الجمعة, مايو 15, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 41

مرشح ترمب لأفريكوم: إفريقيا ساحة مواجهة مع الصين وروسيا

0

خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي، يوم 22 يوليو 2025، حذر الفريق داغفين آر. إم. أندرسون، المرشح لتولي قيادة القيادة الأميركية في إفريقيا (AFRICOM)، من تصاعد النفوذ الجيوسياسي لكل من الصين وروسيا في القارة الإفريقية، مشددا على أن المنافسة مع القوتين باتت أكثر تعقيدا.

وأوضح أندرسون أن الصين لم تعد تقتصر على الاستثمارات الاقتصادية، بل باتت تسعى إلى ترسيخ حضور عسكري واستخباراتي من خلال سيطرتها المتزايدة على موانئ استراتيجية في إفريقيا، ما يمنحها القدرة على تقييد حرية الحركة الأميركية في الممرات الحيوية في فترات الأزمة.

من جهة أخرى، أشار المسؤول العسكري الأميركي إلى أن روسيا تعتمد نهجا مختلفا يقوم على توظيف المعلومات المضللة واستغلال النزاعات الداخلية، بما يضعف الثقة في الشركاء الغربيين ويقوض تأثيرهم في عدد من دول القارة. واعتبر أن البيئة المعلوماتية باتت تمثل ميدانا متزايد الأهمية في سياق التنافس الدولي، الأمر الذي يستلزم أدوات ردع ملائمة بحسب تعبيره.

أندرسون: النفوذ الأميركي في إفريقيا لا يُبنى بالقوة وحدها

وفي رؤيته لمستقبل الدور الأميركي في إفريقيا، شدد أندرسون على أن الحضور الأميركي لا يمكن أن يقوم على المقاربة العسكرية وحدها، بل يحتاج إلى شراكات مدنية ومؤسساتية طويلة الأمد. وأوضح أن تجاربه الميدانية أثبتت أن بناء الثقة مع الحكومات والمجتمعات المحلية عنصر أساسي في نجاح المهام الأميركية، وأن التعاون مع الدبلوماسيين والمنظمات الإنسانية والمنصات الإعلامية المحلية يمكن أن يحقق تأثيرا استراتيجيا لا يقل أهمية عن العمليات العسكرية. ورغم أنه لم يذكر وكالة التنمية الدولية (USAID) بالاسم، فقد عبر عن دعم واضح للعمل المشترك مع الفاعلين المدنيين، مؤكدا أن “القوة الأميركية الحقيقية تكمن في الجمع بين الردع والشراكة”.

من جهة أخرى، عبر أعضاء بارزون في اللجنة عن قلقهم من تداعيات خفض المساعدات الخارجية، ولا سيما تلك المقدمة عبر USAID، على قدرة واشنطن على مجابهة التغلغل الصيني والروسي. وأكد السيناتور أنغوس كينغ أن القادة العسكريين الأميركيين أصبحوا يضطلعون فعليا بمهام دبلوماسية، تتطلب أدوات ناعمة لا يمكن تعويضها بالقوة الصلبة. بينما حذر السيناتور جاك ريد من أن الانسحاب من مجالات التنمية والمجتمع المدني سيترك فراغا تستغله قوى منافسة. واختتم أندرسون بالتشديد على أهمية برامج مثل “شراكة الولايات مع إفريقيا” (State Partnership Program)، التي رأى فيها نموذجا ناجحا للربط بين الأمن وبناء الثقة، مؤكدا أن “تفوقنا لا يقاس بعدد القواعد أو الجنود، بل بعمق العلاقات التي نرسخها على الأرض”.

داغفن ر. م. أندرسون المرشح لقيادة قوات إفريقيا AFRICOM

من هو داغفين أندرسون؟

يحمل الفريق داغفين آر. إم. أندرسون سجلا طويلا في سلاح الجو الأميركي، ويشغل حاليا منصب مدير تطوير القوة المشتركة (J-7) في هيئة الأركان المشتركة بوزارة الدفاع. تخرج من جامعة واشنطن في سانت لويس، وواصل دراسته العليا في جامعة جونز هوبكنز وجامعة هارفارد، كما استفاد من منحة أولمستد للدراسة في جمهورية التشيك. تولى سابقا قيادة العمليات الخاصة الأميركية في إفريقيا (SOCAFRICA)، وشارك في مهام جوية قتالية تجاوزت 700 ساعة طيران. ورشحه فريق ترمب في يونيو 2025 لقيادة AFRICOM، ليكون أول ضابط من القوات الجوية يتولى هذا المنصب.

