الجمعة, مايو 15, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 31

المغرب يعزز دفاعاته الرقمية: الجنرال بوطريك يتولى إدارة أمن نظم المعلومات

0

عين الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الجنرال دو بريغاد عبد الله بوطريك مديرا عاما للمديرية العامة لأمن نظم المعلومات، خلفا للجنرال المصطفى ربيعي. ويأتي هذا التعيين في سياق تعزيز البنية المؤسساتية المكلفة بحماية الفضاء الرقمي الوطني.

الجنرال عبد الله بوطريك يتوفر على مسار مزدوج يجمع بين التكوين الأكاديمي والخبرة العسكرية. فقد تخرج مهندسا من المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي (INSEA)، ثم واصل مساره العسكري في الكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا، حيث حصل على دبلوم دورة الأركان والدورة العليا للدفاع، إلى جانب ماستر في الأمن والدفاع.

على مستوى المسؤوليات، شغل  بوطريك منصب مدير المساعدة والتكوين والمراقبة والخبرة داخل المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، كما تولى مهام نائب مفتش سلاح الإشارة بالقوات المسلحة الملكية، قبل أن يسند إليه منصب المدير العام. هذا المسار يمنحه خبرة تقنية وتنظيمية تؤهله لمواكبة التحديات المتزايدة في مجال الأمن السيبراني.

المديرية العامة لأمن نظم المعلومات.. الذراع السيبرانية لإدارة الدفاع الوطن

تعد المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، التي أنشئت سنة 2011 وتتبع إدارة الدفاع الوطني، الهيئة المركزية المكلفة بتأمين الأنظمة المعلوماتية الوطنية وحماية البنى التحتية الرقمية الحساسة.

تتمثل مهامها في الرصد واليقظة الأمنية من خلال مركزها المعروف بـ maCERT، والتعامل مع الهجمات الإلكترونية، إضافة إلى إعداد التشريعات والتنظيمات المتعلقة بالأمن السيبراني، واعتماد الوسائل التقنية المرتبطة بالتوقيع الإلكتروني والخدمات الموثوقة.

كما تضطلع المديرية بمهام التفتيش والتدقيق الأمني على الأنظمة المعلوماتية للإدارات والمؤسسات العمومية، وتوفر التكوين والدعم التقني لرفع القدرات الوطنية في هذا المجال. وتشمل أنشطتها أيضا تطوير أنظمة معلومات مؤمنة لصالح المرافق الحيوية، ونشر دلائل ومعايير مرجعية مثل التوجيه الوطني لأمن نظم المعلومات الذي يضع الضوابط العامة لتأمين البيانات والخدمات الرقمية.

وبفضل هذه المهام، تعتبر DGSSI الركيزة الأساسية في السياسة الوطنية للأمن السيبراني، وذراعا استراتيجيا للدولة في مواجهة التهديدات الرقمية وحماية السيادة المعلوماتية للمغرب.

تصاعد الهجمات الإلكترونية

شهد المغرب خلال الأشهر الأخيرة تصاعدا كبيرا في وتيرة الهجمات السيبرانية التي استهدفت مؤسسات عمومية وهيئات سيادية، في سياق إقليمي ودولي يزداد فيه الاعتماد على الفضاء الرقمي كأحد مجالات التنافس والصراع.

في أبريل 2025، تعرض الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لهجوم إلكتروني واسع أدى إلى تسريب معطيات شخصية حساسة لملايين المواطنين، جرى تداولها على قنوات بتطبيق “تلغرام”. واعتبرت تقارير متخصصة أن هذا الاختراق، المنسوب إلى مجموعة تحمل اسم “Jabaroot”، من أبرز الحوادث التي كشفت حجم المخاطر المرتبطة باستهداف قواعد البيانات الوطنية.

وخلال الفترة الممتدة ما بين 4 و10 يونيو 2025، سجل المغرب ما مجموعه 27 هجوما إلكترونيا متزامنا، وهو ما وضعه في المرتبة الثالثة عالميا من حيث عدد الهجمات خلال ذلك الأسبوع. وتمثلت أبرز هذه العمليات في هجمات “حجب الخدمة” الموزعة (DDoS) وتسريبات بيانات تستهدف مواقع ومنصات حكومية.

كما طالت محاولات الاختراق مؤسسات ذات حساسية خاصة. وقد تم الإعلان في أكثر من مناسبة عن فتح تحقيقات تقنية وقضائية لتحديد طبيعة هذه الهجمات ومصادرها، وسط تأكيد على تفعيل آليات الاستجابة العاجلة واليقظة المستمرة.

وتشير تحليلات أمنية دولية إلى أن هذه الهجمات ليست معزولة أو عشوائية، بل تتقاطع مع توترات سياسية وأمنية إقليمية، وتستهدف بالأساس اختبار قدرة المغرب على حماية فضائه السيبراني وضمان استمرارية خدماته الحيوية.

