السبت, مايو 16, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 21

المغرب يمتنع عن التصويت ضد الحصار الأميركي على كوبا للمرة الأولى منذ عقود

امتنع المغرب عن التصويت خلال الجلسة العامة للأمم المتحدة المنعقدة في 29 أكتوبر 2025 بشأن القرار السنوي المطالب بإنهاء الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على كوبا.

وصوتت 165 دولة لصالح القرار، و7 دول ضده، فيما امتنعت 12 دولة بينها المغرب وأوكرانيا.

القرار الذي دأبت الجمعية العامة على اعتماده منذ سنة 1992 بأغلبية كاسحة، شكل دائما مناسبة لاصطفاف المغرب ضمن الأغلبية المناهضة للحصار. غير أن امتناعه هذه السنة يترجم تراجعا واضحا عن سياسة “المجاملة الدبلوماسية” التي كانت الرباط تتبعها تجاه هافانا، خصوصا منذ استئناف العلاقات الثنائية سنة 2017.

ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس خلاصة سنوات من الجفاء الصامت بين البلدين، بعد فشل محاولات مغربية متكررة لتليين الموقف الكوبي من قضية الصحراء، وهو ما يفسر رغبة الرباط في إظهار قدر أكبر من الحزم في ملفات السيادة على الساحة الدولية.

 كوبا: تاريخ من الاصطفاف ضد المغرب

يعد النظام الكوبي أحد أكثر الأنظمة عداء للمغرب في العالم النامي منذ ستينيات القرن الماضي.

ففي أكتوبر 1963، خلال حرب الرمال التي اندلعت بين المغرب والجزائر، أمر فيديل كاسترو بإرسال 22 دبابة من طراز T-34 وقرابة 700 جندي كوبي لدعم جيش أحمد بن بلة في مواجهته للمغرب، في أول تدخل عسكري خارجي لكوبا بعد الثورة.

كان ذلك الموقف بمثابة تأسيس لتحالف أيديولوجي-عسكري بين هافانا والجزائر سيستمر لعقود.

وفي السبعينيات، ومع اندلاع نزاع الصحراء، تبنت كوبا علنا موقف جبهة البوليساريو، واعترفت سنة 1980 بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، كما وفرت تأطيرا عسكريا وتدريبيا لعناصر الجبهة في مدارسها ومعسكراتها. وردا على ذلك، قطعت الرباط علاقاتها الدبلوماسية مع هافانا في أبريل 1980.

ومنذ ذلك التاريخ، ظلت كوبا تتبنى خطابا مناوئا للوحدة الترابية للمغرب في المحافل الدولية، كما حافظت على علاقاتها الوثيقة مع الجزائر، بما في ذلك التعاون الأمني والطبي والتعليمي في مخيمات تندوف.

ورغم إعادة العلاقات سنة 2017 بوساطة من فنزويلا، فإن الموقف الكوبي لم يتغير تجاه قضية الصحراء، وظلت الرباط تنظر إلى هافانا كطرف غير صديق في ملف يعد من ثوابتها الوطنية.

رونو المغرب توسع منظومتها الصناعية استعدادا لإنتاج سيارات كهربائية بحلول 2030

أطلس إنسايت- و م ع:  تم اليوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025 بالرباط توقيع ملحق اتفاقية استثمارية بين المملكة المغربية ومجموعة “رونو المغرب”، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

الاتفاقية، التي وقعها وزير الصناعة والتجارة رياض مزور والمدير التنفيذي للمجموعة فرانسوا بروفوست، تهدف إلى تعزيز التعاون الصناعي بين الطرفين في مجال صناعة السيارات، ودعم توجه المملكة نحو إنتاج أكثر استدامة وتطورا من حيث التكنولوجيا الصناعية.

وبموجب هذا الملحق، ستحدث مجموعة “رونو المغرب” نحو 7500 منصب شغل مباشر وغير مباشر، في إطار مرحلة جديدة من التنمية الصناعية تشمل تجديد نماذج السيارات المنتجة حاليا، وتوسيع نطاق الإنتاج ليشمل سيارات كهربائية جديدة بحلول سنة 2030.

البلاغ الصادر عن رئاسة الحكومة أوضح أن المشروع يندرج في إطار خطة صناعية تمتد من 2025 إلى 2030، تستهدف تحديث المرافق الصناعية ورفع كفاءة الموارد البشرية، مما يعزز موقع المغرب كمنصة صناعية تنافسية على المستوى الإقليمي والدولي.

مراسم توقيع ملحق اتفاقية استثمارية بين المملكة المغربية ومجموعة “رونو المغرب” بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور، والمدير التنفيذي للمجموعة فرانسوا بروفوست
مراسم توقيع ملحق اتفاقية استثمارية بين المملكة المغربية ومجموعة “رونو المغرب” بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور، والمدير التنفيذي للمجموعة فرانسوا بروفوست

مركز هندسي جديد وتوجه نحو المركبات الكهربائية والهجينة

وينص الملحق الجديد على إنشاء مركز هندسي للبحث والتطوير قبل متم سنة 2025، من أجل دعم الابتكار في مجال السيارات الكهربائية والهجينة، إضافة إلى تحديث خطوط الإنتاج وتطوير المنظومة الصناعية المتكاملة لمجموعة “رونو” في المغرب.