بعد وصفه بـ”خطة غزو”… هل رضخت حكومة إقليم مدريد لمطالب فوكس بإلغاء برنامج تدريس اللغة والثقافة المغربية ؟

أعلنت حكومة إقليم مدريد، الخميس 24 يوليوز 2025، انسحابها رسميا من برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية، ابتداء من الموسم الدراسي 2025/2026. وقد وجهت بهذا الشأن مراسلة رسمية إلى وزارة التعليم الإسبانية، وفق ما أكدته مصادر من وزارة التعليم الإقليمية لوكالة “أوروبا بريس”.

وأوضحت الحكومة الإقليمية  لمدريد أن البرنامج “يفتقر إلى الضمانات الكافية”، مشيرة إلى ما أسمته “اختلالات متراكمة” تتعلق بغياب الرقابة على اختيار وتكوين الأساتذة الذين توفدهم السلطات المغربية، وغياب الشفافية في مضامين البرامج التعليمية ومدى توافقها مع الإطار البيداغوجي الإسباني.

مقر الحكومة الإقليمية - مدريد
مقر الحكومة الإقليمية – مدريد


وأضافت الحكومة الإقليمية أن الجانب المغربي يتولى إرسال الأساتذة دون معايير واضحة، مشيرة إلى عدم توفر بيانات حول مستواهم اللغوي أو مدى تأهيلهم للتدريس داخل النظام الإسباني. كما سجلت مشاكل تنظيمية تتعلق بعدم وجود بنية استقبال مناسبة، ما يؤدي إلى مطالب بتوزيع جداول العمل بناء على اعتبارات شخصية بدلا من الحاجات التربوية الفعلية.

مطلب قديم لحزب فوكس

انسحاب حكومة مدريد من البرنامج جاء تماشيا مع مطلب سياسي رفعه حزب “فوكس” اليميني المتطرف منذ عدة أشهر. ففي 10 أبريل الماضي، تقدمت النائبة الإقليمية عن الحزب، إيزابيل بيريز مونينيو، بمقترح داخل الجمعية التشريعية للمطالبة بإلغاء البرنامج، معتبرة أنه “لا يمثل اندماجا حقيقيا”.

وقالت مونينيو خلال مداخلتها: “في سياق تتراجع فيه هويتنا وتتقدم هويات أخرى، فإن الحفاظ على اللغة العربية والثقافة المغربية في منظومتنا التعليمية هو تقسيم ثقافي للأطفال، وجزء من خطة غزو”.

وخلال النقاش ذاته، طالبت النائبة عن الحزب الشعبي، ميرينا كورتيس، بإدخال تعديلات على البرنامج، دون المطالبة بإلغائه. ورغم ذلك، امتنع نواب الحزب الشعبي عن التصويت، ولم يعتمد المقترح في نهاية المطاف.

وتجدر الإشارة إلى أن إقليم مدريد كان يشارك في هذا البرنامج منذ الموسم الدراسي 1994/1995، في إطار اتفاق ثنائي مع الرباط  يهدف إلى تدريس أبناء الجالية اللغة العربية والثقافة المغربية داخل المدارس العمومية الإسبانية.

إيزابيل بيريز مونينيو نائبة فوكس في إقليم مدريد
إيزابيل بيريز مونينيو نائبة فوكس في إقليم مدريد

برنامج بدأ قبل 30 سنة في صمت… وانتهى بجدل سياسي

يعود تأسيس برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية في إسبانيا إلى اتفاقية التعاون الثقافي الموقعة بين الحكومتين المغربية والإسبانية بتاريخ 14 أكتوبر 1980، والتي دخلت حيز التنفيذ في عام 1985.

وبموجب هذا الاتفاق، يقوم المغرب بإرسال مدرسين لتدريس اللغة والثقافة لأبناء الجالية المغربية المقيمة في إسبانيا، ضمن برامج اختيارية تكميلية تدرس خارج أوقات الدوام الرسمي.

وقد انطلق البرنامج فعليا في إقليم مدريد خلال الموسم الدراسي 1994/1995، كتجربة تهدف إلى تعزيز الاندماج الثقافي والحفاظ على الهوية الأصلية لأبناء المهاجرين المغاربة، دون أن يخضع لمعايير التقييم الأكاديمي أو التأثير على المعدلات الدراسية.

وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، توسع البرنامج تدريجيا ليشمل عشرات المدارس العمومية في مدريد، ويستفيد منه سنويا ما يزيد عن 1400 تلميذ، في إطار ما تعتبره الدولة الإسبانية سياسة انفتاح تربوي يعكس التعدد اللغوي والثقافي في المجتمع.