المغرب، موريتانيا أم الجزائر..من يربح سباق كلفة الهيدروجين الأخضر؟

0

قالت تقية عبيد الرحمن، مديرة الهيدروجين منخفض الكربون بوزارة الطاقة والنفط الموريتانية، في مقابلة مع مجلة Energy Connects (10 يوليو 2025)، إن بلادها خصصت 5 في المئة من سواحلها لإنتاج الهيدروجين بطاقة تصل إلى 12 مليون طن سنويا. وأشارت إلى أن مشروع H2Atlas-Africa صنف موريتانيا في المرتبة الأولى إفريقيا من حيث الإمكانات والتكلفة التنافسية، مؤكدة أن موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية يضعانها في قلب التحول الطاقي العالمي.

موريتانيا والجزائر والمغرب في سباق الكلفة

أعادت دراسة صادرة عن مجلة Nature Energy (يونيو 2025)  رسم خريطة سباق الهيدروجين الأخضر في إفريقيا.

وأوضحت الدراسة التي اعتمدت على نموذج جغرافي–اقتصادي دقيق (GeoH2)، أن كلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر في القارة السمراء تظل مرتفعة من دون دعم أوروبي، إذ تتراوح ما بين 4.2 و4.9 يورو للكيلوغرام الواحد . وقد تنخفض إذا صاحبتها آليات إزالة المخاطر (de-risking) وضمانات الشراء إلى مستويات أكثر تنافسية.

وسجلت الدراسة أن موريتانيا تمنح السعر الأدنى عند حدود 3.2 يورو/كغ بحلول 2030. وتعتبر بالتالي الأكثر تنافسية بفضل مواردها الريحية القوية وقربها من أوروبا.

وتشير الدراسة إلى أن تكلفة رأس المال لدى موريتانيا تصل إلى 13.6%، لكنها تنخفض مع الدعم الأوروبي إلى نحو 8.6%، ما يفتح الباب أمام استثمارات ضخمة.
أما الجزائر فقد جاءت ضمن مجموعة الدول الست المؤهلة لتصدير الهيدروجين إلى أوروبا بأسعار تنافسية.

ووضعت الدراسة تكلفة الإنتاج في حدود 4.0 دولارات/كغ، مستفيدة من بنيتها التحتية الغازية وخطوط الأنابيب القائمة التي تمنحها مرونة إضافية للتصدير.

وصنفت ذات الدراسة المغرب، ضمن المواقع التنافسية أيضا، مع تكلفة إنتاج تقارب 4.4 يورو/كغ (أي حوالي 4.8 دولارات).

ورغم أن المعدل أعلى نسبيا، إلا أن المغرب يتمتع بأفضلية مؤسسية، حيث يقدر معدل تكلفة رأس المال لديه بنحو 10.6%، وهو أدنى من موريتانيا، ما يجعله أكثر قدرة على استقطاب التمويل طويل الأمد.

ترتيب البلدان الإفريقية بحسب كلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر
ترتيب البلدان الإفريقية بحسب كلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر

المغرب ورهانه على القيمة المضافة

على الرغم من أن تكلفة إنتاج الهيدروجين في المغرب تظل أعلى من موريتانيا والجزائر، فإن استراتيجية الرباط لا تقتصر على تخفيض الأسعار بل تتجاوزها نحو بناء منظومة صناعية متكاملة.

فمنذ 2021، أطلقت الحكومة خارطة طريق للهيدروجين الأخضر، ووقعت شراكات مع ألمانيا ودول خليجية، فيما تبدي اليابان اهتماما عبر تمويل الدراسات.

وتغطي المشاريع المعلنة مناطق تمتد من الأقاليم الجنوبية، خصوصا طرفاية والداخلة، وصولا إلى الموانئ الأطلسية مثل الجرف الأصفر.

ويربط المغرب هذا التوجه بصناعة الأسمدة عبر مجموعة المكتب الشريف للفوسفات OCP، التي تخطط لاستخدام الأمونيا الخضراء المنتَجة محليا في تلبية الطلب العالمي على الأسمدة منخفضة الكربون. ويمنح هذا الدمج بين الطاقة الخضراء والصناعة التحويلية  البلاد قيمة مضافة تتجاوز مجرد تصدير المواد الخام، ويضعها في قلب سلاسل القيمة العالمية.

كما يعول المغرب على موقعه الجغرافي، إذ لا تفصله عن أوروبا سوى كيلومترات عبر مضيق جبل طارق. وبفضل خطوط الربط الكهربائي القائمة مع إسبانيا والبرتغال وخطط التوسعة المستقبلية، يملك قدرة عملية على تصدير الهيدروجين أو مشتقاته مباشرة إلى الأسواق الأوروبية.

