الجمعة, مايو 15, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 36

القوات المسلحة الملكية تفتح تحقيقا في فيديو تعنيف قرب سبتة

أعلنت القوات المسلحة الملكية المغربية عن فتح تحقيق عقب تداول مقطع فيديو على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، يظهر أحد أفراد دورية تابعة للبحرية الملكية وهو يقوم بتصرفات “وصفت بغير اللائقة تجاه شخص يرجح أنه مرشح للهجرة غير النظامية قرب سبتة المحتلة”.

وأكدت المؤسسة العسكرية في منشور لها على فيسبوك أن مثل هذه التصرفات “مرفوضة جملة وتفصيلا “، مشددة على التزامها الكامل “بحماية حقوق الإنسان وصون كرامة الأفراد”، مع التعهد باتخاذ كافة الإجراءات التأديبية والقانونية اللازمة إذا ثبت أي تجاوز أو تورط، بما يتماشى مع القوانين والأنظمة المعمول بها.

  جدل بعد انتشار فيديو التعنيف

وأظهر فيديو تم تداوله اليوم بشكل واسع عنصرا أمنيا على متن قارب وهو يقترب من قاصر في عرض البحر قبالة مدينة سبتة، ما اضطر الأخير إلى الغطس عدة مرات لتفادي اصطدام القارب به، قبل أن يتم اعتراضه وضربه ثم سحبه بالقوة إلى الزورق، ليستمر الضرب حتى وصول القاصر إلى الشاطئ.

وذكرت مصادر إعلامية إسبانية أن الواقعة جرت الثلاثاء 12 غشت في يوم شهد عمليات متواصلة من السلطات المغربية والإسبانية لاعتراض مهاجرين غير نظاميين، بينهم عدد كبير من القاصرين وسط أحوال جوية متقلبة.

بورخارد لماكرون: إذا وقعت أزمة مفاجئة… فرنسا لن تستطيع القتال

0

كشف الصحفي الفرنسي جورج مالبرونو أن رئيس أركان الجيوش الفرنسية المنتهية ولايته، الجنرال تييري بورخارد، وجه قبل مغادرته منصبه الشهر الماضي رسالة تحذير مباشرة إلى الرئيس إيمانويل ماكرون بشأن وضع القدرات العسكرية الفرنسية.

وبحسب ما أورده مالبرونو، أبلغ بورخارد ماكرون بأن مخزونات المدفعية والذخيرة باتت شبه فارغة نتيجة الإمدادات الكبيرة المقدمة لأوكرانيا، محذرا من أنه “على المستوى العملياتي، إذا واجهت فرنسا أزمة عسكرية مفاجئة، فلن تكون قادرة على التعامل معها”.

وخلف بورخارد في المنصب الجنرال فابيان ماندون، الذي كان يشغل منصب رئيس الأركان الخاص للرئيس في الإليزيه، ليصبح أول طيار حربي يتولى قيادة أركان الجيوش منذ ثلاثة عقود.

خلفيات المغادرة وظروفها

أمضى بورخارد أربع سنوات على رأس أركان الجيوش منذ يوليو 2021، وهي المدة المعتادة لتولي هذا المنصب، بعد أن تم تمديد ولايته عاما إضافيا بطلب من ماكرون نفسه.

ورغم تداول تكهنات عن وجود خلاف بينه وبين الرئيس، تؤكد تقارير إعلامية أن مغادرته كانت جزءا من دورة طبيعية لتداول المناصب القيادية، ولم تكن نتيجة صدام مباشر، مشيرة إلى أن مؤتمره الصحفي حول التهديدات الروسية في 11 يوليو جاء بناء على طلب من الإليزيه.

خلال ولايته، أعاد بورخارد صياغة العقيدة العسكرية الفرنسية من “سلام – أزمة – حرب” إلى “منافسة – تحدي – مواجهة”، وكرس مفهوم الحرب الهجينة لمواجهة خصوم مثل روسيا، مع تعزيز قدرات الجيش على خوض حروب عالية الحدة في ظل بيئة أمنية متقلبة.

المغرب يزيح المنافسين…ويهيمن على واردات إسبانيا الزراعية

سجلت المغرب نموا ملحوظا في صادراته من الفواكه والخضر إلى السوق الإسبانية خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2025، لتصل قيمتها إلى 834 مليون يورو، بزيادة نسبتها 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات مصلحة الجمارك والضرائب الخاصة الإسبانية، التي نشرتها  الفيدرالية الإسبانية لجمعيات المنتجين والمصدرين (FEPEX).