نفي أميركي لتقارير تهجير سكان غزة إلى ليبيا: “ادعاءات كاذبة وتحريضية”

0

نفت السفارة الأميركية في ليبيا، يوم الجمعة، صحة التقارير التي تحدثت عن وجود مخطط أميركي لنقل سكان من قطاع غزة إلى الأراضي الليبية، مؤكدة أن هذه الادعاءات “تحريضية وكاذبة تماما”.

وجاء في تغريدة رسمية على الحساب الموثق للسفارة الأميركية في طرابلس:

“أخبار كاذبة: تؤكد السفارة أن الادعاءات بأن الولايات المتحدة تسعى إلى نقل سكان غزة إلى ليبيا هي ادعاءات تحريضية وكاذبة تماما”.

ويأتي هذا التكذيب المباشر في أعقاب تقارير إعلامية أثارت جدلا واسعا، أبرزها ما نشره الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد عبر موقع “أكسيوس”، نقلا عما وصفه بـ”وثائق أميركية داخلية”، تفيد أن رئيس الموساد أبلغ واشنطن بأن إسرائيل تتفاوض مع إثيوبيا، إندونيسيا، وليبيا بشأن استقبال فلسطينيين من غزة.

وقد أثارت هذه الأخبار ردود فعل غاضبة في الأوساط الليبية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالب بتوضيح رسمي.

باراك رافيد صحفي موقع "أكسيوس"
باراك رافيد صحفي موقع “أكسيوس”

 نفي يتزامن مع زيارة أميركية رفيعة المستوى

ويأتي هذا النفي بالتزامن مع زيارة رسمية يجريها إلى ليبيا مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون إفريقيا، شملت طرابلس وبنغازي، وتركزت على دعم العملية السياسية وتعزيز التعاون الأمني والمؤسساتي.

والتقى بولس في طرابلس بالممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيته، حيث تباحث الجانبان سبل دعم الحوار السياسي بين الأطراف الليبية، والدفع نحو مرحلة أكثر استقرارا.


مسعد بولس يجتمع مع هانا تيتيه الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا
مسعد بولس يجتمع مع هانا تيتيه الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا

أما في بنغازي، فقد عقد بولس لقاءات مع كل من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح واللواء المتقاعد خليفة حفتر والفريق صدام حفتر.

وتناولت المحادثات سبل توسيع التعاون الثنائي، وتوحيد المؤسسة العسكرية، وتعزيز جهود التنمية الاقتصادية، إضافة إلى مناقشة فرص تقوية العلاقات التجارية بين ليبيا والولايات المتحدة.

وأكد بولس خلال هذه الزيارة التزام واشنطن بوحدة ليبيا واستقرارها، ودعمها للمسار الأممي الهادف إلى توحيد المؤسسات وتحقيق انتقال سياسي شامل.

بوقادوم في الكابيتول… الجزائر تتحرك لمنع تصنيف البوليساريو “منظمة إرهابية”

0

أجرى السفير الجزائري في واشنطن، صبري بوقادوم، لقاء مع النائب الديمقراطي جيمي بانيتا داخل مبنى الكونغرس الأميركي، في توقيت يشهد تصاعدا ملحوظا في التنسيق المغربي–الأميركي، خاصة على مستوى التشريعات المرتبطة بالصحراء.

وينتمي بانيتا إلى لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، وقد تقدم إلى جانب النائب الجمهوري جو ويلسون بمشروع قانون يحمل اسميهما، يدعو الإدارة الأميركية إلى تقييم تصنيف جبهة البوليساريو كتنظيم إرهابي أجنبي (FTO)، ما يضفي على اللقاء طابعا سياسيا يتجاوز المجاملة الدبلوماسية.

ورغم عدم ذكر الحسابات الرسمية للسفارة الجزائرية لهذا اللقاء، نشر بانيتا تغريدة مقتضبة على منصة X أشار فيها إلى أن الاجتماع تناول “الأمن الإقليمي والمنظمات الإرهابية العابرة للحدود في إفريقيا”، مؤكدا على أهمية الحوار مع الجزائر في القضايا الاستراتيجية. لكن فحوى اللقاء، وسياق الشخصية التي استقبلها، يشيان بأن المحور الرئيسي كان يتعلق بمشروع التصنيف نفسه، وانعكاساته المحتملة على الجزائر وحلفائها.