وتشير دراسة Nature Energy إلى أن المغرب، رغم تسجيله كلفة أعلى ( أكثر من 4.4 يورو/كغ)، يستفيد من استقرار مؤسساته وانخفاض تكلفة رأس المال مقارنة بجيرانه، ما يجعله خيارا آمنا نسبيا للمستثمرين الدوليين. ومع انخفاض أسعار أجهزة التحليل الكهربائي وتطور التكنولوجيا، ينتظر أن يتمكن من تضييق الفجوة مع موريتانيا والجزائر تدريجيا، ليظل لاعبا رئيسيا في معادلة تزويد أوروبا بالطاقة النظيفة.

ريما حسن: الصحراء نزاع مجمد… والحل يمر عبر مفاوضات مع المغرب والجزائر

رفضت النائبة الأوروبية الفرنسية من أصول فلسطينية، ريما حسن، تشبيه القضية الفلسطينية بالنزاع في الصحراء، مؤكدة أن “ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يرقى إلى محاولة لمحو وجوده جسديا عبر الاستعمار والقصف اليومي”، في حين يبقى ملف الصحراء “نزاعا مجمدا لم يحسم بعد”.

وقالت حسن، المنتمية إلى حزب فرنسا الأبية بقيادة جان لوك ميلونشون، في مقابلة مع صحيفة El Independiente الإسبانية نشرت اليوم الأحد، إن “محكمة العدل الدولية أقرت بوجود روابط تاريخية وثقافية وقانونية مع المغرب، وهو ما لا يوجد بين الفلسطينيين والإسرائيليين”، مضيفة أن بعض الوثائق الأممية تصف الوضع في الصحراء بأنه “نزاع إقليمي”.

وأكدت أنها ما زالت “متعاطفة مع الشعب الصحراوي وحقه في أن تسمع مطالبه”، مشددة على أن الحل لا يمكن أن يتم من دون استشارة الصحراويين، “سواء عبر الاستفتاء أو عبر مفاوضات مع المغرب والجزائر”.

جدل داخل الجاليات المغاربية في فرنسا

وكانت تصريحات سابقة لريما حسن أثارت موجة واسعة من الجدل؛ إذ اعتبرها ناشطون جزائريون“خيانة”، بينما لاقت ترحيبا مغربيا باعتبارها تنسجم مع الطرح المغربي.

وأوضحت النائبة الأوروبية أن هدفها من تدخلها كان “الدعوة إلى الوحدة والتهدئة” في مواجهة الضغوط المتكررة من أطراف تطالبها بانتقاد الجزائر أو الدفاع عن مغربية الصحراء. وأكدت أنها لم تتعرض لتهديدات، بل تلقت دعما من العديد من الأشخاص ، معتبرة أن تجديد العلاقات بين الرباط والجزائر “قد يفتح نافذة تقدم في ملف الصحراء”.

كما شددت على أنها لا تتبنى موقفا محددا من جبهة البوليساريو، معتبرة أن النزاع “مجمد” وأنه “لا وجود لحل عسكري”، بل إن السبيل يكمن في إعادة إطلاق الحوار بين الأطراف.

ألباريس: المغرب وموريتانيا والسنغال دول أساسية في الاستراتيجية الجديدة لإسبانيا تجاه إفريقيا

قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إن بلاده اعتمدت مؤخرا استراتيجية جديدة تجاه القارة الإفريقية تقوم على تعزيز الحوار مع شركاء يعتبرون “أساسيين بالنسبة لإسبانيا”، وفي مقدمتهم المغرب، موريتانيا والسنغال.

وفي مقابلة مع صحيفة لا فانغوارديا، كشف ألباريس أن أرقام وكالة فرونتكس تظهر انخفاضا بنسبة 30% في عدد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى إسبانيا، وتراجعا يقارب 40% عبر طريق الأطلسي المؤدي إلى جزر الكناري، مشيرا إلى أن هذا التطور الإيجابي يعكس ثمرة التعاون مع “الأصدقاء الأفارقة”. وبينما خص المغرب وموريتانيا والسنغال بالذكر كشركاء محوريين في هذا المسار، تفادى الوزير الإسباني الإشارة إلى الجزائر رغم سؤال الصحفي المباشر.

ألباريس: إسبانيا حاضرة في الملفات الدولية

إلى جانب ملف الهجرة، شدد ألباريس على أن السياسة الخارجية الإسبانية “تتمتع اليوم بصوت عالمي يمتد من واشنطن إلى بكين”، لافتا إلى أن مدريد تقود مبادرات داخل الاتحاد الأوروبي في أزمات أوكرانيا وغزة. وكشف أنه اقترح في اجتماع كوبنهاغن خطة عمل أوروبية لدعم فلسطين تشمل وقف الحرب وكسر الحصار وتوسيع العقوبات على معرقلي حل الدولتين، داعيا إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل بسبب “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في غزة”.