وخلال الفترة ما بين يناير ومايو، بلغت القيمة الإجمالية لواردات إسبانيا من الفواكه والخضروات الطازجة 2.655 مليار يورو، مسجلة ارتفاعا بنسبة 13% على أساس سنوي. وتشير الأرقام إلى أن 1.806 مليار يورو من هذه الواردات جاءت من دول خارج الاتحاد الأوروبي، أي ما يمثل 70% من الإجمالي، بينما بلغت قيمة الواردات من دول الاتحاد الأوروبي 758 مليون يورو.

واحتل المغرب المرتبة الأولى بين الموردين من خارج الاتحاد الأوروبي من حيث القيمة، متقدما بفارق كبير على باقي الشركاء، بينما جاءت فرنسا في المرتبة الثانية بإجمالي 234 مليون يورو، مسجلة انخفاضا بنسبة 6% مقارنة بالعام الماضي.

أما من حيث حجم الواردات، فقد تصدرت فرنسا القائمة بـ 549,069 طنا (+11%)، تليها المغرب بـ 322,810 طنا، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 26% مقارنة بنفس الفترة من 2024.

كابل بحري يربط المغرب بجزر الكناري…مشروع رقمي قد يتحول إلى معركة سياسية

تستعد شركتا إيسلالينك الإسبانية وكانالينك، التابعة لسلطة جزيرة تينيريفي و”المعهد التكنولوجي للطاقة والطاقة المتجددة” (ITER)، لإطلاق مشروع لمد كابل بحري من الألياف الضوئية يربط بين المغرب وجزر الكناري، في خطوة من شأنها تعزيز الربط الرقمي بين أوروبا وإفريقيا.

المسار المخطط لهذا الكابل  يبدأ من ميناء أريناغا في غران كناريا، مرورا بـ غران تاراخال في فويرتيفنتورا، وصولا إلى السواحل المغربية، من المرجح أن تكون طرفاية أو بوجدور. وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع نحو 49 مليون يورو، منها 20 مليون عبارة عن قرض من بنك الاستثمار الأوروبي، و7.5 مليون لتمويل الدراسات الأولية.

وتمتد مدة تنفيذ المشروع  ل 42 شهرا، يتوقع تشغيل الكابل عام 2028 ضمن برنامج الاتحاد الأوروبي Connecting Europe Facility – Digital، الهادف إلى رفع كفاءة تبادل البيانات، تعزيز الأمن السيبراني، وتحويل جزر الكناري إلى عقدة استراتيجية للاتصالات في الأطلسي.

مشروع تواصل يرافقه جدل سياسي

ورغم المكاسب التكنولوجية المنتظرة، يواجه المشروع انتقادات سياسية وقانونية، من طرف جهات مؤيدة  للبوليساريو، باعتبار أن الكابل سيمر من مياه الصحراء وهو ما ترفضه هذه الجهات  .

وتستند هذه الأطراف إلى أحكام محكمة العدل الأوروبية، بشأن اتفاقيات سابقة بين الرباط وبروكسيل في مجالات الفلاحة والصيد البحري والتي تسببت في أزمة بين الجانبين،   ويرى مراقبون  أن يؤدي التمويل الأوروبي للمشروع إلى مواجهة قانونية جديدة بين الاتحاد الأوروبي ومؤسسات داعمة للبوليساريو .

وعلى الجانب الآخر، ترى الرباط أن المشاريع المماثلة تقع ضمن صلاحياتها السيادية على كامل أقاليمها بما في ذلك الصحراء، وتؤكد أن الاستثمارات والبنية التحتية في المنطقة تخدم التنمية المحلية وتعزز الربط مع محيطها الإقليمي والدولي.

خليفة حفتر يعين نجله صدام نائبا له في القيادة العامة للجيش الوطني

0

أعلن القائد العام لـ”الجيش الوطني” الليبي، المشير خليفة حفتر، مساء الإثنين، تعيين نجله الفريق أول صدام حفتر نائبا له، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخامسة والثمانين لتأسيس الجيش الليبي.

وأوضح مكتب القيادة العامة أن القرار يأتي “تماشيا مع رؤية القائد العام 2030 لتطوير وتعزيز الأداء العام للقوات المسلحة”، مشيرا إلى أن “هذا التكليف ستتبعه عدة تكليفات مهمة خلال الأيام القليلة المقبلة”.