وخلال استقباله المدير التنفيذي للمجموعة، أكد رئيس الحكومة أن المغرب “يواصل تحت القيادة الملكية، تعزيز تموقعه كفاعل رئيسي في صناعة السيارات” عبر شراكات مع مجموعات عالمية واعتماد التكنولوجيا الحديثة لرفع التنافسية الصناعية وتثمين الكفاءات الوطنية.

وتعد مجموعة “رونو المغرب” من أبرز الفاعلين في القطاع، إذ صنعت سنة 2024 أكثر من 413 ألف سيارة، ووجهت نحو 90% من إنتاجها للتصدير نحو أكثر من 68 دولة، ما يعكس الدينامية الصناعية للمملكة وثقة المستثمرين في بيئتها الاقتصادية.

الجزائر تدعو مجلس الأمن لمشاورات مغلقة حول الصحراء.. في محاولة لتعديل المسودة الأميركية قبل التصويت

عقد مجلس الأمن الدولي اليوم 28 أكتوبر جلسة مشاورات مغلقة حول بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، بطلب من الجزائر، وذلك قبل أيام من التصويت على مشروع القرار الجديد المتعلق بتمديد ولاية البعثة.

وأظهرت برمجة الجلسة في الموقع الرسمي للأمم المتحدة تحت عنوان «Consultations of the Whole – MINURSO (Closed)»، وهي جلسة مغلقة جرت في قاعة المشاورات بنيويورك دون حضور الصحافة.

وطلبت الجزائر انعقاد جلسة المشاورات، في سياق تزايد المؤشرات على أن المسودة الأميركية الجديدة تميل بوضوح نحو الخيار المغربي للحكم الذاتي باعتباره الإطار الواقعي الوحيد للحل، وهو ما تعتبره الجزائر والبوليساريو “انحرافا عن قرارات الأمم المتحدة”.

وتأتي هذه الجلسة أيضا في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة قبل التصويت الرسمي، وسط تباين في مواقف الدول الأعضاء بين من يدعم تثبيت التوجه الجديد نحو الواقعية السياسية، ومن يرى ضرورة الحفاظ على صيغة “تقرير المصير” كما وردت في القرارات السابقة.

مسودة قرار مسربة

ووفق تسريبات تداولتها مواقع دولية متخصصة في شؤون الأمم المتحدة، فإن المسودة الأميركية التي تم توزيعها على أعضاء مجلس الأمن الأسبوع الماضي تقترح تجديد ولاية المينورسو لمدة محدودة حتى 31 يناير 2026 بدل التمديد السنوي المعتاد، في خطوة تفهم على أنها مهلة انتقالية لإعادة تقييم مهام البعثة ودورها الميداني.

وتؤكد الفقرة الجوهرية من المسودة أن “مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 تمثل الإطار الجاد والواقعي والجدير بالثقة للتوصل إلى حل سياسي دائم”.

المسودة تصف أيضا الوضع الإنساني في مخيمات تندوف بـ“الهش”، وتدعو الدول المانحة إلى مراقبة المساعدات وضمان حرية الحركة والولوج داخل المخيمات.

من جهتها، اعتبرت جبهة البوليساريو النصّ المقترح “انحرافا خطيرا عن المرجعية الأممية”، فيما أبدت الجزائر استعدادها لرفض القرار أو الامتناع عن التصويت إن لم يتم إدراج تعديلات تضمن “مبدأ تقرير المصير”.

ورغم عدم صدور بيان رسمي بعد، من المنتظر أن يتم التصويت على القرار في جلسة علنية لاحقة قبل نهاية الأسبوع، في وقت تعمل فيه واشنطن على الحفاظ على توافق داخلي واسع داخل المجلس لتفادي أي فيتو أو انقسام سياسي.

المغرب بعيون لوموند: سلسلة توثيقية تحليلية من أرشيف الصحافة الفرنسية

0

في هذه السلسلة الخاصة، يعيد أطلس إنسايت فتح دفاتر الماضي، ويقرأ بعين ناقدة كيف كتبت واحدة من أهم الصحف الفرنسية ألا وهي لوموند ، عن المغرب، منذ سنوات الحماية وحتى اليوم.

لسنوات طويلة، ظلت الصحافة الفرنسية، وفي مقدمتها لوموند، من أبرز المنابر التي رسمت صورة المغرب في أذهان النخبة الأوروبية والدبلوماسية الغربية. في كل محطة سياسية، أو تحول إقليمي، أو أزمة سيادية، كانت لوموند تسجل موقفا، وتنقل خطابا، وتنتج رواية.