مشروع قانون غير مسبوق… والجزائر في حالة استنفار

المشروع الذي قدمه بانيتا رفقة النائب الجمهوري جو ويلسون في وقت سابق من عام 2025، يطالب الإدارة الأميركية بإجراء تقييم رسمي حول ما إذا كانت جبهة البوليساريو تستوفي الشروط القانونية للإدراج ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية (FTO)، بموجب قانون الهجرة والجنسية الأميركي.

وينص المشروع، المعروف باسم Polisario Front Terrorist Designation Act، على أن يتضمن التقرير المرتقب من وزارة الخارجية تقييما لطبيعة هيكلة الجبهة، ومصادر تمويلها، وعلاقاتها المحتملة مع أطراف مصنفة إرهابية كـ”حزب الله” أو “حزب العمال الكردستاني”.

وبينما تستند الوثيقة التشريعية إلى اتهامات باستخدام أسلحة محظورة واستهداف مدنيين، تستشهد تقارير إعلامية وتحليلات داعمة للمشروع بحادثة تعود لعام 1988، حين سقطت طائرة أميركية فوق الصحراء في هجوم يعتقد أنه تم تنفيذه من طرف مقاتلين من البوليساريو، رغم أن هذا الحادث لم يذكر صراحة في النص الرسمي للمشروع.

الجزائر، من جانبها، تعتبر المشروع محاولة “مسيسة” لوسم حليفها الرئيسي بالإرهاب، وهو ما تحاول مواجهته عبر سلسلة مناورات دبلوماسية داخل واشنطن.

 تحركات جزائرية بثلاث أوراق لاحتواء الاختراق المغربي

وفق تقارير بحثية ضمنها تقرير صادر عن معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى (يوليو 2025)، تواصل الجزائر توسيع نطاق تحركاتها في الولايات المتحدة ضمن استراتيجية يكمن وصفها  بالثلاثية وتهدف إلى إعادة التوازن داخل مراكز القرار:

1. تعزيز التعاون الأمني والدفاعي: من خلال توقيع مذكرة تفاهم عسكرية مع وزارة الدفاع الأميركية في يناير 2025، الأولى من نوعها، ما مهد لتأسيس لجنة عسكرية مشتركة تعنى بالتنسيق في ملفات الساحل ومكافحة الإرهاب.

2. إعادة تنشيط أدوات الضغط المؤسسي: عبر التعاقد مع شركة ضغط أميركية جديدة أواخر 2024، رغم ارتباطها بمصالح إسرائيلية، ما يعكس تحولا في التكتيك الجزائري القائم على الانفتاح البراغماتي داخل أروقة اللوبيات.

3. تحركات دبلوماسية مباشرة يقودها بوقادوم: تشمل لقاءات مع مشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في مسعى لتقويض مشروع التصنيف، وإعادة تسويق الجزائر كشريك أمني رئيسي في شمال إفريقيا، وليس كطرف داعم لكيان مهدد حسب التصور المغربي.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الإدارة الأميركية تمسكها بموقفها المؤيد للمقترح المغربي حول الحكم الذاتي في الصحراء، تراهن الجزائر على فتح قنوات حوار موازية تحفظ لها هامش المناورة وتمنع تحول الكونغرس إلى ساحة عدائية مفتوحة ضد البوليساريو.

واشنطن تعود إلى الساحل: دعم أمني ووعود بالاستثمار

0

ما الجديد؟

أجرى وليام بي. ستيفنز، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون غرب إفريقيا، زيارة رسمية إلى باماكو (21–22 يوليو)، أكد خلالها دعم الولايات المتحدة لمالي في مواجهة الجماعات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل، وأعلن عن خطة لافتتاح غرفة تجارة أميركية في العاصمة المالية خلال الفترة المقبلة، وفق ما أوردته وكالة Bloomberg في تقرير موسّع بتاريخ 22 يوليو 2025.

السياق العام

تأتي الزيارة في لحظة حساسة إقليميا:

• مالي انسحبت من تحالفات أمنية تقليدية (فرنسا، بعثة الأمم المتحدة)، واعتمدت على روسيا كحليف أمني.

• واشنطن تعيد التموضع في الساحل بعد تقليص وجودها العسكري في النيجر وتشاد .

• باماكو تحاول تنويع شركائها الدوليين بعد سنوات من التبعية الأحادية، مستخدمة ورقة “السيادة” في علاقاتها الجديدة.

الأهمية ؟

الأمن أولا:

ستيفنز شدد على أن “مكافحة الإرهاب مسؤولية مشتركة”، وأن الجماعات المتطرفة تشكل تهديدا مباشرا للمصالح الأميركية.