ووجه رئيس مجلس النواب عقيلة صالح تهنئة لصدام حفتر بمناسبة تعيينه، واصفا القرار بـ”الحكيم” ومؤكدا أنه “يعكس الثقة الراسخة في كفاءته وخبرته، ويعزز من مكانة المؤسسة العسكرية في صون سيادة الوطن وحماية وحدته وأمنه واستقراره”.

من هو صدام حفتر ؟

ويشغل صدام حفتر منصب رئيس الأركان البرية، وسبق أن قام بعدة جولات خارجية بصفته مبعوث القيادة العامة للجيش الوطني. وينحدر حفتر من عائلة تضم ستة أبناء، يتولى بعضهم مناصب بارزة، منهم خالد الذي يترأس الأركان الأمنية، وبالقاسم رئيس “صندوق إعادة الإعمار والتنمية”.

وصدام خليفة حفتر، من مواليد 1991 في مدينة بنغازي، هو أحد أبرز أبناء القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، وينظر إليه على نطاق واسع كخليفته المحتمل في قيادة الشرق الليبي، كما ينسب إليه تأسيس اللواء 106 الذي لعب دورا محوريا في حماية القيادة العامة والمواقع الاستراتيجية.

رغم صعوده السريع، يواجه صدام انتقادات واتهامات من خصومه، في قضايا فساد مالي  إضافة إلى قضايا  حقوقية، وهي اتهامات ينفيها المقربون منه ويصفونها بأنها “حملات سياسية”.

يعتمد صدام على شبكة ولاءات قبلية وعسكرية واسعة في الشرق، وينظر إليه اليوم باعتباره محوريا في خطة والده لإعادة هيكلة الجيش ضمن ما يسمى “رؤية 2030”.

تقرير رسمي: موجة كراهية غير مسبوقة ضد المهاجرين في إسبانيا عقب أحداث مرسية

0

كشف المرصد الإسباني للعنصرية وكراهية الأجانب (OBERAXE)، التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، في تقرير، عن ارتفاع حاد في حجم خطاب الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي عقب حادثة الاعتداء التي شهدتها بلدة توريباتشيكو في إقليم مرسية منتصف يوليو 2025، مسجلا أرقاما قياسية في حجم الرسائل التحريضية والمحتوى المعادي للمهاجرين.

واعتمد المرصد في رصده على نظام المراقبة FARO، الذي يتتبع المحتوى المنشور على الصفحات العامة في منصات فيسبوك، إنستغرام، تيك توك، يوتيوب، ومنصة X، مستثنيا المنصات المغلقة مثل تيليغرام. وشمل الرصد الفترة من 6 إلى 22 يوليو 2025، وهي الأيام التي تزامنت مع ذروة التوتر في البلدة.

تسجيل 138,204 رسالة تحمل خطاب كراهية عقب أحداث مرسية

المرصد الإسباني للعنصرية وكراهية الأجانب

وخلال هذه المدة، تم تسجيل 138,204 رسالة تحمل خطاب كراهية، لم يتم حذف سوى 22% منها من قبل المنصات. وأوضح التقرير أن النشاط العدائي شهد ذروته  في يوم 12 يوليو، حيث بلغ عدد الرسائل 33,046 رسالة، أي ما يعادل زيادة بأكثر من 15 ضعفا مقارنة بالمعدل المعتاد.

وأظهر التقرير أن 91% من الرسائل استهدفت أشخاصا من أصول شمال إفريقية، و6% استهدفت المسلمين، و5% ذوي الأصول الإفريقية جنوب الصحراء. وتنوعت طبيعة المحتوى بين الإهانات المباشرة (33%)، وتصوير الفئة المستهدفة كتهديد أمني (27%)، والدعوة إلى الطرد (23%)، والتحريض على العنف (13%)، والإشادة بمنفذي الاعتداءات (4%). كما تم رصد الاستخدام المتكرر لعبارة “مورو” بشكل ازدرائي.

وأشار التقرير إلى أن موجة الكراهية غذاها انتشار واسع للمعلومات المضللة، من بينها مقطع فيديو مدته 25 ثانية يزعم ناشروه أنه يوثق الاعتداء الذي تعرض له شخص مسن وكان شرارة تلك الأحداث، لكن السلطات أكدت أنه يعود إلى حادثة أخرى وقعت في ألمرية قبل أشهر. كما انتشرت صور لأشخاص قيل زورا بأنهم المعتدون، وهو ما ساهم في تأجيج المشاعر المعادية للمهاجرين وتبرير أعمال العنف.

