهجمات سجلت في مدينة كايس، حيث استهدف المهاجمون معسكرا للجيش ومقرّيْن للشرطة، وسط تبادل كثيف لإطلاق النار وتصاعد أعمدة الدخان من محيط إقامة حاكم المنطقة، وفقا لشهادات محلية تؤكد تسلل المهاجمين إلى قلب المدينة.

🔻 الجيش المالي أكد في بيان مقتضب أن “الهجمات تمت بشكل متزامن”، دون الإفصاح عن الخسائر. في حين صرّح مصدر محلي بأن الهجمات على كايس ونيورو وسانداري وغوغي وقعت في توقيت واحد ، ما يعكس تنسيقا عملياتيا عاليا من جانب المسلحين.

⚠️ تأتي هذه التطورات في سياق تدهور الوضع الأمني بالبلاد منذ 2012، على خلفية صعود الجماعات المرتبطة بالقاعدة وداعش، إلى جانب ميليشيات محلية والتراجع الاقتصادي المتواصل. وتُعد هذه الهجمات امتدادا لسلسلة عمليات استهدفت في يونيو الماضي معسكر بولوكسي ومطار تمبكتو، وأسفرت حينها عن عشرات القتلى في صفوف الجنود الماليين.

“الساحل والصحراء” في صلب مباحثات استخباراتية رفيعة بين المغرب والإمارات

شكلت التهديدات المتفاقمة في منطقة الساحل والصحراء محورا رئيسيا في اللقاء الأمني الذي جمع اليوم الثلاثاء بالرباط بين عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، وعلي عبيد الظاهري، رئيس جهاز الاستخبارات الوطني الإماراتي، مرفوقا بوفد أمني رفيع المستوى.

– الزيارة التي تأتي في سياق تنامي التحديات الأمنية الإقليمية، ركزت – حسب بلاغ رسمي – على تقييم الوضع المقلق في الساحل والصحراء، وسبل تطوير آليات العمل المشترك لتحييد الأخطار الإرهابية التي باتت تهدد استقرار المنطقة وتمتد انعكاساتها إلى الأمن العالمي.

– المباحثات تناولت أيضا سبل تعزيز التعاون العملياتي وتوسيع تبادل المعلومات الأمنية، بما يمكّن من التصدي المشترك لمختلف أشكال التهديدات، في مقدمتها التحديات العابرة للحدود المرتبطة بالتطرف المسلح وشبكات الجريمة المنظمة.

الصحراء.. هل بلغ المغرب سقف الممكن؟


الرباط – أطلس إنسايت

بعد موجة الدعم الغربي المتصاعد لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل نهائي لنزاع الصحراء، يطرح المراقبون سؤالا ملحا: ماذا تبقى للمغرب ليكسبه دبلوماسيا ؟ وأين تقف القوى الكبرى الأخرى، وبخاصة روسيا والصين، من هذا الزخم غير المسبوق ؟

🔹 الغرب يحسم موقفه.. لكن العقبة تأتي من الشرق

خلال السنوات الأخيرة، حسمت العواصم الغربية الكبرى موقفها من النزاع بشكل واضح. كانت البداية من واشنطن واعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، تلتها برلين فمدريد ثم باريس وأخيرا لندن، هذا دون الحديث عن باقي العواصم الأوروبية الأخرى التي عدلت موقفها لصالح الخطة المغربية للحكم الذاتي، وأجمعت في مجملها على وصف المبادرة بأنها “جادة وذات مصداقية وواقعية”، وهي ثلاثية لغوية باتت بمثابة “كلمة السر” الدبلوماسية للاعتراف الضمني بمقترح الرباط.

غير أن استكمال هذا المنعطف الاستراتيجي يمر اليوم من بوابتين متبقيتين: موسكو وبكين. وهما قوتان لا تكتفيان بالحياد، بل تتحركان على إيقاع مصالح معقدة، تتثنى بين الوفاء لصديق قديم أو كسب شريك صاعد .

🔹 روسيا: دعم أم تحفظ مقنّع؟

اللقاء الأخير بين نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف والسفير المغربي لطفي بوشعارة في موسكو كان بمثابة اختبار جديد للعلاقة المغربية الروسية بشأن ملف الصحراء. البيان الروسي الذي نشرته وزارة الخارجية حرص على استخدام مفردات كلاسيكية: “الالتزام بالدور المركزي للأمم المتحدة” و”احترام القانون الدولي”، وهي عبارات حمّالة أوجه، غالبا ما تستخدم للإبقاء على مسافة متوازنة دون تأييد أو ميل صريح لأي موقف.