الرسالة: واشنطن مستعدة لدعم باماكو بشرط التزام متبادل.

الاقتصاد كرافعة جديدة:

أعلن المسؤول الأميركي أن غرفة التجارة الأميركية في باماكو ستفتح قريبا لتسهيل دخول الشركات الأميركية، في خطوة تهدف لإعادة التوازن في الحضور الدولي بالبلاد.

ما الخطوة المقبلة ؟

• تعزيز التنسيق الاستخباراتي حول تمويل الجماعات المسلحة.

• تفعيل مشاريع تجارية أميركية صغيرة في مجالات الزراعة والطاقة.

• اختبار فعلي لمدى التزام باماكو بتوفير بيئة قانونية مستقرة للمستثمرين.

 بين السطور

• واشنطن تتحرك بسرعة لاحتواء الفراغ الجيوسياسي الذي خلفه تراجع الحضور الفرنسي.

• مالي تحاول تحقيق توازن بين الدعم الروسي والعودة الجزئية إلى الشراكات الغربية، دون أن تتخلى عن خطابها السيادي.

• الزيارة ترمز لتحول محتمل في استراتيجية واشنطن: “الاقتصاد أولا، ثم الأمن” بدلا من منطق “الحرب على الإرهاب” التقليدي.

🗨️ اقتباس

“نحن هنا لتعزيز شراكة طويلة الأمد مع مالي، في مواجهة التهديدات وتعزيز الفرص.”

— وليام ستيفنز، باماكو، 22 يوليو 2025 (Bloomberg)

مع عودة التوجس من المغرب.. إسبانيا تنشر سفينة حربية قرب الجزر الجعفرية

أعلنت هيئة أركان الدفاع الإسبانية استمرار تمركز السفينة الحربية Furor (P-46) التابعة للبحرية الإسبانية في محيط الجزر الجعفرية، شرق مدينة مليلية، وذلك في إطار ما تسميه مدريد بعمليات “الحضور والمراقبة والردع” في المناطق البحرية التي تعتبرها ذات أهمية استراتيجية.

وأوضحت الهيئة، في إعلان رسمي بتاريخ 22 يوليو، أن السفينة، التابعة لقوة العمل البحري والمتمركزة في قاعدة قرطاجنة “تقدم منذ العاشر من يونيو الماضي الدعم للوحدة العسكرية البرية الموجودة في الأرخبيل، وتشارك في مراقبة الأنشطة البحرية القريبة، بما في ذلك حماية الموارد الطبيعية والتصدي لأي نشاط غير قانوني” .

ويأتي هذا التحرك في سياق ما تعتبره السلطات الإسبانية تعزيزا للوجود العسكري في محيط المناطق التي تخضع لسيادتها جنوب البحر الأبيض المتوسط، خاصة في ظل ” تنامي التحديات الأمنية والتهديدات غير التقليدية في البحر، من تهريب وهجرة سرية”.

وسائل إعلام إسبانية تربط التحرك العسكري بتجدد النقاش حول السيادة

تزامن انتشار السفينة فورور قرب الجزر الجعفرية مع عودة المغرب بقوة إلى واجهة النقاش في وسائل الإعلام الإسبانية، حيث ربطت عدة منابر صحفية هذا التحرك العسكري بما وصفته بـ”رسالة واضحة لتعزيز السيادة” في مواجهة ما تعتبره ضغوطا سياسية متزايدة من الجانب المغربي.

وذهبت بعض التحليلات إلى اعتبار تمركز السفينة جزءا من تحرك استباقي لتثبيت الحضور العسكري في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسبانية، في ظل تنامي الجدل حول مستقبل الجيوب الواقعة قبالة الساحل المتوسطي.

ويرجح مراقبون أن هذا الربط يعكس توجها داخليا في إسبانيا لإعادة تنشيط الخطاب المتعلق بالسيادة، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية في شمال إفريقيا، وقلق مدريد من تطورات غير مباشرة أو رسائل رمزية مصدرها الرباط، رغم غياب أي خطاب رسمي مغربي في هذا الاتجاه.

الجزر الجعفرية: ثلاث جزر صخرية تحت السيطرة الإسبانية منذ 1848

تقع الجزر الجعفرية (Islas Chafarinas) على بعد أقل من 4 كيلومترات من سواحل إقليم الناظور شمال شرقي المغرب، وتتكون من ثلاث جزر.