دور حزب فوكس في الأزمة

وثق التقرير مشاركة خوسيه أنخيل أنطيلو، رئيس حزب فوكس في إقليم مرسية، في التظاهرة التي تم تنظيمها يوم 12 يوليو تحت شعار «دافع عن نفسك من انعدام الأمن»، حيث صرح أمام المشاركين بأنه “لن يبقى مهاجر واحد” في إشارة صريحة إلى ترحيل جميع الأجانب.

واعتبر المرصد أن مثل هذه التصريحات، في سياق مشحون بالتوترات وأعمال العنف، أسهمت في تطبيع المطالبات بالإقصاء الجماعي، ومنحت شرعية اجتماعية للخطاب العدائي. كما تزامن ذلك مع دعوات انتشرت عبر شبكات التواصل ومنصات تيليغرام لتشكيل “دوريات مدنية” ضد المهاجرين، وهو ما ربطه التقرير بتصاعد وتيرة الأحداث الميدانية.

واختتم التقرير بتأكيد أهمية المراقبة المستمرة لخطاب الكراهية، خاصة في فترات الأزمات المحلية، مع تشديده على ضرورة التصدي للجهات التي تروج للتحريض أو المعلومات المضللة، حفاظًا على التعايش الاجتماعي في المجتمع الإسباني.

تحذير أميركي بشأن هواوي وضغوط داخلية بسبب كاميرات سبتة ومليلية

0

منحت الولايات المتحدة الحكومة الإسبانية مهلة تنتهي مع نهاية غشت الجاري لإلغاء عقود بقيمة 12,3 مليون يورو أبرمتها وزارة الداخلية مع شركة هواوي الصينية لتوريد خوادم وخدمات استشارية، محذرة من أنها ستقيد تبادل المعلومات الاستخباراتية الحساسة إذا لم يتم إلغاء هذه الاتفاقيات.

وبحسب صحيفة ABC الإسبانية، فتحت مديرة الاستخبارات الأميركية، تولسي غابارد، تحقيقا رسميا لتقييم المخاطر المحتملة لهذه العقود على أمن الناتو والقواعد العسكرية المشتركة.

وجاء في رسالة وجهتها إلى مدريد أن التقرير النهائي سيصدر بنهاية الشهر، وأن الإبقاء على هذه العقود قد يؤدي إلى “تقييد كبير” في تدفق المعلومات الاستخباراتية المشتركة، ما سيؤثر على التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتهديدات العابرة للحدود.

وتستند المخاوف الأميركية إلى القوانين الصينية التي تلزم الشركات، مثل هواوي، بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات في بكين وتسليم أي بيانات مخزنة، الأمر الذي تعتبره واشنطن تهديدا مباشرا لأمنها القومي وأمن الحلفاء الأوروبيين.

الحزب الشعبي الإسباني يحذر من كاميرات صينية على حدود سبتة ومليلية

تأتي تحذيرات واشنطن بالموازاة مع اتهام  الحزب الشعبي الإسباني حكومة بيدرو سانشيز باستخدام كاميرات مراقبة من شركة “هيكفيجن” الصينية لتأمين حدود سبتة ومليلية، وهي شركة محظورة من قبل الاتحاد الأوروبي وعدد من البلدان  مثل المملكة المتحدة وكندا وأستراليا، بسبب ارتباطها بالحكومة الصينية ومخاوف تتعلق بالأمن وحماية البيانات.

الأمين العام للحزب، ميغيل تيّادو، وصف هذه الخطوة بـ”الإهمال غير المقبول”، مؤكدا أن البرلمان الأوروبي أقر عام 2021 إزالة كاميرات هيكفيجن من مقراته لعدم توافقها مع معايير الأمن والحقوق الأساسية. كما أشار إلى أن عدة دول غربية حظرتها في منشآتها الرسمية، معتبرا أن استمرار استخدامها في نقاط حدودية حساسة “يهدد الأمن القومي الإسباني”.

وربط تيادو هذه القرارات بما وصفه بـ”الفساد المزعوم” داخل الحكومة، متسائلا عن الأسباب الحقيقية وراء اللجوء إلى تكنولوجيا صينية في قضايا سيادية تمس أمن الدولة.