كما أكد الوزير الإسباني أن دعم أوكرانيا يبقى أولوية، باعتبار أن “أمن أوروبا وروحها مرتبطان بأمن كييف”، مشددا على ضرورة عدم مكافأة روسيا على “حرب عدوانية”. وفي الشأن الأوروبي الداخلي، جدد ألباريس التزام مدريد بالدفاع عن اعتماد اللغات الرسمية المشتركة في إسبانيا داخل مؤسسات الاتحاد، ومنها الكاتالونية، منتقدا محاولات الحزب الشعبي عرقلة هذا المسار.

طنجة: تجربة ألواح شمسية عائمة لمكافحة تبخر مياه السدود

0

تقرير – أ ف ب بتصرف: أطلق المغرب مشروعا تجريبيا بسد طنجة المتوسط شمال البلاد يقوم على نشر آلاف الألواح الشمسية العائمة، بهدف الحد من تبخر المياه الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة، مع توليد الكهرباء لتغطية جزء من حاجيات ميناء طنجة المتوسط.

وقالت وزارة التجهيز والماء إن معدلات ملء السدود لم تتجاوز 35% في غشت، موضحة أن التبخر يتفاقم بين أبريل وشتنبر. ويغطي المشروع، الذي انطلق أواخر 2024، مساحة عشرة هكتارات بما يزيد على 22 ألف لوحة شمسية مثبتة على أكثر من 400 منصة عائمة، بطاقة إنتاجية تصل إلى 13 ميغاواط.

وأكد رئيس قسم تقييم وتخطيط الموارد المائية بحوض اللكوس، ياسين وهبي، أن التجربة قد تمكن من خفض التبخر بما يقارب 30%، أي ما يعادل 1,2 مليون متر مكعب من المياه سنويا، وهو ما يساوي نحو 1% من الاستهلاك السنوي لمدينة طنجة التي يبلغ عدد سكانها 1,5 مليون نسمة.

ضياع كميات كبيرة من المياه بسسب التبخر

يسجل المغرب منذ سبع سنوات جفافا يوصف بأنه الأشد منذ أربعة عقود، إذ أظهرت البيانات الرسمية أن ارتفاع درجات الحرارة بمعدل 1,8 درجة بين خريف 2022 وصيف 2023 تسبب في ضياع نحو 1,5 مليون متر مكعب من المياه يوميابسبب التبخر، أي ما يفوق 600 مسبح أولمبي يوميا.

وتراجعت الموارد المائية السنوية إلى 5 مليارات متر مكعب في السنوات الأخيرة، مقارنة بـ 18 مليار متر مكعب خلال ثمانينيات القرن الماضي. وتدرس السلطات مشاريع مماثلة في سد لالة تكركوست قرب مراكش وسد وادي المخازن شمالا، في حين يظل الهدف الاستراتيجي الأكبر هو تحلية مياه البحر لرفع الإنتاج إلى 1,7 مليار متر مكعب سنويا بحلول 2030، مقابل 320 مليون متر مكعب حاليا.

وعلى المستوى الدولي، تشهد تقنيات الألواح الشمسية العائمة تجارب في فرنسا، إندونيسيا وتايلاند، بينما تحتضن الصينأكبر المنشآت من هذا النوع.

إسبانيا تعلن الانضمام إلى برنامج الصواريخ الألماني “Taurus Neo”

0

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستريوس، عقب لقائه بنظيرته الإسبانية مارغاريتا روبليس الخميس، إن مدريد أعلنت رسميا نيتها المشاركة في برنامج تطوير واقتناء صاروخ كروز “Taurus Neo”. واعتبر بيستريوس هذه الخطوة إضافة نوعية للتعاون الدفاعي الأوروبي، خاصة وأن إسبانيا تعد من الشركاء الرئيسيين في مشروع المقاتلة الأوروبية المستقبلية (FCAS).

ويأتي الإعلان في وقت خصصت فيه ألمانيا 2.1 مليار يورو لاقتناء نحو 600 صاروخ من هذا الطراز، ما يعكس رغبة مدريد في ضمان موقع مبكر داخل البرنامج، سواء عبر التزود بالمنظومة الجديدة أو عبر مساهمة صناعية مباشرة في مراحل التطوير والإنتاج.

ومنذ 2010، تمتلك القوات الجوية الإسبانية مخزونا محدودا من صواريخ Taurus KEPD 350 المجهزة على مقاتلات F-18 ويوروفايتر تايفون، لكن لا يتجاوز عددها بضع عشرات، مع عقود صيانة ودعم أبرمت سابقا مع شركة MBDA.