لكن…كيف تشكلت تلك الروايات ؟ وبأي مفردات ؟ من أي زاوية ؟ وأين تنتهي التغطية الصحفية وتبدأ السياسة التحريرية ؟

هذه هي الأسئلة التي تعتبر جوهر هذه السلسلة.

في “المغرب بعيون لوموند”، لا نكتفي بترجمة نصوص أرشيفية, بل نرفقها بتحليل نقدي يعيد تموضع المادة الأصلية في سياقها المغربي، ويكشف – حين يلزم – عن الانزياحات الخطابية، أو الصمت المتعمد، أو العبارات الموحية التي لا تقل دلالة عن الخبر نفسه.

نحن لا نسترجع الماضي بوصفه حنينا، بل باعتباره مرآة لصراع السرديات، وفعلا سياديا في استعادة الذاكرة من بين سطور الآخر.

جميع الوثائق المعروضة في هذه السلسلة مستقاة من أرشيف أصلي لجريدة لوموند، وتنشر لأول مرة باللغة العربية، بعد التحقق من تاريخها وسياقها.

ترقبوا الحلقة الأولى قريبا..

المحرر

موريتانيا تبحث مع تركيا تعزيز التعاون العسكري في أمن الحدود والطائرات المسيرة

0

أعلن الجيش الموريتاني أن وفدا عسكريا برئاسة العقيد عمر ولد سيدي، قائد المنطقة العسكرية السابعة، قام بزيارة عمل إلى تركيا بين 19 و24 أكتوبر 2025، في إطار بحث سبل التعاون الثنائي في أمن الحدود والمراقبة الجوية بالطائرات المسيرة.

وأوضح البيان الصادر عن الجيش أن الزيارة شملت مقرات القوات البرية التركية ولواء الطائرات بدون طيار، حيث استمع الوفد لشروحات حول منظومات المراقبة الحدودية، واطلع على تقنيات التصنيع والتشغيل الخاصة بالدرونات وأنظمة الكاميرات الحرارية.

كما زار الوفد مدينة أنطاكيا على الحدود السورية، للاطلاع على الإجراءات الأمنية التركية في مراقبة الحدود، ضمن برنامج تبادل خبرات أشرف عليه ضباط من الجيش التركي.

وتأتي الزيارة، وفق البيان، “في سياق تطوير التعاون العسكري بين البلدين في مجالات التدريب والمراقبة الجوية وأمن الحدود”.

من المسيرات الصينية إلى الاهتمام بالتكنولوجيا التركية

تأتي هذه الزيارة بعد نحو عام على إعلان موريتانيا إدخال مسيرات قتالية صينية الصنع إلى الخدمة في يونيو 2024، حيث كشفت رئاسة الجمهورية حينها عن امتلاك الجيش طائرات استطلاع بعيدة المدى قادرة على التحليق لأكثر من 36 ساعة، ورجحت مصادر دفاعية أن تكون من طراز BZK-005E.

وفي يوليو 2025، وقعت وزارتا الدفاع في أنقرة ونواكشوط اتفاقية إطار عسكرية خلال معرض الدفاع الدولي IDEF-2025، ما مهد الطريق لتوسيع مجالات التعاون في التكوين والتجهيز والدعم التقني.

ومع تزايد اهتمام موريتانيا بالتكنولوجيا التركية، خصوصا الطائرة الشهيرة Bayraktar TB2، يرى مراقبون أن نواكشوط تبحث عن تنويع شركائها الدفاعيين بين الصين وتركيا لتأمين حدودها الطويلة مع مالي والجزائر والسنغال، في ظل تصاعد التهديدات العابرة للحدود في منطقة الساحل.

الحكومة البريطانية: هناك قرار مهم في مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة حول الصحراء…وهذه فرصة لتحقيق تقدم حقيقي

قالت البارونة تشابمان أوف دارلينغتون، وزيرة الدولة في وزارة الخارجية البريطانية، إن حكومة المملكة المتحدة تتابع عن كثب التطورات في ملف الصحراء، مؤكدة أن “هناك قرارا مهما سيُتخذ في مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة ” مضيفة “لن أنجر إلى التعليق على تفاصيله السياسية. المهم أن نغتنم هذه الفرصةوهناك نافذة لذلكلتحقيق تقدم حقيقي وجلب الاستقرار الذي يحتاجه سكان تلك المنطقة بشدة”.

جاءت تصريحات الوزيرة، خلال جلسة لمجلس اللوردات البريطاني اليوم الاثنين, تم تخصيصها لمناقشة الموقف من الصحراء، تزامنا مع اقتراب التصويت على تجديد ولاية بعثة المينورسو بمجلس الأمن.