لكن غياب أي إشارة لمقترح الحكم الذاتي، أو حتى تعبير عن تفهم للرؤية المغربية، يثير القلق. فروسيا، التي أبدت انفتاحا ظرفيا في مناسبات سابقة، تبدو اليوم أكثر تحفظا، وربما أقرب إلى موقف “مهادن للجزائر” حفاظا على شراكة استراتيجية وتاريخية في مجالات الطاقة والتسلح رغم ما أصاب علاقة الطرفين من أعطاب في الآونة الأخيرة .

🔹 الصين: صمت مدروس ومصالح باردة

في المقابل، لايزال الغموض يلف الموقف الصيني الذي لم يشهد أي تحول أو حتى إشارة جديدة في الآونة الأخيرة. ورغم العلاقات السياسية والاقتصادية الجيدة مع الرباط، يبدو أن الصين ليست على استعداد في الوقت الراهن لتعديل موقفها المتحفظ، لا سيما في ظل غياب مكاسب مباشرة من الانحياز لأحد الطرفين.

بكين تدير ملف الصحراء من زاوية المصلحة البحتة: الجزائر تمثل بوابة طاقية وسوقا واعدة للتجهيزات والبنية التحتية، بينما لا ترى الصين في المغرب ـ رغم موقعه الحيوي والمشاريع الواعدة المعلن عنها بين الطرفين ـ مبررا كافيا للمغامرة بتغيير موازين دقيقة، خاصة في ملف شائك كالصحراء.

🔹 محطة أكتوبر.. التصويت الحاسم؟

تتجه الأنظار الآن نحو جلسة التصويت المرتقبة في مجلس الأمن خلال أكتوبر المقبل، حيث من المنتظر أن تُتوج شهورا من الحراك الدبلوماسي المغربي الكثيف، سواء في نيويورك أو العواصم المؤثرة. وتراهن الرباط على استصدار قرار أممي يعكس واقع المواقف الدولية الجديدة، ويؤسّس لمرحلة “ما بعد خطة بيكر” و”الستاتيكو الأممي”.

لكن هذا السيناريو الطموح يظل مرهونا بموقف كل من الصين وروسيا. فالفيتو الروسي أو الصيني أو أقله معاكسة Pen Holder الأمريكي قد يُفرغ أي قرار مرتقب من مضمونه، ويعيد الملف إلى دائرة المراوحة.

🔹 بين منطق الربح والتكلفة

تواجه الرباط معضلة كبرى تتمثل في أن ما تم ربحه غربا قد يُواجه بحاجز سميك شرقا ، مدفوع باعتبارات جيوسياسية لا علاقة لها بجوهر النزاع. فالصين وروسيا ترى في دعم الجزائر وسيلة لتحقيق توازن في علاقاتها مع الغرب، وليس من المؤكد أن موقفا مغربيا محسوبا سيتفوق على هذا الاعتبار.

ولذلك، فإن معركة أكتوبر لن تكون مجرد معركة تصويت في مجلس الأمن، بل اختبارا لمدى قدرة المغرب على إقناع القوى الصامتة أو المتحفظة بجدوى حل يتماشى مع الواقعية السياسية، ويحفظ استقرار المنطقة.

اتفاق مغربي-أمريكي جديد يعزز قدرات طائرات C-130

🔹 تم اليوم بالرباط توقيع اتفاقية تعاون بين إدارة الدفاع الوطني وشركة L3Harris الأمريكية، بهدف تعزيز قدرات المغرب في تشغيل وصيانة طائرات النقل العسكري C-130.

🔹 الاتفاق تم توقيعه بحضور القائمة بالأعمال الأمريكية بالمغرب، ستيفاني كوترونا، التي وصفت الحدث بأنه “لحظة فارقة في مسار الشراكة المتواصلة بين الولايات المتحدة والمغرب في مجالي الدفاع والصناعات الجوية”.
وأضافت كوترونا: “هذا الاتفاق يُجسد التزامنا المشترك بتعزيز قدرات المغرب، ويُعمّق التعاون بين صناعات بلدينا. نعمل معا لبناء مستقبل أكثر أمنا وقوة وازدهارا لكلا البلدين.”