فرانسوا سودان: الرباط تستثمر الفراغ الجزائري لإعادة رسم النفوذ في الساحل

قال فرانسوا سودان، مدير تحرير مجلة جون أفريك، إن موقع الجزائر التقليدي كوسيط إقليمي في منطقة الساحل يشهد تراجعا واضحا، في وقت يتحرك فيه المغرب وفق رؤية استراتيجية متكاملة لتعزيز نفوذه على المدى البعيد.

وفي حديثه ضمن برنامج “أسبوع جون أفريك” على إذاعة RFI، علق سودان على عرض الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أواخر يوليو الماضي القيام بدور الوسيط بين حكومة مالي والمتمردين الطوارق في الشمال، معتبرا أن هذا المقترح “أقرب إلى موقف دعائي منه إلى عرض جدي”.

  فرانسوا سودان معلقا على مبادرة رئيس الجزائر للوساطة في مالي:

“أقرب إلى موقف دعائي منه إلى عرض جدي”

وأوضح أن السلطات المالية ترفض أي وساطة أجنبية في شؤونها الداخلية، وبشكل خاص تلك القادمة من الجزائر، التي تتهم بإيواء عدد من قادة التمرد والإمام محمود ديكو.

وأشار سودان إلى أن هذا الرفض يعكس “خلافا جوهريا” في المقاربة بين الطرفين، إذ تسعى الجزائر إلى مراعاة الطوارق الماليين لتجنب امتداد النزاع إلى أراضيها، الغنية بمنشآت نفطية وغازية حيوية، في حين ترفض باماكو أي تدخل خارجي في هذه الملفات.

فرانسوا سودان
فرانسوا سودان

وتابع موضحا أن فقدان الجزائر لمكانتها في الساحل تجسد في محطتين أساسيتين: انسحاب مالي من اتفاق الجزائر الموقع عام 2015 في يناير 2024، واعتماد “ميثاق السلام” الذي صاغه عثمان إسوفي مايغا ليحل مكانه، إضافة إلى رفض السلطات العسكرية في النيجر، في أكتوبر 2023، لمقترح انتقال مدني قدمته الجزائر.

وبحسب سودان، فإن أسباب هذا التراجع لا تقتصر على “التأثيرات الأجنبية المعادية” التي تتهم الجزائر دولًا مثل المغرب وإسرائيل والإمارات بالوقوف وراءها، بل تشمل أيضا عوامل داخلية، من أبرزها أكثر من عقد من الانكفاء على الذات خلال سنوات مرض الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ثم الحراك الشعبي، ما جمد الرؤية الجزائرية للساحل كمجرد “غلاف أمني” عازل، بدل اعتباره فضاء للفرص الاقتصادية.

في المقابل، يرى سودان أن المغرب يتحرك وفق “مشروع نفوذ شامل ومنظم” يجمع بين الاقتصاد والدين والأمن، في إطار ما يصفه بـ”الاستراتيجية الأطلسية”، التي تهدف إلى ربط دول الساحل غير الساحلية بالمحيط الأطلسي. ويعتبر أن هذه الرؤية تمنح الرباط فرصا واعدة، سواء في فتح أسواق جديدة في دول تحالف الساحل (AES)، أو في لعب دور الوسيط بين هذا التكتل الإقليمي وأوروبا والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس).

الحزب الشعبي الإسباني يطالب بخطة أمنية شاملة لمدينتي سبتة ومليلية

قدم الحزب الشعبي الإسباني مقترحا في مجلس الشيوخ يدعو الحكومة إلى الإسراع في إعداد الخطة الشاملة للأمن في مدينتي سبتة ومليلية، تنفيذا لما نصت عليه استراتيجية الأمن القومي لعام 2021، مؤكدا أن مرور أكثر من ثلاث سنوات على الإعلان عنها دون تفعيلها يضر بأمن واستقرار المدينتين.

المقترح، الذي تم تسجيله للمناقشة والتصويت في “اللجنة المشتركة لشؤون الجزر والمناطق المعزولة”، قدمه أعضاء مجلس الشيوخ عن سبتة ومليلية، فرناندو غوتيريث دياز دي أوتاثو وأليسيا غارسيا، ودعا إلى أن تتضمن الخطة تدابير لدعم النموذج التجاري والاقتصادي والاجتماعي للمدينتين، إضافة إلى إجراءات للحد من تأثير القرارات الأحادية التي يتخذها المغرب بحسب النائبين.

وأشار النص إلى قرارات مغربية سابقة، منها إغلاق المعبر الحدودي بني أنصار في مليلية، وإنهاء نظام المسافرين الذي كان يسمح بعبور البضائع مع المواطنين المغاربة، فضلا عن أحداث مايو 2021 التي شهدت دخول آلاف الأشخاص إلى سبتة، وأحداث يونيو 2022 التي حاول خلالها المئات  من المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء اقتحام الحدود عبر معبر “باريو تشينو” بمليلية.

وأكد الحزب أن طبيعة المدينتين “تستلزم انخراطا أكبر من الدولة المركزية لتعزيز الأمن وضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي”، بحسب تعبيره.

احتجاج مغربي على استضافة “البوليساريو”

وتأني خطوة الحزب الشعبي في توجه تصعيدي تجاه المغرب انتهجه منذ استقباله لوفد من البوليساريو خلال  مؤتمره الأخير المنعقد بين 4 و6 يوليو الماضي.

وكان نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي، بعث برسالة رسمية إلى ألبرتو نونيث فيخو، رئيس الحزب الشعبي الإسباني، عبر فيها عن “قلق عميق” إزاء استمرار غموض موقف الحزب من قضية الصحراء، معتبرا  خطوة الحزب اليميني تتعارض مع الدينامية الدولية المتزايدة لدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي المقدمة سنة 2007 تحت السيادة المغربية.

وعبر الأمين العام لحزب الاستقلال عن استغرابه من عدم انضمام الحزب الشعبي الإسباني إلى هذا التوجه، داعيا قيادته إلى التحرك برؤية استراتيجية تراعي طبيعة اللحظة التاريخية ومتانة العلاقات المغربية الإسبانية، ومؤكدا استعداد حزب الاستقلال لتعزيز الحوار والتنسيق الثنائي في إطار علاقات ممتدة لأكثر من 25 عاما.

‏TGCC توسع نشاطها في إفريقيا الوسطى عبر مشاريع في الغابون

استقبل الرئيس الغابوني بريس كلوتير أوليغي نغيما، الجمعة 8 غشت 2025، محمد بوزوبع، الرئيس المدير العام لمجموعة TGCC المغربية، أحد أبرز الفاعلين في قطاع البناء والأشغال العامة بالمغرب، بحضور عبد العزيز برانلي أوبولو، السفير والممثل السامي للغابون لدى المغرب.

وخلال اللقاء، جرى بحث تنفيذ مشاريع بنية تحتية ذات أولوية في الغابون، تشمل بناء مساكن، ومراكز استشفائية جامعية، ومجمعات عصرية ذات طابع صحي وأكاديمي.

 وجدد محمد بوزوبع التزام TGCC بتسخير خبرتها لخدمة التنمية في الغابون، مشيدا بـ«العلاقات الأخوية والتاريخية» التي تجمع البلدين، ومذكرا بـ«الالتزام الثابت» للملك محمد السادس بدعم التعاون جنوب–جنوب وتعزيز الشراكات الاقتصادية مع دول إفريقيا جنوب الصحراء.

ولم يتم الإعلان حتى الآن عن أي معطيات رسمية حول قيمة المشاريع المالية أو تفاصيلها التقنية.

 TGCC… عملاق مغربي بخبرة قارية 

تأسست مجموعة TGCC سنة 1991، وتطورت لتصبح من أكبر شركات البناء والأشغال العامة ، خاصة تشييد المباني السكنية والتجارية والصناعية، والمنشآت السياحية، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية الكبرى كالمطارات والموانئ والطرق. وتدير الشركة حاليا عمليات في عدة دول إفريقية، بينها الكوت ديفوار، السنغال، غينيا، وموريتانيا، مع توسع متزايد نحو إفريقيا الوسطى.

وقد عززت TGCC قدراتها خلال الفترة الأخيرة عبر الاستحواذ على 60% من شركة STAM-VIAS المتخصصة في البنية التحتية الطرقية، مما ضاعف دفتر الطلبيات إلى 19,3 مليار درهم (حوالي 1,97 مليار دولار أميركي) ، وفتح مجالات جديدة أمام الشركة في قطاعات استراتيجية كشبكات الطرق والطرق السريعة.