ويندرج الانخراط الإسباني في “Taurus Neo” في إطار تحديث قدرات الضربات بعيدة المدى وضمان استقلالية أوروبية أوسع في مجال التسلح، بعيدا عن الارتهان الكامل للقدرات الأميركية. كما يعكس سعي مدريد لتعزيز ثقلها داخل الاتحاد الأوروبي في الملفات الدفاعية، لاسيما أن البرامج المشتركة الكبرى مثل FCAS وأنظمة الصواريخ الجديدة أصبحت ركيزة في إعادة تشكيل الصناعة الدفاعية الأوروبية.

طائرة F18 تحمل صاروخ Taurus
طائرة F18 تحمل صاروخ Taurus

الخصائص التقنية والبعد الاستراتيجي

يمثل صاروخ Taurus Neo نسخة مطورة بشكل شامل للجيل السابق، مع تحسينات لا تقتصر على المدى والدقة فحسب، بل تشمل أيضا قدرات متقدمة لمقاومة الحرب الإلكترونية وإمكانية تحديث البرمجيات بشكل مستمر لتلائم سيناريوهات عملياتية متعددة. هذه الخصائص تمنحه مرونة أكبر مقارنة بالنسخ السابقة التي اعتمدت على أنظمة أكثر ثباتا.

كما أن البرنامج يتسم ببعد صناعي بارز، إذ تشارك فيه شركات أوروبية كبرى مثل MBDA وSaab، مع توقع إدماج شركات إسبانية في خطوط التجميع أو في تزويد بعض المكونات الإلكترونية.

وبالنسبة لمدريد، يشكل هذا الانخراط فرصة لتعزيز قدراتها العسكرية وفي الوقت ذاته حصد مكاسب صناعية وتكنولوجية داخل سوق التسليح الأوروبي.

على الصعيد الاستراتيجي، يصنف الصاروخ ضمن فئة أسلحة “الضربات العميقة” التي تمنح الدول المالكة القدرة على تحييد أهداف محصنة على مسافات بعيدة، من دون تعريض الطيارين لمخاطر مباشرة. وهو ما يجعله أداة ردع متقدمة، خصوصا في بيئة المتوسط والمحيط الأطلسي حيث تنشط إسبانيا عسكريا في إطار حلف الناتو أو بعثات الاتحاد الأوروبي.

بعد لقائه بوريطة..عضو الكونغرس مايك لولر يشدد على أهمية المضي قدما في الحكم الذاتي بالصحراء

0

أكد عضو الكونغرس الأميركي مايك لولر، خلال مباحثاته بالرباط مع وزير الخارجية ناصر بوريطة، على أهمية المضي قدما في مخطط الحكم الذاتي بالصحراء باعتباره الحل الواقعي للنزاع. لولر جدد موقف الولايات المتحدة  باعترافها بسيادة المغرب على الصحراء ، مشيرا إلى أن هذا الموقف يجب أن يواكبه تعزيز الاستثمارات الأميركية في المنطقة.

النائب الأميركي ذكر بأن المغرب كان أول بلد اعترف باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، معتبرا أن العلاقات التاريخية بين الرباط وواشنطن مرشحة لمزيد من التوطيد في مجالات الأمن والتنمية الاقتصادية.

من جهته، أشاد النائب ريتشي توريس بمكانة المغرب الاستراتيجية، واصفا إياه بأنه “أفضل صديق للولايات المتحدة في شمال إفريقيا”، ومذكرا بأن الاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء، الذي أعاد الرئيس دونالد ترمب تأكيده، يعكس متانة الشراكة بين البلدين.

واستقبل وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة اليوم الجمعة بمقر الوزارة وفدا أميركيا يتكون من النائب مايك لولر عضو في مجلس النواب الأميركي عن ولاية نيويورك (الحزب الجمهوري)، والنائب يتشي توريس عضو في مجلس النواب الأميركي عن ولاية نيويورك (الحزب الديمقراطي)، حيث جرى التأكيد على متانة العلاقات الثنائية والالتزام المشترك بتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي.

خاص| الخارجية الدنماركية ترد بتحفظ على أطلس إنسايت وتتمسك بالموقف الأوروبي في ملف التجارة والصحراء

عبدالكريم العفاني-الرباط | أصدرت وزارة الخارجية الدنماركية مذكرة رسمية موجهة إلى لجنة الشؤون الأوروبية بالبرلمان (KOM (2025) 0446 – Bilag 2 بتاريخ 20 غشت 2025، أعلنت فيها تأييدها لمقترح المفوضية الأوروبية بفتح مفاوضات جديدة مع المغرب لمراجعة اتفاقية التجارة المبرمة عام 2018.