لقاء مثير للجدل بين الوزير فولكونر والبوليساريو

وردا على تساؤلات لوردات من حزب المحافظين حول لقاء جمع وزير الدولة في مجلس العموم، هيمش فولكونر، بممثلين عن جبهة البوليساريو في الخامس من غشت الماضي، أكدت الوزيرة تشابمان أن الاجتماع تم «في سياق الإعلان المشترك مع المغرب الذي يعترف بنوايا الرباط في الصحراء الغربية»، موضحة أن هذا اللقاء «كان خطوة براغماتية وواقعية بالنظر إلىطول أمد النزاع والوضع الراهن».

وأضافت:

لم تقم المملكة المتحدة بمثل هذا الأمر في السابق، لكننا رأينا أنه المسار الصائب في هذه المرحلة. نحن على علاقة وثيقة جدا بأصدقائنا في المغرب، ونأمل أن يؤدي هذا النهج إلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

وشهدت الجلسة مداخلات انتقدت الخطوة البريطانية، معتبرة أنها تتناقض مع موقف الولايات المتحدة التي يناقش برلمانها مشاريع قوانين لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية، فيما دافع أعضاء آخرون عن سياسة لندن الجديدة بوصفها «نهجا متزنا وشفافا» في التعامل مع أطراف النزاع.

تساؤلات حول الدور الإيراني ورد الحكومة البريطانية

وفي محور آخر من النقاش، طرح اللورد غودسون سؤالا مباشرا حول «تقارير متزايدة عن دعم إيراني لجبهة البوليساريو عبرالحرس الثوري»، مطالبا الحكومة بإعادة تقييم الأدلة المفتوحة حول ذلك.

ونفت الوزيرة تشابمان وجود أي أدلة لدى المملكة المتحدة بهذا الشأن، لكنها قالت إن لندن «تواصل مراقبة الأنشطة الإيرانية في المنطقة عن كثب»، مضيفة: «نحن نعرف جيدا الطريقة التي تعمل بها إيران في سياقات متعددة حول العالم،ونرفض سلوكها الذي يسعى إلى زعزعة الاستقرار وتقويض العمليات السياسية».

وشددت الوزيرة على أن الحكومة البريطانية ستستمر في العمل مع الحلفاء لمواجهة أي أنشطة إيرانية مقلقة في شمال إفريقيا أو الساحل، مؤكدة أن الهدف يبقى «الاستقرار والسلام في المنطقة برمتها».

مسعد بولس: واشنطن تعمل داخل مجلس الأمن لصياغة قرار يرضي الجميع حول الصحراء

أعرب مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مسعد بولس، عن تفاؤل واشنطن بإمكانية التوصل إلى حل نهائي لقضية الصحراء، مؤكدا أن هذا الحل من شأنه أن يسهل تسوية الخلاف بين المغرب والجزائر.

وقال بولس في مقابلة مع قناة سكاي نيوز عربية:

«حين سيكون هناك حل دائم لقضية الصحراء، سيصبح حل الخلاف بين الجزائر والمغرب أسهل بكثير».

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن مجلس الأمن سيشهد يوم الخميس 30 أكتوبر استحقاقا مهما يتعلق بالصحراء، موضحا أن الولايات المتحدة «تعمل مع جميع الشركاء والحلفاء، ولاسيما المغرب والجزائر، للتوصل إلى قرار بمجلس الأمن يرضي الجميع قدر الإمكان»، مضيفا:

«نحن نعلم أنه ليس من السهل إرضاء الجميع».

وأضاف بولس أن بلاده تعمل مع جميع الأطراف داخل مجلس الأمن للتوصل إلى لغة تقرب وجهات النظر، وصولا إلى ما وصفه بـ«المرحلة الثانية التي تتعلق بالحل الشامل بين البلدين»، لافتا إلى أن «كل القضايا قابلة للبحث، خاصة ما يتعلق بتمديد ولاية بعثة المينورسو».

وفي ما يخص الموقف الأميركي من النزاع، أكد بولس أن سياسة واشنطن ثابتة منذ اعتراف إدارة الرئيس دونالد ترمب بسيادة المغرب على الصحراء، مشددا على أن هذا الاعتراف «لا رجعة فيه»، وقال:

«موقف الولايات المتحدة وترمل واضح جدا بموضوع الصحراء. ترامب اعترف بسيادة المغرب على الصحراء ضمن طرح الحكم الذاتي. سيادة المغرب على صحرائه بالنسبة لترمب وواشنطن لا رجعة فيها. الطرح المغربي بشأن الصحراء نعتبره أفضل طرح».

كما أشار إلى أن المغرب «منفتح على الأفكار البناءة ضمن مقترح الحكم الذاتي»، مضيفا:

«نحن متفائلون بشأن قضية الصحراء».

وختم بولس حديثه بالقول:

«متفائلون لأننا نعرف أن العاهل المغربي الملك محمد السادس قرر أننا قادرون على التوصل إلى حل نهائي وسريع، ونعرف أيضا أن الجزائريين منفتحون على هذا النقاش البناء. من هنا يأتي التفاؤل».