فرضت إسبانيا سيطرتها العسكرية عليها عام 1848، في خطوة استباقية لمنع فرنسا من التمدد من الجزائر نحو الشرق المغربي، ومنذ ذلك الحين ظلت الجزر تحت سيطرة مدريد، مع وجود حامية عسكرية دائمة دون أي نشاط مدني أو إداري محلي.

ورغم موقعها الجغرافي المحاذي للتراب المغربي، تصنف مدريد الجزر ضمن “الأراضي ذات السيادة الكاملة”، شأنها شأن سبتة ومليلية، وهو ما يجعلها نقطة توتر دائمة في العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، حتى وإن لم يتم فتحها كملف تفاوضي رسمي في الوقت الراهن.

هل تسعى طرابلس لاستمالة واشنطن ؟ ليبيا تعرض مشاريع بـ70 مليار دولار خلال زيارة مستشار ترمب

0

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية عن طرح مشاريع استراتيجية بقيمة تقارب 70 مليار دولار، تشمل قطاعات الطاقة والمعادن والكهرباء، وذلك خلال زيارة كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، إلى العاصمة طرابلس.

وأكد رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، عقب لقائه بولس، التزام حكومته ببناء شراكات اقتصادية مع الولايات المتحدة، وفتح السوق الليبية أمام الشركات الأميركية للمشاركة في مشاريع تنموية واستثمارية “جاهزة للتنفيذ”، وفق بيان رسمي.


اتفاق
غازي مع “هيل إنترناشونال”

في السياق ذاته، وقعت شركة مليتة للنفط والغاز، وهي مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وشركة “إيني” الإيطالية، اتفاقًا مع شركة هيل إنترناشونال الأميركية، لتتولى الأخيرة إدارة مشروع ضخم يستهدف تعزيز إنتاج ليبيا من الغاز الطبيعي.

المشروع الذي يحمل اسم “Structures A&E”، يهدف إلى تطوير حقلين بحريين للغاز، على أن يبدأ الإنتاج خلال عام 2026 ليصل إلى طاقة إجمالية قدرها 750 مليون قدم مكعب يوميا، بحسب “إيني”. وتقدر الكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع بنحو 8 مليارات دولار.


تقارب
سياسي محتمل عبر الاقتصاد

يبدو أن حكومة طرابلس تراهن، من خلال هذا العرض الاستثماري، على تعزيز موقعها عبر فتح قنوات أوثق مع الولايات المتحدة. وبينما لم يصدر أي موقف رسمي أميركي واضح بشأن هذا الإعلان، فإن تزامنه مع زيارة أحد مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت طرابلس تسعى لتأمين شكل من أشكال الدعم السياسي غير المعلن.

الخطاب الرسمي الليبي يركز بشكل كبير  على البعد الاقتصادي وهو ما يتقاطع مع الاستراتيجية الاميركية الجديدة ( التجارة لا المساعدات ) ، إلا أن خلفية السياق الليبي المعقد والانقسام القائم بين الشرق والغرب، يوحيان بأن الرسالة تتجاوز الاستثمار إلى محاولة تقديم طرابلس كـ”شريك موثوق” في ملفات حساسة مثل الطاقة والاستقرار الإقليمي. ويبقى مدى تجاوب واشنطن مع هذا الطرح مرهونا بعوامل أوسع، منها توازناتها تجاه مختلف الفرقاء.

في ظل تفاقم عزلتها الإقليمية…روما تفتح ممرا دبلوماسيا للجزائر

0

وقعت الجزائر وإيطاليا، اليوم الأربعاء، على سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية التي تشمل مجالات الطاقة والاتصالات والأمن، في خطوة تمنح الجزائر فرصة لتخفيف عزلتها الدبلوماسية بعد تصدع علاقاتها مع باريس ودول الساحل.
الإعلان جاء خلال زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى روما، حيث التقى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في فيلا دوريا بامفيلي، في لقاء وصفته الأخيرة بأنه “يمثل ذروة غير مسبوقة” في مسار العلاقات الثنائية.

ووقع البلدان 13 اتفاقية تعاون، أبرزها تلك المرتبطة بمكافحة الإرهاب وتمويله، دون الكشف عن طبيعة التهديدات محل التنسيق. كما تم الاتفاق على آلية مشتركة للبحث والإنقاذ في البحر المتوسط، ضمن جهود الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية، وهو ملف محوري في أجندة حكومة ميلوني اليمينية منذ وصولها إلى السلطة عام 2022.