وأكدت المذكرة أن هذه الخطوة تأتي استجابة مباشرة لحكم محكمة العدل الأوروبية الصادر في الرابع من أكتوبر 2024، والذي ألغى إدراج منتجات الصحراء في الاتفاق دون موافقة “شعب الإقليم”.

وشددت كوبنهاغن على أن هذه المراجعة لا تنطوي على أي تبعات قانونية أو اقتصادية أو بيئية أو مالية تذكر بالنسبة للدنمارك، إذ تظل المبادلات التجارية المباشرة مع المغرب محدودة، فيما يندرج الملف أساسا في إطار التزامات الاتحاد الأوروبي الجماعية.

كما لفتت المذكرة إلى أن لجنة المندوبين الدائمين (Coreper) ستناقش المقترح يوم 10 شتنبر المقبل، وهو موعد يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى أن الدنمارك تترأس حاليا مجلس الاتحاد الأوروبي، ما يمنحها موقعا محوريا في توجيه النقاش.

الوثيقة كما نشرها البرلمان الدنماركي
الوثيقة كما نشرها البرلمان الدنماركي


مضمون
الوثيقة الدنماركية

تكشف الوثيقة أن مقترح المفوضية يهدف بالأساس إلى مواءمة اتفاقية 2018 مع القانون الدولي وأحكام محكمة العدل الأوروبية، عبر صياغة ملاحق جديدة تتيح استمرار استيراد المنتجات القادمة من الصحراء وفق نفس التعريفات التفضيلية الممنوحة للسلع المغربية القادمة من مناطق أخرى، لكن مع إدخال تعديلات تضمن الامتثال القانوني.

وتشدد الوثيقة على أن أي اتفاق جديد يجب أن يضمن بوضوح أن “سكان الصحراء الغربية لن تفرض عليهم التزامات، بل سيستفيدون من مزايا ملموسة وموثوقة، متناسبة مع استغلال الموارد الطبيعية في الإقليم”. ولأجل ذلك، سيتم “إرساء آلية رقابية دائمة تتيح التحقق بشكل مستمر من طبيعة هذه الاستفادة، بما يعزز عنصر المصداقية في أي ترتيبات مقبلة”.

كما تنص المذكرة على إلزامية وسم المنتجات الزراعية والسمكية المستوردة من الصحراء بعبارة “منشأ الصحراء الغربية” وليس “المغرب”، وذلك التزاما بقرار المحكمة.

ويبرز النص أن هذا التعديل القانوني لا يهدف فقط إلى تدارك الثغرات التي أشار إليها القضاء الأوروبي، بل إلى تجنيب الاتحاد أي طعون مستقبلية تهدد استقرار التبادل التجاري مع المغرب.

وتؤكد الحكومة الدنماركية، في الوثيقة نفسها، أن المفاوضات المزمع إطلاقها ينبغي أن تسير في “انسجام تام مع جهود الأمم المتحدة الرامية لإيجاد حل سياسي يضمن حق تقرير المصير، مع احترام ميثاق الأمم المتحدة”، بما يعكس توازن الاتحاد الأوروبي بين التزامه بالقانون الدولي وحرصه على الحفاظ على شراكته الإستراتيجية مع المغرب.

أما على المستوى الداخلي، فتوضح المذكرة أن المقترح لا يستلزم إدخال أي تغييرات على القوانين الوطنية، ولا يتطلب اعتمادات مالية جديدة، كما أنه لا يتوقع أن تكون له انعكاسات ملموسة على الاقتصاد أو على البيئة داخل الدنمارك. وهو ما يجعل الملف بالنسبة لكوبنهاغن مسألة سياسية-قانونية تخص الاتحاد الأوروبي ككل أكثر مما تمثل تحديا وطنيا مباشرا.

رد وزارة الخارجية الدنماركية على “أطلس إنسايت”

في رد مكتوب على أسئلة أطلس إنسايت، ومن بينها سؤال حول ما إذا كانت كوبنهاغن تعتزم القيام بأي تنسيق أو تواصل مباشر مع الرباط في إطار الإعداد لمراجعة الاتفاقية بحكم رئاستها الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، تجنب مسؤول بوزارة الخارجية الدنماركية، تقديم تفاصيل إضافية عن تقييم بلاده الخاص. واكتفى بالإحالة على البيان المشترك الذي أصدرته رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين والممثل الأعلى للشؤون الخارجية جوزيب بوريل في 4 أكتوبر 2024.

البيان الأوروبي شدد على أن المغرب “شريك أساسي” للاتحاد في ملفات الأمن والهجرة والطاقات المتجددة، وأكد أن بروكسل ستعمل على إيجاد حلول قانونية تحترم أحكام المحكمة الأوروبية مع الحفاظ على استمرارية المبادلات وتعزيز الشراكة مع الرباط.

هذا الرد يعكس بوضوح أن الدنمارك، حتى وهي على رأس مجلس الاتحاد الأوروبي، تفضل الاصطفاف خلف الموقف الجماعي لبروكسل، دون الدخول في ترتيبات ثنائية مباشرة مع المغرب في هذه المرحلة.

أحكام محكمة العدل الأوروبية

ويعود  هذا التطور إلى سلسلة من الأحكام التي أصدرتها محكمة العدل الأوروبية في السنوات الأخيرة، والتي اعتبرت أن الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا يمكن تطبيقها تلقائيا على الصحراء من دون موافقة سكانها.

وأكد الحكم الأخير الصادر  في أكتوبر 2024 أن هذه الموافقة لم تكن صريحة ولا ضمنية في اتفاقية 2018، ما أدى إلى إلغاء الأساس القانوني لإدراج المنتجات القادمة من المنطقة  ضمن التبادلات التفضيلية.

وقد وضعت هذه الأحكام المؤسسات الأوروبية أمام معضلة صعبة: من جهة الالتزام الصارم بقرارات المحكمة، ومن جهة أخرى الحفاظ على شراكة حيوية مع المغرب في مجالات استراتيجية تشمل الأمن، مكافحة الهجرة غير النظامية، والطاقات المتجددة. ومن هنا جاء مقترح المفوضية لتعديل الاتفاقية، وهو المقترح الذي تدعمه كوبنهاغن، وتتعامل معه كمسألة أوروبية جماعية ذات حساسية سياسية وقانونية عالية.

فرونتكس تحذر من تسلل “مجرمين” عبر قوارب الهجرة القادمة من الجزائر

0

كشف التقرير السنوي لتحليل المخاطر الصادر عن وكالة الحدود الأوروبية فرونتكس (Annual Risk Analysis 2025-2026) عن مخاوف متزايدة من تسلل مجرمين ضمن المهاجرين غير النظاميين القادمين على متن القوارب (الكايكوس) من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار والسواحل الإسبانية.

وأكدت الوكالة أن شبكات تهريب البشر طورت خططا متقدمة لتجاوز الرقابة الأمنية في دول الانطلاق، ما يتيح لأشخاص ذوي نوايا إجرامية دخول الاتحاد الأوروبي دون رصد.

التقرير سلط الضوء على تحول جوهري في مسار الهجرة غير النظامية بغرب المتوسط خلال العامين الماضيين، مع تراجع التدفقات من المغرب وارتفاعها من الجزائر. ويأتي هذا التحول في أعقاب الاتفاق الثنائي بين مدريد والرباط عام 2022، والذي التزم فيه المغرب بتشديد الرقابة على حدود سبتة ومليلية واعتراف إسبانيا بخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء. مما دفع  الجزائر إلى إلغاء معاهدة الصداقة مع إسبانيا، وما تبعها من انفجار في أعداد الوافدين إلى جزر البليار.

الأرقام تبرز حجم الأزمة: ففي عام 2022 وصل 2,637 مهاجرا عبر 176 قاربا، وهو رقم قياسي تاريخي. في 2024 تضاعف العدد 12 مرة ليبلغ 6,000 مهاجر. أما هذا العام، فقد تجاوز العدد 4,700 حتى الآن بزيادة 120% عن السنة الماضية، مع توقعات أن يصل إلى 13,000 مهاجر بنهاية 2025. هذا الوضع دفع الحكومة المحلية في جزر البليار إلى دق ناقوس الخطر، مؤكدة: «نحن الحدود الجنوبية الجديدة لأوروبا»

غلاف تقرير فرونتكس
غلاف تقرير فرونتكس

شبكات منظمة وزوارق سريعة

إلى جانب التحذيرات الأوروبية، كشفت التحقيقات الأمنية في إسبانيا عن تصاعد نفوذ شبكات التهريب المرتبطة بالهجرة غير النظامية القادمة من الجزائر. فقد أعلنت الحرس المدني الإسباني هذا الأسبوع عن تفكيك منظمة إجرامية متخصصة في نقل المهاجرين عبر البحر نحو جزر البليار.

التحقيقات أوضحت أن الشبكة استثمرت أكثر من مليون يورو في شراء وتصنيع زوارق سريعة من نوع Go Fast، قادرة على الوصول إلى الجزر في أقل من ثماني ساعات.

وبحسب ذات المصادر فالتنظيم يتمتع ببنية محكمة تضم ممولين رئيسيين وخبراء بحريين، ومتعاونين في مجالات لوجستية، إضافة إلى شركات واجهة مقرها فرنسا يتم استخدامها لغسل الأموال.