المغرب والفضاء: هل نحن بحاجة فعلا إلى قوة فضائية؟

0
 27 أكتوبر 2025-Semper Supra - ترجمه من الإنجليزية أطلس إنسايت
هذه المقالة التحليلية تنشر بالاتفاق مع Semper Supra

تخيل رحابة الصحراء المغربية ليلا، تضيئها نبضات بيانات قادمة من الأقمار الصناعية.

تخيل السواحل الأطلسية والمتوسطية تُرصد لحظة بلحظة، وخطوط الملاحة تُخط بأنامل الدقة، وتضاريس الصحراء الشرقية تُستكشف من علو شاهق. هذا المشهد يثير سؤالا جادا:

هل يتوجب على المغرب إنشاء قوة فضائية متخصصة، لا يقتصر مجالها على الجو والبر، بل يمتد إلى الفضاء القريب من الأرض وتدفقات البيانات المنبعثة منه ؟

يستعرض هذا المقال، بشكل تقني وتحليلي، الأسس والمبررات والهيكلة والوحدات المطلوبة والمكونات التكنولوجية، إضافة إلى الجدوى الاقتصادية والبشرية لمثل هذه القوة، انطلاقا مما يتوفر حاليا من بنية فضائية ودفاعية في المغرب، ورسما لتصور عملي لما قد تكون عليه “القوة الفضائية المغربية”.

البنية الفضائية والدفاعية الحالية – خط الأساس

قبل التفكير في إنشاء قوة فضائية، يجب تحديد ما يملكه المغرب فعليا من مقومات في هذا المجال:

المركز الملكي للاستشعار عن بُعد (CRTS): تم إنشاؤه في دجنبر 1989 كهيئة وطنية تنسق برنامج الاستشعار الفضائي، وتشرف على اقتناء وأرشفة وتوزيع الصور الفضائية بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والجامعات والقطاعين الخاص والعسكري.

الصناعة الفضائية المحلية: في يناير 2022 أعلن وزير الصناعة رياض مزور أن المغرب بدأ تصنيع مكونات أقمار صناعية إلى جانب أجزاء الطائرات، بفضل السياسة الصناعية التي انطلقت منذ 2005، والتي سمحت ببناء خبرات وقدرات إنتاجية في مجال الصناعات الجوية والفضائية.

الأقمار الصناعية: يُشغل المغرب القمرين محمد السادس-A ومحمد السادس-B، اللذين أطلقا عامي 2017 و2018 من تصميم شركتي تاليس ألينيا سبيس وإيرباص، ويُستخدم القمران في المراقبة الأرضية والاستخبارات العسكرية إلى جانب أغراض مدنية كالفلاحة والتخطيط الترابي.

 القمر الصناعي المغربي محمد السادس-ب (Mohammed VI-B)
القمر الصناعي المغربي محمد السادس-ب (Mohammed VI-B)

الأقمار الجامعية المصغرة: في غشت 2024 أطلقت “سبيس إكس” القمرين UM5-EOSat وUM5-Ribat، اللذين طورتهما جامعة محمد الخامس والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني. الأول مخصص للاستشعار الأرضي، والثاني للاتصالات وتتبع الطائرات والسفن وجمع بيانات إنترنت الأشياء.

صفقة الأقمار الإسرائيلية: وقع المغرب عقدا مع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) للحصول على قمرين متقدمين من فئة Ofek 13 المزودين برادارات الفتحة الاصطناعية (SAR) القادرة على الرصد الليلي وفي مختلف الظروف الجوية، مع تسليم متوقع بحلول عام 2029.

التدريب العسكري الفضائي: خلال مناورات African Lion 2025، خضع ثلاثون عنصرا من القوات المسلحة الملكية لتدريبات في مجال الفضاء والحرب الكهرومغناطيسية على يد قوات الفضاء الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، باستخدام منظومة NightOwl للدعم الإلكتروني.

تدريبات القوات المسلحة الملكية في مجال الفضاء والحرب الكهرومغناطيسية
تدريبات القوات المسلحة الملكية في مجال الفضاء والحرب الكهرومغناطيسية

التواصل المؤسسي: في 19 و20 غشت 2025، استقبل الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، قائد قوات الفضاء الأمريكية في إفريقيا الجنرال جاكوب ميدلتون، في أول زيارة رسمية له إلى الرباط.

 الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي يستقبل قائد قوات الفضاء الأمريكية في إفريقيا الجنرال جاكوب ميدلتون -19 و20 غشت 2025
الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي يستقبل قائد قوات الفضاء الأمريكية في إفريقيا الجنرال جاكوب ميدلتون -19 و20 غشت 2025

العناصر الجوهرية متوافرة: وكالة وطنية، وأقمار فاعلة، وتعاون صناعي وعسكري، وتأهيل بشري متخصص. غير أنّ ما يُفتقد هو هيكلة موحدة تؤطر هذه القدرات ضمن قيادة وعقيدة فضائية راسخة.

ثانيا: ملامح “قوة فضائية مغربية” محتملة

الهيكلة والقيادة

القيادة العليا: إنشاء قيادة فضائية تحت مظلة القوات الجوية الملكية، يقودها “رئيس للعمليات الفضائية” على غرار النماذج الأمريكية أو البريطانية أو الفرنسية.

مركز العمليات الفضائية (SpOC): مقر مركزي في الرباط أو موقع محصن، لتجميع بيانات الأقمار والمستشعرات الأرضية وإدارة المهام.

الأجنحة التخصصية:

• جناح تشغيل الأقمار الصناعية: للتحكم والتتبع والتوجيه.

• جناح الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR): لتحليل الصور البصرية والرادارية والإشارات.

• جناح الأنظمة الأرضية والشبكات: لتسيير المحطات الأرضية ومراكز المعالجة والاتصالات المؤمنة.

• جناح الحرب الكهرومغناطيسية الفضائية (EMW): للدفاع عن الأصول الفضائية ضد التشويش والهجمات الإلكترونية، بالتنسيق مع وحدات الحرب الإلكترونية البرية والجوية.

• جناح البحث والتطوير: لربط المؤسسة العسكرية بالجامعات والشركات الناشئة في تطوير أقمار مصغّرة وتقنيات محلية.

ثالثا: المهام والقدرات العملياتية

الاستشعار الأرضي ومراقبة الحدود والسواحل باستخدام أقمار “محمد السادس” والأقمار الرادارية القادمة لتوفير صور دقيقة بزمن استجابة فوري تقريبا.

الإدراك البحري (MDA) لمراقبة حركة السفن ومكافحة التهريب والهجرة غير النظامية عبر أقمار تلتقط إشارات AIS.

الإدراك الفضائي (SDA) لتتبع الحطام والأقمار الأخرى وتقييم المخاطر (قدرة مستقبلية).

الاتصالات العسكرية الفضائية لتأمين نقل البيانات بين الوحدات المنتشرة.

البحث والتطوير الجامعي عبر أقمار صغيرة لتدريب المهندسين واختبار أجهزة استشعار جديدة.

العمليات الكهرومغناطيسية الفضائية لدمج المستشعرات الفضائية بأنظمة الحرب الإلكترونية الوطنية.

رابعا: البنية التقنية المطلوبة

الأقمار والحمولات: الاستفادة من خبرة أقمار “محمد السادس” وإضافة القدرات الرادارية الجديدة.

القطاع الأرضي: إنشاء محطات تحكم ومعالجة متقدمة بشبكات مؤمنة وقدرات حوسبة عالية.

روابط البيانات: تطوير وصلات بصرية أو مايكروويف عالية السعة لربط الأقمار بمراكز القيادة عبر شبكات الألياف.

الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات: استخدام الخوارزميات لتصنيف الصور والكشف عن التحركات المشبوهة.

التكامل العملياتي: دمج القيادة الفضائية في منظومة القيادة والسيطرة المشتركة للقوات المسلحة.

الأمن السيبراني: حماية الأصول الفضائية من القرصنة والتشويش عبر بنى احتياطية تعتمد كوكبات من الأقمار الصغيرة.

الإطلاق الفضائي المحلي (على المدى البعيد): بحث إمكانية إنشاء منصة لإطلاق الأقمار المصغّرة أو اعتماد شراكات مع شركات إطلاق دولية.

خامسا: الحاجة الحقيقية والجدوى

الكلفة

إنشاء قوة فضائية مكلف للغاية: فالأقمار عالية الأداء تتجاوز مئات الملايين من الدولارات، إضافة إلى تكلفة البنية الأرضية والتشغيل والصيانة الدورية.

المخاطر التقنية

المشاريع الفضائية معقدة وطويلة الأمد، ومعرّضة للعوامل الفضائية والتهديدات السيبرانية. كما أن تحويل البيانات الفضائية إلى قرارات عملياتية فورية يتطلب تنسيقا مؤسسيا متقدما.

الأولويات الوطنية

قد يرى البعض أن موارد الدولة ينبغي أن تركز أولا على التعليم والصحة والبنية التحتية، قبل الاستثمار في فرع عسكري جديد.

البدائل الممكنة

بدل إنشاء فرع مستقل، يمكن دمج القدرات الفضائية ضمن القوات الجوية كما فعلت فرنسا عبر “قوة الجو والفضاء”.

التحديات البشرية والمؤسساتية

نقص الكفاءات المتخصصة في تشغيل وتحليل البيانات الفضائية يمثل تحديا، وكذلك تطوير عقيدة عمليات فضائية مغربية واضحة المعالم. كما أن التنسيق بين الاستخدامين المدني والعسكري للفضاء ضروري لتفادي تضارب المصالح.

سادسا: خارطة طريق مقترحة

المرحلة الأولى (1–3 سنوات):

• إنشاء خلية “قيادة فضاء” داخل القوات المسلحة وتعيين قائد فضائي.

• تجميع تشغيل الأقمار الوطنية تحت هذه القيادة.

• إطلاق برامج تكوين أكاديمية ومهنية بالشراكة مع الجامعات.

• وضع الإطار القانوني والعملياتي وبناء البنية الأرضية اللازمة.

المرحلة الثانية (4–6 سنوات):

• توسيع الكوكبة بإطلاق أقمار صغيرة مكملة لزيادة التغطية وتقليص المخاطر.

• تطوير مراكز المعالجة وتحليل البيانات بالذكاء الاصطناعي.

• إدماج المعلومات الفضائية في العمليات الحدودية والبحرية.

• بناء قدرات أولية في مجال الحماية الفضائية والرقابة الإلكترونية.

المرحلة الثالثة (7–10 سنوات):

• دراسة جدوى الإطلاق المحلي للأقمار الصغيرة.

• ترسيخ عقيدة دفاع فضائي متكاملة والتعاون مع شركاء إقليميين.

• تصدير الخبرة وخدمات البيانات الفضائية لدول إفريقية مجاورة.

• بناء منظومة فضائية سيادية متعددة الطبقات والمدارات.

خاتمة

الغاية ليست إطلاق صواريخ لأغراض رمزية، بل تمكين المغرب من أدوات حديثة لحماية حدوده، ومراقبة مجاله البحري، والمساهمة في الإنذار المبكر والإغاثة ومراقبة البيئة، وخلق جيل من المهندسين والعلماء.

فإذا أنشئت القوة الفضائية المغربية برؤية استراتيجية وتكامل مدني–عسكري، يمكن أن تتحول إلى رافعة حقيقية للأمن الوطني والسيادة التكنولوجية.

أما إن كانت مجرد مشروع استعراضي بلا مضمون عملي، فستكون كلفتها أكبر من فائدتها.

وسط تقارير عن خطط أميركية لنقل قواعدها نحو المغرب..مدريد تنفي وجود أي توتر مع واشنطن وتؤكد “علاقات طبيعية وبناءة”

قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إن العلاقات بين مدريد وواشنطن «تسير في إطار طبيعي وبناء بين حليفين يتقاسمان القيم والرؤية نفسها للعالم»، نافيا وجود أي توتر حقيقي رغم محاولات بعض الأطراف «تشويه الصورة لأغراض داخلية» بحسب تعبيره.

وأوضح ألباريس في مقابلة مع موقع Agenda Pública أن الولايات المتحدة تبقى «الحليف الطبيعي والتاريخي لإسبانيا وأوروبا»، مشيرا إلى أن التعاون يشمل ملفات الأمن والتجارة عبر الأطلسي، وأن اللقاءات الأخيرة بين مسؤولي البلدين، من بينها اجتماعاته مع نظيره ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت كانت «ودية وبناءة كما يليق بين شريكين استراتيجيين».

وأضاف الوزير أن اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في شرم الشيخ جرى أيضا «في أجواء ودية»، مؤكدا أن العلاقات بين إسبانيا وأميركا «تتجاوز الحكومات المتعاقبة، وتقوم على مصالح وقيم مشتركة»، وأن هناك «تواصلا دائما على جميع المستويات وأجندة كثيفة من الملفات التجارية والأمنية».

اتفاق جبل طارق يغلق مرحلة تفاوض طويلة

وتحدث ألباريس كذلك عن الاتفاق المتوصل إليه بشأن جبل طارق بين الحكومة الإسبانية والمفوضية الأوروبية، معتبرا أنه «ينهي مرحلة طويلة من التفاوض، ويفتح آفاق تعاون جديدة بين مدريد ولندن».

وأضاف أن الاتفاق يمثل «مثالا على قدرة إسبانيا على الدفاع عن مصالحها في إطار أوروبي موحد»، مؤكدا أن بلاده «تسعى في الوقت نفسه إلى تعزيز أفضل العلاقات مع جيرانها»، في إشارة إلى محيطها الأوروبي.

وفي محور السياسة الداخلية، عبر وزير الخارجية عن أسفه لرفض الحزب الشعبي دعم السياسة الخارجية للدولة، رغم كونها، بحسب تعبيره، «سياسة تعكس ما يريده المواطنون الإسبان وتدافع عن قيمهم في العالم».

وقال ألباريس:

«من المؤسف أن يحاول الحزب الشعبي نقل الخلافات الداخلية إلى البرلمان الأوروبي، وتشويه صورة إسبانيا في الخارج، بدل أن يتصرف كقوة مسؤولة في السياسة الخارجية للدولة».

وأشار الوزير إلى أنه «مد يده أكثر من مرة» للتعاون مع المعارضة في ملفات استراتيجية مثل الاعتراف بدولة فلسطين والاتفاق حول جبل طارق، لكن الحزب الشعبي «اختار المواجهة بدل التوافق»، مضيفا أن الحكومة «ستواصل اتباع سياسة خارجية مستقلة تعبر عن صوت إسبانيا ومصالحها وقيمها في العالم».

علاقات متوترة 

وشهدت العلاقات بين مدريد وواشنطن توترا في الآونة الأخيرة على خلفية الخلاف حول مستوى الإنفاق الدفاعي الإسباني داخل حلف الناتو، بعد تصريحات حادة للرئيس الأميركي دونالد ترمب هدد فيها بفرض تعريفات جمركية مضاعفة على المنتجات الإسبانية، واصفا مدريد بأنها «العضو المتأخر» عن الالتزامات الدفاعية للحلف.

وخلال قمة الناتو في لاهاي، انتقد ترامب الحكومة الإسبانية لأنها لم تلتزم بهدف الإنفاق الجديد البالغ 5 % من الناتج المحلي الإجمالي، ولوح بإمكانية «إعادة النظر في موقع إسبانيا داخل الناتو» إذا استمر ما وصفه بـ«التقاعس عن تحمل المسؤولية الأمنية».

وذكرت تقارير أميركية نقلا عن مسؤولين عسكريين سابقين أن دوائر في البنتاغون والكونغرس أعادت طرح فكرة مراجعة تموضع القواعد الأميركية في أوروبا الجنوبية، بما في ذلك قاعدتا روتا ومورون في جنوب إسبانيا، كجزء من سيناريوهات استراتيجية طويلة الأمد، مشيرة إلى أن المغرب يعتبر أحد البدائل المحتملة بحكم موقعه الجغرافي واستقراره الأمني، لكن البيت الأبيض لم يصدر أي تهديد رسمي أو مباشر في هذا الشأن.

يجري ذلك في وقت ، أكدت الحكومة الإسبانية عبر وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس أن مدريد «تفي بالتزاماتها داخل الحلف وتظل حليفا وفيا»، معتبرة أن هدف 5 % «غير واقعي ولا يتناسب مع القدرات الاقتصادية الأوروبية». كما شددت المفوضية الأوروبية على أن أي إجراءات تجارية أحادية ضد دولة عضو «لن تكون مقبولة خارج الأطر الجماعية للاتحاد».

وبحسب صحيفة Financial Times، تمكنت إسبانيا من انتزاع استثناء رسمي من هدف الإنفاق الجديد في مفاوضات قادها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، ما سمح بتهدئة التوتر مع واشنطن دون الدخول في مواجهة علنية.

الجزائر ترد عبر بن قرينة على مبعوث ترمب: تصريح ويتكوف “مرفوض” و”انزلاق خطير”

وصف رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، – المقرب من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون – تصريح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بأنه «مرفوض» ويشكل «انزلاقا خطيرا يجب تصويبه»، مستنكرا ما اعتبره تدخلا خارجيا غير مبرر في العلاقات بين الجزائر والمغرب.

وقال بن قرينة خلال الملتقى الوطني للقيادات الطلابية التابعة لحزبه:

«تابعنا باستغراب واستهجان شديدين تعليق ويتكوف حول اتفاق سلام بين الجزائر والمغرب… ما بين البلدين ليس حربا حتى تحتاج تدخلكم لإقرار السلام، وإنما قطيعة دبلوماسية فرضتها سياسات مغربية متهورة بلغت حد المساس بوحدة الأمة والشعب الجزائري».

وأضاف أن «الآلة المخزنية تحركت لتنشر بنودا سرية تزعم أنها تتضمن المساس بالوحدة الترابية الجزائرية وتقاسم مشاريع عملاقة أطلقها برنامج الجزائر»، مشيرا إلى أن هناك «مساعي لإدخال البلاد في صدام مع مبادئها واستباحة سيادتها واستغلال ثرواتها».

وأوضح بن قرينة أن الغاية من تلك التحركات هي «جر الجزائر إلى قطار التطبيع ودفع السلطة إلى التصادم مع شعبها»، مؤكدا أن «كل هذه المحاولات ستبوء بالفشل، لأن الأمة التي انتصرت على الأطلسي والاستعمار القديم لن تخضع لابتزاز الاستعمار الجديد».

وختم رئيس حركة البناء بدعوة القيادة الوطنية إلى التحضير لعقد ندوة حول مآلات قرار مجلس الأمن المرتقب في 31 أكتوبر، محذرا من «انعكاساته الخطيرة على الأمة والسيادة والمبادئ الوطنية».

وكان مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف قد قال في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» على شبكة CBS News إن فريقه «يعمل على ملف الجزائر والمغرب»، متوقعا أن «يكون هناك اتفاق في رأيه خلال الستين يوما المقبلة». وتزامنت هذه التصريحات مع نشاط دبلوماسي أمريكي مكثف في شمال إفريقيا، كشف خلاله مستشار البيت الأبيض مسعد بولس عن «مؤشرات إيجابية» من الجانب الجزائري تجاه بناء الثقة مع المغرب والدخول في مفاوضات لعودة العلاقات بين البلدين.