الطاقة: حجر الأساس في تقارب روما والجزائر

الطاقة كانت في صدارة المحادثات، حيث أعلنت شركة إيني الإيطالية في 7 يوليوز الجاري عن توقيع عقد جديد بقيمة 1.3 مليار دولار مع شركة سوناطراك الجزائرية لتوسيع أنشطة التنقيب والإنتاج، ووقعت الشركتان اتفاقا إضافيا على هامش الاجتماع لتعزيز التعاون بينهما. وقالت ميلوني للصحفيين “نحن راضون للغاية عن التعاون بين إيني ونظيرتها سوناطراك، والذي سيصبح أقوى”.

وتلعب الجزائر دورا متزايدا كمصدر بديل للغاز الطبيعي لإيطاليا وأوروبا، بعد تراجع واردات القارة من روسيا. كما كشف الجانبان عن مشروع “ممر هيدروجين جنوبي” لربط البلدين بنظام نقل للطاقة النظيفة.

تعاون رقمي واتصالات بحرية

في قطاع الاتصالات، أعلنت شركة “سباركل”، التابعة لمجموعة “تيليكوم إيطاليا”، عن اتفاق مبدئي مع “اتصالات الجزائر” لمد كابل بحري جديد بين البلدين، ضمن مشروع استراتيجي تقوده وزارة الاقتصاد الإيطالية.

وجاء ذلك خلال منتدى أعمال جمع أكثر من 400 شركة من البلدين، أكد خلاله وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن الجزائر “شريك استراتيجي” لبلاده، وأن روما تسعى لبناء شراكة أكثر تنوعا وقوة من أي وقت مضى.

رهان جزائري على إيطاليا لتعويض خسائر أوروبية

الانفتاح الجزائري على إيطاليا يأتي في سياق أزمة ممتدة مع فرنسا، وخلافات مع الاتحاد الأوروبي، حيث تواجه الجزائر اتهامات بخرق اتفاق الشراكة التجارية، ما دفع المفوضية الأوروبية إلى إطلاق آلية تحكيم رسمية قبل أسبوعين، على خلفية القيود التي تفرضها الجزائر على واردات الشركات الأوروبية.

وبينما تعيد الجزائر ترتيب أوراقها في علاقاتها الإقليمية والدولية، تسعى روما إلى تعزيز حضورها في شمال أفريقيا، عبر شراكات متعددة الرهانات، تتجاوز ملف الطاقة لتشمل الأمن والهجرة، ما يجعل من تحالف البلدين نموذجا جديدا في توازنات المتوسط.

الغاز الجزائري: ورقة رابحة في ميزان العلاقات

وتستند الشراكة الجزائرية الإيطالية بشكل كبير إلى ورقة الغاز، إذ تعتبر الجزائر حاليا أحد أهم موردي الطاقة لإيطاليا. فقد بلغت واردات روما من الغاز الجزائري نحو 16.6 مليار متر مكعب في عام 2023، وهو ما يعادل 41٪ من إجمالي واردات البلاد من الغاز، بحسب بيانات أوروبية. وفي عام 2024، سجلت صادرات الجزائر عبر خط أنابيب “ترانسميد” قرابة 21 مليار متر مكعب، فيما وصلت قيمة هذه الإمدادات إلى حوالي 9.4 مليار يورو، رغم تراجع الأسعار. وتعزز هذه الأرقام موقع الجزائر كمصدر حيوي في معادلة أمن الطاقة الإيطالي، في وقت تسعى فيه روما إلى تقليص اعتمادها على الغاز الروسي عبر شراكات طويلة الأمد مع شركاء جنوبي المتوسط.

جنرال إسباني: المغرب عدو غير معلن وسبتة مهددة

أطلق الجنرال الإسباني المتقاعد رافائيل دافيلا ألفاريز تحذيرا في مقال طويل، اتهم فيه المغرب بشن ما سماه “حربا هجينة وصامتة” ضد إسبانيا تستهدف أمنها القومي ووحدتها الترابية، خاصة في سبتة ومليلية. واعتبر دافيلا أن إغلاق المغرب للجمارك مع المدينتين، وتنامي الدعوات لتحريرهما، يشكلان إشارات خطيرة لخطة مدروسة تتحرك فيها الرباط بهدوء وثقة، بعيدا عن الأضواء، مستخدمة الضغوط الاقتصادية والهجرة غير النظامية كأدوات استراتيجية. وانتقد الجنرال حكومة بيدرو سانشيز بشدة، واصفا إياها بـ”الجبانة وغير المؤهلة”، واتهمها بالخضوع للابتزاز المغربي وبتجاهل التحذيرات الصادرة عن الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسبانية بحسب تعبيره.