وتمكنت السلطات الإسبانية من توقيف 14 شخصا والتحقيق مع 8 آخرين في ألمرية وإشبيلية وأليكانتي. وتشير التقديرات إلى أن الشبكة كانت تتقاضى ما يصل إلى 7000 يورو عن كل مهاجر يتم نقله. هذا النشاط يعكس تطور أساليب شبكات التهريب التي لم تعد تقتصر على عمليات بدائية، بل تحولت إلى هياكل مالية عابرة للحدود تستفيد من ثغرات الرقابة البحرية.

حادثة واد الحراش تطيح بالعرباوي…وسيفي غريب في مهمة إنقاذ الثقة

0

أنهى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مهام الوزير الأول نذير العرباوي، بعد أقل من عامين على تعيينه في نوفمبر 2023، ليضع حدا لتجربة قصيرة لم تنجح في ترسيخ حضور سياسي أو إداري فاعل.

العرباوي، القادم من موقع مدير ديوان الرئاسة، دخل قصر الحكومة من باب الثقة الرئاسية، لكنه سرعان ما واجه صعوبة في التحول من دور إداري إلى قيادة تنفيذية في ظرف اقتصادي واجتماعي دقيق.

طيلة فترة ولايته، لم تسجل للعرباوي مبادرات إصلاحية كبرى أو ملفات استراتيجية واضحة، بل بدا أداؤه أقرب إلى تسيير روتيني للشأن العام، وهو ما غذى انطباعا بضعف قدرته على مواكبة حجم الملفات المطروحة خصوصا في الجانب الاجتماعي. وجاءت حادثة واد الحراش لتزيد من تعقيد وضعيته ووضعية السلطة الحاكمة برمتها ، بعدما كشفت عن هشاشة البنية التحتية وضعف التنسيق بين المؤسسات، ما جعل الحكومة في مرمى الانتقادات.

في ظل هذا السياق، اتخذ تبون قراره بإنهاء مهام العرباوي، في خطوة قرأها مراقبون بمثابة  محاولة لإعادة ترتيب المشهد التنفيذي وتحميل العرباوي  مسؤولية كل الأزمات السابقة بما فيها حادثة واد الحراش . وهكذا، تحول رحيل العرباوي إلى إشارة سياسية مفادها أن المرحلة تتطلب دينامية مختلفة ورجلا بخلفية أكثر ارتباطا بالاقتصاد والإنتاج.

سيفي غريب.. تكنوقراطي على رأس حكومة مثقلة بالتحديات

تعيين سيفي غريب وزيرا أول بالنيابة يعكس توجها نحو خيار تكنوقراطي، يقوم على خلفية علمية وصناعية أكثر من الارتباط بالعمل السياسي المباشر.

غريب، المولود في عنابة والحاصل على دكتوراه في الكيمياء الفيزيائية للمواد، راكم مسارا اكاديميا ومهنيا متدرجا في قطاعات الصلب والإسمنت والصيدلة. وقد تولى منذ نوفمبر 2024 وزارة الصناعة والإنتاج الصيدلاني، حيث ارتبط اسمه بمشاريع ذات طابع تقني، من بينها إنشاء الجامعة الصناعية وتطوير محرك بحري محلي.

غير أن هذا المسار، رغم ثرائه الأكاديمي، يطرح علامات استفهام حول قدرة غريب على إدارة جهاز حكومي يواجه أزمات سياسية واجتماعية عميقة. فالانتقال من قيادة قطاع صناعي محدد إلى الإشراف على ملفات معقدة مثل البطالة، السكن، السياسة الاجتماعية والعلاقات مع البرلمان، يتطلب أكثر من الخبرة التقنية.

الوزير الأول بالإنابة غريب سيفي
الوزير الأول بالإنابة غريب سيفي

كما أن رئاسته بالإنابة تجعل من موقعه مؤقتا بطبيعته، ما قد يحد من هامش المبادرة ويجعل دوره أقرب إلى تسيير مرحلة انتقالية بدلا من صياغة رؤية إصلاحية شاملة. إضافة إلى ذلك، فإن رهانه على تقليص التبعية للواردات وتنشيط الإنتاج المحلي يصطدم بعوائق بنيوية في الاقتصاد الجزائري، أبرزها ضعف الاستثمار الأجنبي، البيروقراطية الثقيلة، واستمرار اعتماد الموازنة على عائدات المحروقات.

بهذا المعنى، فإن تعيين سيفي غريب يشكل محاولة لإعادة الثقة في الجهاز التنفيذي عبر شخصية محسوبة على الكفاءة والخبرة الصناعية، لكنه في الوقت ذاته اختبار صعب لرجل قادم من خارج الدوائر السياسية التقليدية، وقد يظل تأثيره محدودا ما لم يتم منحه صلاحيات واسعة ودعما سياسيا واضحا من الرئاسة وهو أمر بعيد المنال بالنظر إلى طبيعة السلطة الحاكمة.