Ceuta
مدينة سبتة

قلق من التحالفات الدولية للمغرب وشبح “المسيرة الخضراء”

وأشار دافيلا إلى ما اعتبره “انهيارا” في العلاقات العسكرية بين إسبانيا وحلفائها التقليديين، متهما الولايات المتحدة بالتخلي عن مدريد لصالح الرباط، وملوحا بإمكانية تكرار سيناريو المسيرة الخضراء، ولكن هذه المرة عبر الحدود البرية لسبتة أو مليلية، وربما حتى في جزر الكناري. كما حذر من وجود ما سماه “خلايا نائمة” في بعض المناطق الإسبانية الحساسة، مثل Torre Pacheco، يزعم أنها تخضع لتنسيق مباشر من المخابرات المغربية. ودعا الجنرال المتقاعد قيادة الأركان الإسبانية إلى التعامل مع الوضع باعتباره تهديدا استراتيجيا، محذرا من أن “القصب قد يتحول في أي لحظة إلى رماح”.

Rafael Dávila Álvarez
رافائيل دافيلا ألفاريز

من هو الجنرال دافيلا؟ صوت تقليدي داخل المؤسسة العسكرية

رافائيل دافيلا ألفاريز هو جنرال متقاعد برتبة فريق في الجيش الإسباني، ينتمي إلى جيل من الضباط المحافظين الذين خدموا في مواقع حساسة داخل المؤسسة العسكرية، من بينها قيادة الحرس الملكي الإسباني وقيادة القوات في جزر الكناري. بعد تقاعده، أصبح ناشطا في الكتابة والتحليل السياسي والعسكري، ويعرف بمواقفه القومية المتشددة وانتقاداته اللاذعة للحكومات الاشتراكية في إسبانيا. يحتفظ دافيلا بجمهور من المتابعين داخل أوساط الجيش والإعلام اليميني، ويعكس في مقالاته رؤى تيار لا يزال ينظر إلى المغرب من زاوية التهديد التاريخي والمنافس الجيوسياسي، خاصة في ما يتعلق بسبتة ومليلية والصحراء.

مستشار ترمب يلتقي قيس سعيد ويحل الأربعاء بطرابلس وبنغازي

استقبل الرئيس التونسي قيس سعيد، مساء الثلاثاء، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، مسعد بولس، في قصر قرطاج، في إطار جولة إقليمية تشمل عددا من دول شمال إفريقيا.

وقال بولس في تغريدة على منصة X عقب اللقاء: عقدت لقاء بناء مع الرئيس قيس سعيد، حيث جددنا التأكيد على الروابط التاريخية بين الولايات المتحدة وتونس، وناقشنا الجهود المبذولة لحل النزاعات الإقليمية.”

قيس سعيد يستقبل مسعد بولس

واستغل قيس سعيد اللقاء لتوجيه رسائل سياسية مباشرة بشأن القضية الفلسطينية، مشددا على أن الشعب الفلسطيني هو صاحب الأرض من غزة إلى الضفة الغربية، ومنددا بما وصفه بـ”مشاهد الإبادة اليومية” التي تمارسها قوات الاحتلال، في تصريح قد يزيد في تعقيد هامش التفاهم مع الجانب الأميركي، خصوصا وأن العلاقات بين الجانبين شهدت توترا صامتا في الآونة الأخيرة على خلفية ما وصفته جهات أمريكية بتراجع الحريات في تونس وإسكات الأصوات المعارضة.

ليبيا على جدول بولس: محاولة لفتح قنوات متعددة

ومن المنتظر أن يصل مسعد بولس الأربعاء إلى ليبيا، في أول زيارة لمسؤول رفيع من إدارة ترمب ،وتشمل الزيارة كلا من العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي.

وسيلتقي بولس في طرابلس رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، قبل أن ينتقل إلى بنغازي للاجتماع باللواء المتقاعد خليفة حفتر، في محاولة لإعادة تفعيل الدور الأميركي في العملية السياسية الليبية.

خليفة حفتر

وتتركز محاور الزيارة، وفق مصادر دبلوماسية، على كسر الجمود السياسي، وتأمين مسار الانتخابات، إضافة إلى ضمان استمرار تصدير النفط عبر المؤسسة الوطنية للنفط. كما ستطرح ملفات أمنية حساسة، أبرزها القلق الأميركي من تمدد النفوذ الروسي في الشرق الليبي، ومصير المبادرة الأميركية لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية.